حذر الدكتور محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام المستقيل من الانفلات الإعلامي في ليبيا، مؤكدًا أن هناك انحرافًا بالإعلام الليبي عقب انتصار ثورة 17 فبراير عن رسالته في نشر الحقيقة، وتحوله لإعلام غير مسئول وممول من المال الفاسد تحركه الصراعات الشخصية والحزبية والجهوية والقبلية، لأنه سيعود على البلاد بأوخم العواقب.

 

ونقلت قناة ليبيا الوطنية الفضائية الرسمية اليوم الأربعاء عن المقريف قوله: "إن وسائل الإعلام لعبت دورًا رائدًا في نجاح ثورة فبراير الليبية، غير أن هذا الإعلام، وللأسف الشديد، سرعان ما اتخذ منحى آخر فور نجاح الثورة، ودخول ليبيا في مرحلة التحول الديمقراطي وبناء المؤسسات".

 

وأضاف أنه تحت شعارات حرية التعبير، انطلقت أصوات وأقلام وقنوات، بتمويل من المال الفاسد، وظهر إعلام أقل ما يقال عنه، إنه منفلت، وغير مسئول، تحركه الأهواء الخاصة، والصراعات الشخصية والحزبية والجهوية والقبلية.

 

وأكد أن ذلك ساهم في تغييب الحقيقة عن المواطنين، وأسهم في التشويش عليهم وتضليلهم، وكان من نتائجه السلبية، خلق حالة من البلبلة والتشويش والاحتقان، وهو ما أدى بالبعض بالانزواء عن المشهد السياسي، والابتعاد عن المشاركة في الحراك السياسي القائم، بل وأغوت البعض الآخر بالتحرك في اتجاه مضاد للعملية السياسية، ومناهض لمصلحة الوطن.

 

ودعا الأحزاب السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية .. وإذا كان الشعب قد رضى بالأحزاب السياسية كآلية للديمقراطية فإن هذا لا يعني أن شعبنا، قد ارتضى بأن يكون الولاء لهذه الأحزاب من قبل أعضائها، فوق الولاء للوطن، وأن توضع مصلحة هذه الأحزاب، قبل وفوق المصلحة العليا للوطن.