يعيش الإعلام الممول من رجال أعمال المخلوع مبارك، حالة هستيرية بعد الضربات التي تلقاها وخيبت توقعاته التي قاتل وراهن عليها بعودة النظام البائد، لذلك نراه يشتد سعاره ويلجأ إلى الكذب واختلاق الشائعات والأخبار، وينفخ من الصغائر ويهول من شأنها، نراهم يحاربون ويلعبون على المكشوف، ويؤيدون الثورة المضادة جهرة وبطريقة مباشرة، بعدما كانوا يتعاملون مع هذا الملف على استحياء.. مازلنا نعيش مع هذا الإعلام ومع أكاذيبه وأغراضه وشائعاته التي يقذف بها في مكان، فكل رموز هذا الإعلام لم يتعظوا من الماضي وأخطائه... مازال يعمل بالآلية نفسها التي تزيد من شعبية خصومهم وتنجحهم في أعمالهم... حاولوا بعد فوز الرئيس محمد مرسي أن يخترعوا الأكاذيب والضلالات، من إلصاق تهم قتل شهيد السويس بالتيار الإسلامي، وأن نظام مرسي سيبيع قناة السويس لقطر، رأيناهم بعد نجاح الرئيس في زياراته الخارجية يجذبونا إلى طريق جانبي محشو بالضلال والكذب، ومنها أن الرئيس مرسي نظر إلى ساعته في المؤتمر مع المستشارة "ميركل"، وأن مرسي سيمنح حلايب وشلاتين للسودان... إلخ هذه الأكاذيب التي يعرفها القاصي والداني وثبت زيفها مع الأيام.
ويواصل أباطرة هذا الإعلام الممول بعضه طائفيًّا، ونجد نجم هذا الاتجاه الصحفي عادل حمودة صاحب مدرسة الإثارة، الذي تخرج على يديه معظم نجوم الصحافة والإعلام في الوقت الراهن منهم: إبراهيم عيسى، ووائل الإبراشي، وغيرهم، وقد تعاون عادل حمودة مع النظام البوليسي الفاشي، وكان سوطًا غليظًا على خصومه الذين كانوا يقتلون في سجون المجرم مبارك، كان حمودة وأمثاله يداري على جرائمه، ويختلق أكاذيب ليشل أيدي المعارضة وكان يستدعى النظام على هذه المعارضة، وجدناه يدفع بغلمانه لتهوين شأن الدين الإسلامي فقط ورموزه أمام الشعب المصري وأغرق في تناول الجنس وموضوعات حتى وجدناه يتناول التاريخ والموضوعات السياسية من منظور جنسي قح، وقد قرعه الكاتب الصحفي عادل صبري فقال: "فعندما أذهب للصين أكتب عن الصناعات وكيف نتقدم مثلها، وليس مثلك عندما ذهب لليابان تكتب عن المومسات وبنات الليل، فأنا لا أهوى الرقص والكأس وأحاول التمسك بأبسط مبادئ ديني وأحترم كل الأديان".
وجدنا تلميذه إبراهيم عيسى يسن سكينه على الدين الإسلامي ويعلن أن الحجاب ليس من الإسلام، ولم يجد عيسى من الأعلام سوى الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ليشنع عليهما في برنامجه"الشيخان" على فضائية "دريم" في التوقيت نفسه الذي كان يقدم فيه برنامجه "حمرا" يستضيف فيه الفنانات والراقصات ليبرز مواهبهن وعبقريتهن، كذلك شن حملة على صفحات "روز اليوسف" وقت رئاسة عادل حمودة لها، على شيوخ الأمة أمثال: الشيخ الشعراوي، والشيخ عبد المنعم النمر، والشيخ جاد الحق على جاد الحق، وعبد الصبور شاهين، وعمر عبد الكافي، واتهم بأنهم تجار دين يشيعون الخرافات والغيبيات.
