قال الرئيس محمد مرسي "إن ما نواجهه فيما يخص ملف نهر النيل يستوجب من كافة الأطراف الاصطفاف صفًا واحدًا لكي نعمل على منع وقوع أي تهديد لمصر بأي شكل من الأشكال".
وأضاف- خلال جلسة الحوار مع رؤساء الأحزاب وممثلي القوى السياسية حول ملف سد النهضة الإثيوبي- "إن مصر هبة النيل، والنيل هبة الله سبحانه وتعالى، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يمنعها أو يعوقها"، مؤكدًا أنه لن يغض الطرف عن أية محاولة للمساس بحصة مصر في نهر النيل.
وتابع: "إن مؤسسات الدولة تتحمل المسئولية كاملة فيما يخص نهر النيل، بدءًا من الرئيس مرورًا بالحكومة والمسئول المباشر عن ملف النيل"، مشيرًا إلى أن الأمن المائي جزء من المفهوم الشامل للأمن.
وقال مرسي: "إن أهمية ملف الأمن المائي دعاه لعرض الأزمة على كافة القوى السياسية بشفافية تامة"، معربًا عن شكره وتقديره لمن لبى دعوته بحضور الاجتماع الوطني اليوم.
وأشار إلى أنه دعا للاجتماع اليوم بعد توافر المعلومات الشاملة عن ملف سد النهضة حتى تبنى القوى السياسية آراءها ومقترحاتها وتكليفاتها على أساس دقيق، وبالتالي تقوم القيادة السياسية والتنفيذية بدراسة ما يمكن تنفيذه.
ونوه بالاجتماع الذي عقده أمس الأحد مع اللجنة الثلاثية الخاصة بدراسة سد النهضة وتأثيره على حصة مصر، والتي عادت أمس الأول السبت بحضور وزير الري ووزير الخارجية والمعنيين بالأمر من الجهات الأمنية.
وقال الرئيس محمد مرسي: "سنعرض عليكم اليوم نتائج اللجنة ونتحاور حولها، ربما لا تكفي هذه الجلسة لاستنفار كل الأفكار لاتخاذ كل الإجراءات لحماية نهر النيل"، مضيفًا "أن تاريخ إفريقيا مع مصر وما وقع في سنوات سابقة لا يخفى على أحد".
وتابع مرسي: "إن العلاقات بين مصر والقارة الإفريقية شهدت نوعًا من البعد والوقيعة وبالأخص إثيوبيا، فالأفارقة لهم طبيعة مع بعضهم البعض، ونحن نعود لنضع أقدامنا بكل ثبات في القارة"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود تنافس شكلي بين جنوب إفريقيا ومصر في مسائل خاصة بالقارة، سواء في تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن أو في النمو الاقتصادي وحل المشكلات.
وأشار إلى أن مصر جزء من القارة الإفريقية، مؤكدًا أن مصر تعد المدخل الرئيسي لشركات ضخمة في العالم تريد أن تستثمر في إفريقيا، منوهًا بزياراته إلى كل من إثيوبيا السودان وأوغندا وجنوب إفريقيا.
وقال: "إن النيل يجري في السودان حوالي 2000 كيلو متر وفي مصر حوالي 1000 كيلو متر، ويأتينا من النيل الأزرق 86% من مياه النيل والباقي من الفروع الأخرى الأقل أهمية"، مؤكدًا أن هذه القضية تحتاج إلى دراسة وسيتم الأخذ بجميع الأفكار وعرضها على مجلس الوزراء لمناقشتها.