أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير إيهاب فهمي أن مصر تجري حاليًّا اتصالات مكثفة على أعلى مستوى مع الجانب الإثيوبي من أجل ترجمة الالتزام السياسي إلى خطوات عملية وملموسة والتوصل إلى اتفاق يحقق المنفعة المتبادلة لمصلحة الشعبين، ويضمن عدم المساس بمصالح مصر المائية.
وشدد المتحدث، خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم، على أن مصر لا تسمح بالمساس بمصالحها المائية ولا تقبل بأي مشروع من شأنه تهديد هذه المصالح، قائلاً: "إن مصر لا تعارض التنمية في إثيوبيا أو في أية دولة من دول إفريقيا".
وتابع: "لقد حرص الرئيس محمد مرسي منذ توليه مهام منصبه على إحياء تواصل وتعزيز التشاور والتعاون مع كل الدول الإفريقية لا سيما دول حوض النيل من أجل توحيد المواقف إزاء ملف المياه، استنادًا لمبدأ المنفعة للجميع والتزام كل طرف بعدم الإضرار بمصلحة الطرف الآخر؛ وذلك لارتباط دول الحوض بمصير مشترك".
وردًّا على سؤال عن وجود مخاوف عقب إعلان إثيوبيا عن بناء سد النهضة حول الإجراءات التي تتخذها مصر للحفاظ على مياه نهر النيل، خاصة فيما يخدم الزراعة وحصة مصر من مياه النيل، قال وزير الموارد المائية والري الدكتور محمد بهاء الدين: "إن السد لتوليد الكهرباء وليس للتوسع في الزراعة".
وأضاف بهاء الدين، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم لشرح المستجدات حول سد النهضة، "إن هناك فرقًا كبيرًا بين استهلاك المياه واستخدامها.. فإذا كان سدًّا لتوليد الكهرباء فالمياه التي ستخزن لابد من إطلاقها لكي يولد كهرباء، حيث لا يمكن توليد الكهرباء إلا بإطلاق هذا التصرف الذي تم احتجازه بينما في أسلوب التشغيل قد يحدث أن الملء يكون في سنوات ليست بها وفرة في المياه وهذا سيكون له تأثير سلبي على مصر والسودان".
وأكد أنه سيتم وضع الإجراءات التي ستتخذها مصر بعد بيان النتائج التي يتضمنها تقرير لجنة الخبراء الدوليين التي ستنتهي من عملها بعد غد.
وعن السيناريوهات المطروحة حال رفض إثيوبيا التراجع عن البناء، قال السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية "عند تشكيل اللجنة الدولية للخبراء والتي يمثل فيها ثلاث دول بخبرائها فضلا عن الخبراء الدوليين المحايدين تم الاتفاق علي سلسلة من الاجتماعات، ونحن بصدد الاجتماع السادس المنعقد حاليًّا في أديس أبابا وفي كل اجتماع يتم ترتيب زيارة للسد، فننتظر حاليا صدور التقرير الفني لمجموعة الخبراء من الثلاث دول والخبراء الدوليين".
وأضاف "عند تشكيل اللجنة تم الاتفاق بين الدول الثلاث على أنه عند انتهاء الخبراء من تقريرهم سيرفع للحكومات لكي ننتقل من المستوي الفني إلى المستوي السياسي، وستدرس الدول التقرير، وفي إطار الحوار القائم بين مصر والسودان وإثيوبيا سنتناول الاستخلاصات التي تم التوصل اليها في هذا التقرير في إطار من الحوار على مستوى سياسي وسنعبر من خلاله عن شواغلنا وكيفية تلافي هذه الشواغل، فهذه خطة الطريق خلال المرحلة القريبة".
بدوره، أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير إيهاب فهمي، أن الرئيس مرسي اجتمع اليوم مع وزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس المخابرات العامة لبحث تطورات الوضع في سيناء والعمليات الامنية الجارية للتخلص من كافة البؤر الاجرامية، وتطرق الاجتماع إلى مشروع سد النهضة وتم استعراض الموقف بمختلف جوانبه ومناقشة كافة السبل للتعامل معها.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة، إيهاب فهمي، إن مصر لن تقبل بالمساس أو الإضرار بمصالحها المائية.
وبشأن اتفاقية عنتيبي، قال وزير الموارد المائية والري الدكتور محمد بهاءالدين، إن مصر تعترض على الاتفاقية لوجود 3 مواد أساسية بها وهي المادة التي تختص بالأمن المائي لأنها لم تنص صراحة على مصالح مصر المائية وكذلك السودان، بالاضافة إلى المادة التي تتعلق باتخاذ الاجراءات بالتوافق بالاغلبية أو بموافقة جميع أعضائها، والمادة الثالثة التي تتعلق بالإخطار المسبق، موضحًا أنه تجب اعادة التفاوض حول هذه المواد حتى يمكن الوصول إلى صيغة توافقية.
وشدد الوزير على أن الخيار العسكري مستبعد، لافتا إلى أن الصراع العسكري لن يحسم القضية ولكن هذا لن يعني أن مصر متخاذلة ولكن التفاوض والاصرار على اخذ حقنا مستمر.
وقال المتحدث باسم الرئاسة، إيهاب فهمي، إن هناك تقريرًا سيصدر بعد غد وسوف ننتظر الاطلاع عليه ودراسته بعناية شديدة، موضحا أن الاتصالات والتشاورات جارية مع الجانب الاثيوبي ودول حوض النيل من أجل اتخاذ موقف يقوم بالاساس على مبدأ المنفعة للجميع.
وحول وجود أصابع اتهام تجاه الكيان الصهيوني بشأن سد النهضة، قال السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إن مصر تأخذ هذا في الاعتبار وتتحرك في هذا الملف ولكن اولوياتنا في الوقت الحالي يجب أن يكون على الرأي الفني للجنة الدولية للخبراء لأنه سوف يبنى على ذلك أشياء كثيرة.