ومنذ اليوم الأول لتولي الرئيس مرسي سلطاته خرج علينا عادل حمودة في مانشيت لجريدته "الفجر" بعنوان: (الفاشي في القصر)، وهو لم يقدر أن يوجه لومًا إلى سيده مبارك ذات يوم، نقله من "روز اليوسف" ولم يعقب أو يعترض قائلاً: "الأمر والطاعة لك يا سيادة الرئيس"، بل ربما شارك الكورس في غناء "اخترناك"، و"إديها كمان حرية"، أما الآن فهو مطمئن لأخلاق مرسي وتياره المستمد من الإسلام، ويدعو إلى الحياة النظيفة القائمة على الأخلاق، ولو كان مرسي وجماعته فاشية حقًا هل كان يجرؤ أن يلفظ بهذا الكلام؟
وفي مقال له بعنوان "إعلان جمهورية العوا الفاشية"، قال: "إن سليم العوا تورَّط ذات يوم على الهواء مباشرة، في اتهام الأقباط بتخزين السلاح في الأديرة والكنائس، معتمدًا على معلومات "مصاطب"، فتسبَّب في فتنة دينية سبقت حرائق طائفية، مشيرًا إلى أن الكلمة غير المسئولة قنبلة موقوتة" (قول لنفسك: رمتني بدائها وانسلت)، في حين لم يذكر ولو مرة واحدة افتراءات الأقباط المستمرة ضد المسلمين في مصر، وأشهرها قول كبيرهم "بيشوى" في 2010 أن المسلمين ضيوف على أرض مصر التي هي ملك للأقباط، وكلامهم المستمر عن الاستعمار الإسلامي لمصر.
ويعلن حمودة باستمرار أن الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي أخطر من (إسرائيل) على مصر، في حين يتجاهل تطرف قيادات الكنيسة، ومنها كلام البابا شنودة المستمر عن شعب الكنيسة، وبينما هو يكيل التهم جزافًا لقيادات التيار الإسلامي الذين سجنوا ليلة جمعة الغضب، بينما كانت الكنيسة الأرثوذوكسية وقياداتها تقف إلى جانب الرئيس المخلوع لآخر لحظة تدعو له وتحذر شعب الكنيسة من الاشتراك في الثورة، بل دعا نجيب جبرائيل إلى مليونية لدعم مبارك، ومازالت سياسة الكنيسة على حالها تدعو إلى الماضي بدعمها لمرشح الثورة المضادة (الهارب من العدالة الذي يعتمر اليوم في دولة الإمارات، يعمل بجوار ضاحى خلفان حامي الدعارة في الخليج العربي) هل جرؤ عادل حمودة على مجرد طرق هذه الموضوعات؟ أظن لو فعلها لكان جزاؤه الطرد من جنة ولي نعمته نصيف قزمان.
ويعتنق عادل حمودة منهج التحليل الفاسد منذ رضعه في مؤسسة "روز اليوسف" الذراع اليمنى للدولة البوليسية الفاشية، وتخرج منها صناع الطغاة أمثال: صلاح جاهين وأخوانه الحمر، فمازال يعمل ألف للبيادة العسكرية ويستقوى بها، ويؤيد كل من يأتي من حظيرتها ويفرش له الطريق بالورد، فقد فعل هذا مع نائب الرئيس المخلوع، مدير المخابرات السابق، اللواء عمر سليمان، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية ("الذي مارس التعذيب بالوكالة لصالح المخابرات الأمريكية"، و"إفساد الحياة السياسية"، و"تصدير الغاز لإسرائيل"، فضلا عن تقارير من الجهاز المركزي للمحاسبات كشفت عن "هدايا" كان يحصل عليها سليمان من صحف حكومية) بأنه "رجل هادئ متزن، ومتواضع.. يجيد توصيل الرئاسة بسهولة.. صريح.. يستمع جيدًا ولا ينفعل..
كشف ما يفكر فيه بأسلوب مستقيم، ويدلل عليه بكم مناسب من المعلومات تكفي لإقناعك بما يريد"، وتابع دجله :" ما يثير الدهشة في هذا الرجل هو قوة أعصابه وتماسك ملامحه، فهو يعرف بحكم عمله كل شيء عمن يتحدث إليهم دون أن يشعرهم بذلك، ويقول: أخلاقي لا تسمح لي باستخدام معلومة عرفتها بحكم عملي استخدامًا شخصيًّا، هكذا تربيت مثل أهلي في الصعيد ولن أتنازل عن ذلك مهما تعرضت لهجوم وافتراء"، وكلنا نعلم تأييده المطلق للفريق أحمد شفيق في حملته الانتخابية، وكان يراهن باستمرار على نجاحه، وقد أعلن نتيجة وهمية استقاها من خياله المريض بأن الناجح في الانتخابات هو الفريق شفيق، وخيب الله ظنه ومن على شاكلته وياليته يتعظ!!!اللعب بورقة الأقباط
والشيء الممجوج والمحير دفاعه عن الأقباط بمناسبة ودون مناسبة، وكأنهم يُمارس ضدهم الظلم البشع والتطهير العرقي كما يحدث للمسلمين في إثيوبيا، واريتريا، وماينمار؛ حيث تباد هناك قرى بأكملها، هناك وسط تعتيم من المجتمع الدولي المتعصب ضد المسلمين، ومعلوماته حول هذا الملف يستقيها من المتعصبين في الداخل والخارج الذين لن يرضوا عن المسلمين إلا بطردهم من مصر، كما يعتمد على الغرض والتدليس لابتزاز التيارات الإسلامية، ويذكرني موقفه من الأقباط بموقف المحتل الإنجليزي الذي برر وجوده في مصر لحماية الأقليات، واستجاب البعض له، يعزف على أوتاره ويسانده في مزاعمه، كما يقف هذا الصنف مع عادل حمودة اليوم في افتراءاته ومزاعمه، إلا أن مصر لا تنضب من المخلصين من كل الطوائف، الذين يؤثرون مصالح الوطن العليا على المآرب الشخصية، ووقفوا يلتحمون بالمسلمين في نضالهم حتى رحل المحتل عن مصر.
