أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تأييده بقوة للقوانين والإجراءات التي تقضي على الفساد الأخلاقي والاجتماعي وتتفق مع الفطرة السليمة لمعظم الشعب التركي، ويندد بالتخريبات التي قام بها البعض ممن لا يريدون الخير للبلاد والعباد، على حدِّ تعبيره.
وطالب الاتحاد في بيانٍ له اليوم الإثنين الأقلية من المعارضين باحترام رأي الغالبية العظمى من الشعب التركي، وبالكفِّ عن تدمير ممتلكات الدولة والأفراد، والابتعاد عن الانسياق مع المؤامرات الخارجية، التي تُحاك ضد تركيا؛ لمواقفها المشرِّفة من قضايا أمتها الإسلامية، حيث إن تركيا تدفع ثمن مواقفها الجريئة.
وقال الاتحاد: إن من واجبه أن يقول للمحسن: أحسنت، وللمسيء: أسأت، وأن يبين للأمة مشروعها الحضاري، ويحذر من أعداء الأمة، وهذا واجب النصح والبيان، الذي فرضه الله تعالى على العلماء، وهو شعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وأضاف: ومن هذا الباب نقول: إن حزب العدالة والتنمية، بقيادة السيد رجب طيب أردوغان، قد خطا خطوات موفقةً في كل المجالات النافعة: الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، ونجح بفضل الله تعالى في تحقيق الكثير والكثير للشعب التركي العظيم، من التنمية الاقتصادية والشاملة، وتحقيق الحرية والكرامة، والعدل والمساواة، وكان من أهم الخطوات التاريخية مبادرته في الصلح مع الأكراد، والسعي الجاد لإنهاء القتال بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، بما ينهي نزاعًا دام أكثر من ثلاثين سنة، وراح ضحيته عشرات الآلاف من الأشقاء، وأهدرت بسببه مئات المليارات من الدولارات، أنفقت على القتل والتدمير، بدل البناء والتعمير.
كما كان من أهم إنجازاته أيضًا السعي الجادّ لربط القوانين بعقيدة الشعب التركي، وفطرته السليمة، ومنع الفساد الأخلاقي، وحظر ما يدمّر المجتمع من المخدّرات والخمور، بحسب قوانين متدرجة، بالإضافة إلى المواقف المشّرفة لحكومة أردوغان في الصومال، وسوريا، والعراق ، وغيرها من قضايا الأمة الإسلامية، والقضايا الإنسانية العادلة.
وتابع قائلا: وأمام هذه الإنجازات العظيمة -وغيرها كثير- لا يسع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلا أن يشيد بها ويثمنها، ويدعو لمن قام بها وساهم فيها، بمزيد من التوفيق والتسديد، ولذلك فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
ودعا الشعب التركي إلى الالتفاف حول هذه الإنجازات العظيمة، والحفاظ عليها وعدم التفريط فيها، وعدم السماح أبدًا لمن تسوّل له نفسه بتعكير الأجواء، وتعويق التقدم؛ حقدًا وحسدًا من عند أنفسهم، فتلك مسؤوليتهم أمام الله تعالى، فلا يجوز لهم السماح للمفسدين أن يعودوا للفساد مرة أخرى.
وطالب الاتحاد الأقلية من المعارضين باحترام رأي الغالبية العظمى من الشعب التركي، وبالكف عن تدمير ممتلكات الدولة والأفراد، والابتعاد عن الانسياق مع المؤامرات الخارجية، التي تحاك ضد تركيا؛ لمواقفها المشّرفة من قضايا أمتها الإسلامية، حيث إن تركيا تدفع ثمن مواقفها الجريئة، ولكن فليعلم هؤلاء بأن سنن الله تعالى المؤكدة والتجارب الماضية، قاضية بأن الحق سينتصر، وأن الظلم سيندحر، وأن عاقبة الوقوف مع الأعداء هي الندم والخسران، وأن البقاء للإخلاص والصفاء، والعدل والوفاء، { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.
وحذّر الاتحاد الأمة الإسلامية، من خطة أعداء التقدم والحرية والازدهار لهذه الأمة فى إفشال الدولة الشرعية، من خلال الدعم الخارجي اللامحدود، وشراء الذمم في الداخل؛ لإثارة البلبلة والقلاقل، حتى تتوقف عجلة التقدم والازدهار، وتبقى هذه الأمة الإسلامية متفرّقة ممزّقة متخلّفة؛ ليسهل انقيادها لأعدائها، ولتبقى خيراتها نهباً لهؤلاء المستعمرين والمتربصين، ولكن يقظة شعوب الأمة الإسلامية ومنها الشعب التركي العظيم، كفيلة بخيبة ظنهم وإفشال مكرهم، فإن الأمة الإسلامية قد انتبهت من غفوتها، وهبت من كبوتها، معتمدة على الله الذي لن يخذلها (وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ)، (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).