حين يقرءون هذا العنوان سيسارع الشرفاء المخلصون من أبناء مصر، إلى تخمين أجمل صورة من بين آلاف الصور التي مرت أمام أعينهم طوال الفترة الماضية، أما الذين في قلوبهم مرض ونفوسهم بغير جمال فإنهم لا يرون في الوجود شيئًا جميلاً فالصورة سوداء أمامهم وهم مساكين معذورون.

 

سيذهب البعض إلى اعتبار صورة الرئيس محمد مرسي مع الفلاحين الطيبين وسط حقول القمح يوم عيد الحصاد هي أجمل صورة وبخاصة أنها تداعب أحلام المصريين بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

 

ولتركيزها على أحد أهداف الثورة مباشرة قد يرى البعض أن أجمل صورة هي لرغيف الخبز الجديد في عهد الوزير الثائر الشاب النشيط باسم عودة وحوله المواطنين الطيبين يقبلونه سعداء بهذا الإنجاز.

 

وقد يختار البعض صورة العمال المصريين في عيدهم وهم جالسون مع الرئيس في حديقة القصر الجمهوري بالقبة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث أو صورة الرئيس في لقائه بهم وخلفه الماكينة العملاقة في مصنع الصلب بحلوان.

 

ويرى فريق آخر أنها صورة أول تابلت مصري "إينار" وهو أول منتج إلكتروني يحمل علامة تجارية مصرية من إنتاج المصانع الحربية وبالتحديد شركة بنها للصناعات التكنولوجية المصرية، والذي صرح وزير الاتصالات المهندس عاطف حلمي بأنه سيتم إنتاج حوالي 3 ملايين كمبيوتر لوحي خلال العام 2013م – 2014م أو صورة توزيع التابلت علي طلبة المدارس إيذانًا بدخول الأجيال الجديدة لمستقبل واعد قوامه تكنولوجيا التعليم.

 

وقد يرى آخرون أنها صورة منتجات مصنع سامسونج في بني سويف وقد كتب عليها العبارة الحبيبة إلى قلوبنا "صنع في مصر"  والتي تفتح الأبواب لاستثمارات جديدة تأتي بها الشركات العالمية للقضاء على البطالة بين شبابنا.

 

وقد يصر آخرون على أنها صورة خريطة محور قناة السويس أثناء مؤتمر رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل والوزراء المختصين بهذا المشروع الطموح والذي يعتقد أنه سيدر دخلاً سنويًّا يتجاوز المائة مليار دولار.

 

بينما عشاق الرياضة قد يرون أن أجمل صورة هي للمنتخب المصري الفائز ببطولة كأس الأمم الإفريقية للشباب لكرة القدم في الجزائر وهو يرفع كأس البطولة ومعه مدربه الخلوق ربيع ياسين أو الميدليات التي حققها أبطال مصر في أولمبياد لندن والتي أثبتت قوة إرادة وعزيمة المصريين حتى ولو كانوا معاقين جسديا إلا أنهم أقوياء روحيًّا.

 

معذرة فقد أطلت في عرض الآراء المتباينة فهناك آلاف الصور التي تستحق لقب أجمل صورة منذ ثورة يناير، لكنني– شخصيًّا- أرى أن أجملها على الإطلاق هي صورة الرئيس محمد مرسي القائد الأعلى للقوات المسلحة وعن يساره القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي والفريق صدقي صبحي رئيس الأركان واللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثاني، وعن يمين الرئيس الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، ومن خلفهم قادة القوات المسلحة والأجهزة السيادية والأمنية وهم ماضون في طريقهم لاستقبال الجنود المحررين.

 

هذه الصورة تثبت للجميع أن أجهزة مصر السيادية– الرئاسة والجيش والشرطة والمخابرات- موحدة على قلب رجل واحد وأنها نجحت في إدارة هذه الأزمة العصيبة وخرجت منها بمكاسب عديدة وأن مصر أبدًا لن تعود للوراء.

 

لقد كانت هذه الصورة ضربة موجعة لكل عملاء الطابور الخامس كارهي أنفسهم ومصرنا الحبيبة، فانطلق كثير منهم يهذي كالمخبول ويردد: إنها تمثيلية، إنها من فعل الإخوان، إن التفاوض ينال من هيبة الدولة...إلخ.