وتعتمد جريدة "الفجر" على الإثارة والكذب وسب رموز الإسلام، وقد صدرت ذات يوم وعليها صورة للإمام الأكبر الراحل محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وهو يتزيا بزي بابا الفاتيكان، ومع اختلافنا مع بعض اتجاهات الرجل، فهو عالم من علماء المسلمين الأجلاء، المفسرين لكتاب الله.
ويتهمون التيار الإسلامي والإخوان المسلمين منهم بأنهم يعتمدون على مبدأ "السمع والطاعة" لا يقبلون الآخر، وهم الذين يمشون على هذا المنهج، ألم تعزل الأحزاب المصرية والكرتونية منها من يخرج عن سياستها (راجع ما حدث لمحمد عبد العليم داوود وكيل مجلس الشعب من قبل السيد البدوي رئيس حزب الوفد عندما قرر الرئيس محمد مرسي دعوة مجلس الشعب للانعقاد، فإن حزب الوفد الجديد الموالي للسلطة العسكرية، أمر نوابه بمقاطعة جلسة المجلس، ولكن النائب الوفدي محمد عبد العليم داود خالف هذا الأمر، وقال كلمة ذات قيمة سوف يسجلها له التاريخ: "لن أخضع لدولة ساو يرس".
وفي مناظرة جمعت الأستاذ فتحي تميم المحامي مع خالد حنفي مدير تحرير الفجر، وأدارها الدكتور عمرو الليثي في برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، لم يستطع الصحفي أن يصمد أمام أدلة تميم الناصعة وأخذ يهذي (وهو زائغ العينين كأنه في المصيدة) طوال الحلقة باتهامات مكررة للجماعة المحظورة والمنحلة وللشعب الجاهل والمضلل الذي انتخب الأخوان على حد زعمه، ولم يدخل في صلب الموضوع طوال الحلقة، وفي نهاية الحلقة أراد عمرو الليثي أن يلطف الأوضاع ويصلح بينهما، فرحب الأستاذ تميم مع أنه المجني عليه والمتعرض هو وجماعته للسب والقذف، أما هو فقال: (لا أستطيع حتى أرجع إلى إدارة الجريدة) وأثبت الرجل دون أن يدري أنه يعمل بمبدأ السمع والطاعة لمرشد عام الصحيفة نصيف قزمان الراعي الرسمي للإعلام الطائفي الممجوج.
ألم أقل لكم أيها القراء إن إعلام النخبة ورجال أعمال مبارك يجدون راحتهم مع الماضي الذي كان يمنحهم الجوائز وبدلات السفر الخرافية التي أظنها سيحرمون منها في ظل رئاسة نظيفة، تبدأ بنظافة مصر من أدران الماضي.
فضائح عادل حمودة وأكاذيبه
لا يهدأ عادل حمودة أبدًا، فقد جعل جريدته الفجر وسيلة لبث الأكاذيب والشائعات، فهو أول من نشر خبر شذوذ عدد من الفنانين في جريدته، وقبل قيام جريدة "البلاغ الجديد" بنشرها، ولكن علاقته الوطيدة مع النظام السابق جعلته بعيدًا عن المساءلة وتحمل عبده المغربي رئيس تحرير البلاغ الوزر كاملاً.
