30 يونيو إسقاط الدولة العميقة في مصر.. 30 يونيو نهاية المراهقة السياسية لقوة "التمرد" المتأخرة في مصر ووقف التدفقات النقديه الخارجيه التي تمول العنف ودعاة الانقلاب على الشرعية .30 يونيو قيام الدولة الحديثة في مصر التي طوت صفحة الفساد والسقوط؛ تلك مانشيتات الصحف القومية في الثلاثين من يونيو القادم كما يراه المخلصون من أبناء الوطن الكبير الذي يلتفون حول الشرعية وحول الوطن الذي يحوي الجميع من ينظرون إلى المستقبل.
نداءات بالثورة على الشرعية.. دعوات العبث والتصابي السياسي.. دعوات لإيقاف الزمن والعودة بالإرادة في أصحاب النفوس الشريفة من أبناء الوطن إلى العهد البائد.. نداءات للانقلاب عللا الشعب وحركات للتمرد على الرئيس في أوقات حرجة من عمر الوطن يدعو إليها أصحاب الأيدي المرتعشة التي اعتادت فقط ألا ترى إلا مصالحها الشخصية، وكان الوطن سلعة يحلم خاطفوها أن تعود إليهم.
معارضة انقلابية لا تُدرك أبعاد الوطن وحدوده، ولا تتفهم ماذا يعني الاختلاف السياسي. متمردون.. ما يميزهم هو ﺍﻟﻤﻜﺮ ﻭﺍﻟﺨﺪﻳﻌﺔ ﻭاجتماعات ﺍﻟﻐﺮﻑ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ والبيانات التي لا تقدم مفهوما يرقى لاحترام الشعب الذي أمن أن الوقت لم يعد في صالح أحد، وأصبح اليوم يُدرك أن هؤلاء إنما يحاولون إخراجه من المعادلة السياسيه التي أوجدها هو في ثورته وأن محاولات تحييده من المعادله إنما هو محاولات ليست لإسقاط الرئيس إنما لاختطاف الوطن ونزع شرعية إرادته.
في هذا المشهد القادم سوف يترقب العالم ما يحدث في مصر.. نحن أمام منتج جديد لأداء من المتمردين يحمل اسم (متمردون في مصر) حينما تعلن المعارضه في وطن يريد ان يتحول حركات للتمرد علي الرئاسه.. نتساءل هل نحن أمام ميلاد لسياسة نوعية أم أمام حالة من المراهقة السياسية لم تعرف طريق الرشد بعد.
هؤلاء لم ﻳﺴﻜﺘﻮﺍ ﻋﻦ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ولا عن أمبراطور اليابان ولا عن إبراهام لنكولن ولا عن أردوغان.
هؤلاء أنفسهم يجوبون العالم ليحاولوا هزيمة الشعوب التي تريد أن ترى النور أو تريد الصعود للقمة، ولكن القافلة التي تحوي شعبًا عظيمًا عليها أن تسير.
سيدي الرئيس وما تلك المواقف إلا وفي نهايتها النصر. عليك أن تعلن في ذاتك وأنت صاحب الإمكانات الكبيره أن ذلك اليوم هو إعلان إسقاط القناع الذي يحوي المفسدين ويخفي سقوط أخلاقهم.
لم يعد الشعب البسيط سيقبل بأيدي خاوية من البدائل أو جيوب فارغة من الحلول أو محاولات لإضاعة الوقت وتفويت الفرص لأن الشعب مَن يحكم الآن.. الشعب من يوكل متحدثيه..
حن لا نزايد على أحد يعارض في مصلحه الوطن لتقديم مشاريع بديلة أو أفكار متقدمة؛ لأن الشعب البسيط لم يعد يصدق معارضة فقدت الشعور بعنصر الزمن وألقى بكل مشكلاته وأحلامه فيمن يثق أنه قريب من طينته ذلك الرجل البسيط الذي يبكي ليلاً الخوف من ربه هو من تريدون إسقاطه.... مَن يملك موازين القوى..أنتم تخسرون كثيرًا والتاريخ لا يسجل الساقطين.
سيدي الرئيس قد لا يدرك حقيقتك الكثير من أبناء شعبك الآن.. وكم أن صدرك يحوي صبرًا للجميع. وقد لا يدرك أصحاب العقول الضيقة مَن هؤلاء حقيقة الصراع الذي تعانيه والذي لا يقوى عليه الجبال.. لكن التاريخ سوف يكتب يومًا أن الرئيس مرسي قد خلع الأشواك من الطريق إلى مَن يأتي بعده، وأن الرئيس مرسي أسس لدولةٍ تلفظ الفساد والساقطين.. ولا تنسى أنك تحكم شعبًا يعشق تاريخه.
---------------
* الوادي الجديد- الخارجة- Mahmoudsadeeq_2013@yahoo.com