• أكبر تجمع إسلامي بدولة واحدة
• يعانون الفرقة والتطرف الهندوسي
تقع الهند جنوب آسيا، إلى الشمال من خط الاستواء، ويحدُّها بحر العرب وخليج البنغال، والمساحة الإجمالية لها ثلاثة ملايين كيلومتر مربع، و287 ألفًا و590 كيلومترًا.
العقائد الدينية:
هندوس80%، ومسلمون14 %، ونصارى2.4%، والسيخ2%، والبوذيون 0.7 %، وأصحاب مذهب"ماني" 00.5 %، وآخرون 00.4 %.
اللغات:
"الإنجليزية" أهم لغة في البلاد و"الهندية" هي اللغة القومية، وهي اللغة الأم لـ30 % من الناس.
السكان:
الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث حجم السكان بعد الصين، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 1.014.003.817 (تقديرات يوليو2000م)، ويتسم سكان الهند بالتطور المطرد والسريع.
ويتباين توزيعهم من مكان لآخر تبعًا لمدى توافر الموارد الاقتصادية والعوامل الطبيعية، وتبلغ نسبة المسلمين 11.5 % رسميًّا حسب إحصاء 1991م من مجموع تعداد سكان الهند، إلاَّ أن المسلمين يرَون أن نسبتهم الحقيقية أعلى من هذا بكثير.
الأوضاع السياسية:
هناك (202) دائرة انتخابية نيابية من مجموع (544) دائرة نيابية يستطيع المسلمون من خلالها التأثير في العملية الانتخابية، لأن نسبتهم بهذه الدوائر تزيد عن10 % من السكان، وهي نسبة كافية للتأثير الفعال؛ نظرًا لأن نحو30-50 % فقط من الناخبين يصوّتون في الانتخابات الهندية، وحتى هذه الأصوات المقترعة تتوزع على عشرات من المرشحين فيفوز المرشح الذي يحصل أصواتًا أكثر من غيره.
في ظلّ هذه الأوضاع، كان ينبغي ألا يقل عدد النواب المسلمين في البرلمان عن (70) نائبًا إلا أن أقصى ما وصل إليه تمثيل المسلمين في البرلمان هو44 مقعدًا سنة1980م، أما في البرلمان السابق فكان عددهم (30) نائبًا فقط! وبعبارة أخرى لم يزِد تمثيلهم عن ثلث ما ينبغي أن يكون عليه، بالنظر إلى نسبتهم بين سكان البلاد! وقد بلغ تمثيلهم بالبرلمان هذه المره (31) نائبًا
ويعود تدنِّى نسبة المسلمين في البرلمان إلى أن الأحزاب المتواجدة على المستوى القومي شحيحة في ترشيح المسلمين من جهة، كما أن الأحزاب المعادية للمسلمين تقوم بتفريق أصواتهم بواسطة رشوة بعض ضعاف المسلمين ليترشحوا؛ لكي تتفرَّق أصوات المسلمين على عدة مرشحين، أما أصوات الهندوس المؤيدين لهذا الحزب أو ذاك فتبقَى موحدة، وتؤدي إلى فوز مرشحه.
الموقف من الدعوة الإسلامية:
يرى بعض الدارسين أنه برغم ما تُحاوله الحكومية الهندية من ترقية أحوال المسلمين وتخفيف التميُّز الذي يتعرضون له فإن مقاومة المتطرفين الهندوس المدعومة بمشاعر قوية بين الأغلبية الهندوسية لهذا الاتجاه قد حالت دون ذلك إذ لجأ المتطرفون إلى تهييج مشاعر العامَّة باتهام الحكومة بالانحياز للأقلية المسلمة، وهو الاتهام الذي أظهرت الحكومات الهندية المتعاقبة قدرةً متناقضةً في مواجهته؛ حرصًا على تأييدها بين الأغلبية الهندوسية حتى وصلت حكومة حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف إلى السلطة أخيرًا.
ومع بداية عام 1995م ووصول حزب بهارتيا جاناتا الحزب القومي الهندوسي إلى سُدَّة الحكم ظهر الصدام الذي يكاد يقضي على كل صور التعايش، وظهرت الإرهاصات الأولى لهذا الصدام نتيجةً لسياسة أتال بهاري فاجباي رئيس الوزراء إلى وزير أدواني في الدعوة إلى القومية الهندوسية، وأن الهند للهندوسي، وعلى المسلمين أن يقبلوا ذلك أو أن يرحلوا عن الهند إلى باكستان، وبدأت الحلقة الأولى من الصراع الإسلامي الهندوسي بمحاولة هدم المسجد البابري في إيوريا وإقامة معبد هندوسي على أنقاضه؛ بحجة أن هذا المسجد بناه الامبراطور المسلم "ظهير الدين بابر" في المكان الذي وُلد فيه الإله المزعوم "رام".