دأب عادل حمودة على نشر هجوم شديد على بعض رجال الأعمال لعدة أسابيع ثم نفاجأ بانتهاء الحملة دون أن ندري سبب ذلك، ولكننا نعرف السبب بعد قليل عندما تبدأ شركات رجال الأعمال التي هاجمها في نشر إعلاناتها على صفحات جريدته، مما يوحي بأن الحملات المهاجمة توقفت لسبب معلوم.
ويشعر عادل حمودة اليوم بحزن شديد فرئيس الوزراء الذي شمت فيه وفي خروجه من الوزارة وهاجمه بأبشع الألفاظ عاد إلى الوزارة مرة أخرى، إنه كمال الجنزوري الذي أذل عادل حمودة ولم يسمح لنرجسيته بالظهور وأجبره على ترك منصب نائب رئيس تحرير روزاليوسف.
وارتكب أخطر وأغبى خطأ مهني في تاريخ الصحافة، فنشر خبرعن انتشال أربع جثث للنصارى المسيحيين من النيل في أحداث ماسبيرو في جريدته الفجر، ونشر صورة لإحدى الجثث، ولكن هذه الصورة من جريدة "الرياض" السعودية ولحادث غرق من عامين ونصف العام، ولكن حمودة أراد أن يحرق الوطن بنار أكاذيبة الفجة، هؤلاء هم إعلاميو مصر، كما أنه يعمل في قناة "سي بي سي" الممولة من أحمد عز، وصفوت الشريف القواد الكبير ووزير الإعلام سابقًا.
جرائم السرقة التي ارتكبها كل من عادل حمودة رئيس تحرير الفجر- بوابة نصيف قزمان- وحسن عامر- رئيس تحرير «البشاير»- أبرز البوابات التبشيرية والطائفية بمصر- كانت عندما سرقا خبر حول تدهور صحة مبارك، وفي تصريح له قال مدير التحرير المناوب في«محيط» أن الشبكة ستواصل فضح حمودة وعامر، وفضح موقعيهما اللذين باتا يعتمدان على سرقة المواد الصحفية من فوق المواقع دون مراعاة أخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الصحفي.
ولا ننسي أن نتطرق لكذبه على السلفيين والانفصام الإعلامي بين الإعلام والواقع، وقد نشرت الفجر بمانشت أحمر "بلطجية السلفية" وجاءت بصورة أخ سلفي بلحية عظيمة وكتبت بجانب الصورة (لن نكون رجالا إلا إذا أحرقنا الكنائس)، هذا رأيه ورأي جميع الإعلاميين في السلفيين قبل أن يظهر الخلاف بين السلفيين وباقي قوى التيار الإسلامي؛ حيث وجدنا هؤلاء السحرة يمجدون في السلفيين الواضحين عن الأخوان الغامضين وأشياء أخرى يصعب حصرها في هذا المقال الضيق.
وقد زعم أن من أسباب التحرش الحجاب والنقاب، أما في شبابه فكان الميني جيب والمايكرو منتشرين ومع هذا لم يحدث تحرش.
وزعم أيضًا أن الأخوان المسلمين أخطر على مصر من "إسرائيل"، ولم لا وقد سلم زعيمك المحبوب سيناء لليهود مرتين على جثث الشهداء، مما حدا بالمناضلة الكبيرة زينب الغزالي أن تقترح عمل تمثال لجمال في تل أبيب.
صحفي يستقيل من جريدة عادل حمودة "الفجر" بسبب كثرة الأكاذيب في حق الرئيس
ويشاء الله أن يفضح الله ستر عادل حمودة ومنهجه الفاجر في الصحافة التي تخرج عليه وائل الإبراشي وإبراهيم عيسى ومحمد الباز، كما أسلفنا فقد خرج الصحفي رامي رزق الله جان ليقدم استقالته من جريدة الفجر التي يرأس تحريرها، وأرجع الصحفي المستقيل سبب الاستقالة إلى كل الأكاذيب التي تنشرها الصحيفة للهجوم على رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي، وقال في رسالة نشرها عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "أنا رامي رزق الله جان الصحفي بجريدة الفجر أعلن استقالتي عن تلك الجريدة بعد كم الافتراءت التي نشرتها الجريدة على الرئيس مرسي، وكم الأكاذيب والموالاة للنظام من عادل حمودة رئيس التحرير، مما جعلني اشمئز مما أنا فيه. أعلن اعتذاري عن استكمال الدور الذي طالبنا رئيس الموقع بعمله بجلب أي أكاذيب عن الإخوان لتنشر فورًا دون مراجعة، ورئيس المراسلين المفترض أنه من شباب 6 أبريل رغم ذلك يعمل في جريدة تعمل تحت أمر النظام وبشكل واضح"، وختم موقفه بالقول: "أعلن استقالتي مره أخرى واعتذر عن مدة 6 أشهر هي زمن عملي في هذه الجريدة".
إهانته لشيخ الأزهر
يسعى عادل حمودة وشلته إلى إهانة كل ما هو إسلامي والتهوين من شأنه، حسدًا من عند أنفسهم على هذا الدين الحنيف، ولقد رأيناه ينتقص من قدر الرسول- صلى الله عليه وسلم-، تعليقًا حول تكليف الرئيس محمد مرسي لسفيرنا في واشنطن لرفع قضية على منتجي وممثلي الفيلم المسيء، فرد عادل حمودة قائلاً: "إن سيدنا محمد رسول الإسلام ورمز إسلامي وليس مواطنًا مصريًّا كي تلعب السفارة المصرية دورًا في الدفاع عنه، وأضاف حمودة أن السفارة تتدخل حين يتعلق الأمر بمواطنيها."
كما تم اتهامه هو والصحفي محمد الباز بسب شيخ الأزهر، وإهانة مؤسسة الأزهر، بعد أن نشرت جريدة الفجر صورة متخيلة لشيخ الأزهر وهو يرتدى زي بابا الفاتيكان، مما اعتبره شيخ الأزهر سبًا في حقه، وإهانة لمشيخة الأزهر، فرفض كل المحاولات التي بذلتها معه نقابة الصحفيين المصريين لإقناعه بالتنازل عن الدعوى، التي كانت هناك توقعات بأن يصدر فيها حكم بالحبس ضد الصحفيين حمودة والباز، إلا أن شيخ الأزهر أقسم بأغلظ الأيمان أنه لن يتسامح في حقه الذي يعتبره حق الإسلام، وقال إنه لن يترك حمودة إلا عندما يصدر حكم بسجنه، وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها ببراءة المتهمين من جريمة إهانة مؤسسة الأزهر، لكنها قامت بتغليظ العقوبة في تهمة سب شيخ الأزهر، لتحكم لأول مرة في تاريخ القضاء المصري، بغرامة 80 ألف جنيه لكل من المتهمين بالتضامن مع جريدة الفجر، وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ القضاء المصري التي يتم فيها الفصل بين تهمتي السب والقذف في العقوبة، وقد أثار هذا الحكم جدلاً قضائيًّا كبيرًا؛ حيث اعتبره خصوم عادل حمودة انتصارًا كبيرًا، بينما اعتبره تلامذته وخبراء القانون وشيوخ الصحافة قيدًا جديدًا على حرية الصحافة.
شهادة عادل صبري عن عادل حمودة
انحاز الكاتب الصحفي النزيه عادل صبري إلى مرشح الثورة الرئيس محمد مرسي في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، بعد أن ارتد الصحفيين الذين انقلبوا ثارا بعد ثورة يناير ليؤيدوا جميعهم رئيس وزراء معركة الجمل أحمد شفيق، وبعد هزيمته وهروبه إلى الإمارات، يحج هؤلاء إليه في إمارة ضاحي خلفان، لذلك وجدنا أحد أصدقاء مبارك صاحب القنوات الشهيرة التي تناصر الثورة المضادة، يطيح بعادل صبري من رئاسة بوابة الوفد دون أن يحدث هذا جلبة أو ضجيجًا، تكتم (صحفيو تحت الطلب) ولم يتحدث عن الموضوع كأن الأمر لا يهمهم، بل شنع عادل حمودة عليهم وقال عليهم الأقاويل رغم أنهم زملاؤه وتعرضوا للقهر، وقد رد عليه عادل صبري فقال: بعد 5 أشهر من إقالتي غدرًا من رئاسة تحرير بوابة الوفد، فاجأني الزميل عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر بنشر خير عنوانه "قائمة الإخوان المسلمين السوداء في نقابة الصحفيين". كنت أحسب أن الزميل الذي شاخ في منصب رئاسة التحرير، يقف مع الوجوه الجديدة في قيادة النقابة، أو ينشر حقيقة إقالتي من بوابة الوفد التي أسستها، ويرد الجميل الذي صنعته له منذ سنوات طويلة، عندما كان يطلب مني منحه انفرادات صحفية بالمجان تساعده في النهوض بجريدة صوت الأمة، بعد أن انقلب عليه رجال النظام السابق، وتنكر له تلاميذه. لم أدر لماذا تذكر الزميل حمودة في جريدته اليوم، بعد أن تجاهل نشر أي أنباء عن إقالة 4 رؤساء في الوفد، ولم يحرك ساكنًا، بل لم تفعل نقابة الصحفيين بكل أعضائها شيئًا لاسترداد كرامتنا ومرتباتنا المتوقفة حتى الآن. فاجأنا الزميل بالزج باسمي في قائمة سماها المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين، وهي بالتأكيد من نسج خياله المريض، لأنه اعتاد القفز على الحقائق مثل الأرجوزات التي تقفز كالقردة على مقاعد السلطة".
ويوصل صبري فيتحدث عن فضائحه: "قد لا يعلم الزميل الراقص مع الذئاب، أننا شاركنا في صناعة الثورة المجيدة، وعندما كانت عيونه تزرف الدمع على مبارك كنا ننادي بسقوط دولته، وهذا ما دفعنا بألا نكون في جانب شفيق أو عمر سليمان الذي كان يلعق أرجلهم. وقد يكون جهله المركب عن فضائل الناس أنني عندما اخترت مرسي رئيسًا للجمهورية كنت مع الفئة الغالبة التي رفضت تسليم الثورة المجيدة إلى رجال العهد البائد من جديد، ولكن كنا أول من رفض تشكيل الجمعية التأسيسية وكتبنا- وذلك على الانترنت لو تفهم- أن "تكويش الإخوان على السلطة مهلكة وانتقدناهم مرارًا. ولكن الفرق بيننا وبينك أننا ندير المعركة لحساب الشعب الثائر، ونرفض العودة للماضي البائد، أما أنت فتتجه صوب من يمنحوك الذهب. لهذا تجاهلت نشر قضيتنا عندك وأمثالك لأنني لا أملك أموال الحياة التي تبتزها من البدوي، وأمارس الصحافة لأنها رسالة وشهادة أمام الله سأسأل عنها. فعندما أذهب للصين أكتب عن الصناعات وكيف نتقدم مثلها، وليس مثلك عندما ذهبت لليابان تكتب عن المومسات وبنات الليل فأنا لا أهوى الرقص والكأس وأحاول التمسك بأبسط مبادئ ديني وأحترم كل الأديان.
تعلم أيها الأراجوز أني ظللت أتابع قطاع السياحة 20 عامًا، لم أضع يدي على كأس ويسكي، وسافرت الدنيا شرقًا وغربًا وعرضت علينا الأموال والنسوان وتعفننا، ليس خوفًا من أن يرصدنا من كنت تعشق خدمتهم، بل لأننا نخشى الله، فإذا كان سيرنا في الحلال وخشية الله في كل أمر يضايقك إلى هذا الحد، فهذا شرف لنا… بل شرف لأي تيار سياسي أن نكون فيه.. فها هم عندك الزملاء في الوفد ورجال الأعمال في قطاع السياحة وغيرها يشهدون، ويعرفون قدري وقدرك.. بل الذين تخدمهم ولم يلقوا إليك إلا بفتتات الأخبار التي تضحك بها على الناس يعلمون قدرنا وقيمتنا لهذا البلد.. وكم تحملنا من أجله، على حساب أهلينا وأنفسنا.
لا أدري أيها الأراجوز لما تضعنا في قائمة سوداء فالأولى أن نضعك أنت في قائمة العار وأمثالك من المتحولين والذين يحالون ركوب موجه الثورة وهم أول من كانوا يتربصون بالثوار. تعلم أنني لا أملك أموال البدوي ولن استجيب لابتزاز الحياة، وليس عندي ما أخشاه ولا أخاف ظهوره. إذا كانت المهنية عندك تعني التحقيق في أمر، فاعمل بمهنية واسألني فعندك هاتفي الذي كنت تطلبني عليه تستجدي مني الأحبار أو عندك الزميل جمال شوقي الذي كان واسطتك عندي.
لقد وقعت في شرك عندما صنفتني على هواك، وهذا ليس خوفًا من رسوب في الانتخابات ولا تبرءا من تيار، فعندي الكل محترم إلا الذين يضعون على صدري شارة بدون إذني أو الزج بي في طريق لا أختاره. لقد اخترت المهنية وفزت بها أما أنت فاخترت أشباهك والمال الذي تسعى إليه بكل توسل واستجداء. فإذا كنت تحترم المهنية فخض معركة شريفة، فقد رفعت شعار المهنية تحمينا والنقابة تجمعنا، فإذا ما اختار الناس أمثالك لن أقبل أن أكون معك في أي مكان."