دعا مؤتمر الاستثمار في الأمن الغذائي العربي في ختام أعماله، مساء الثلاثاء بالخرطوم، إلى توحيد التشريعات القانونية في مجال الاستثمار في الدول العربية بما يساهم في جذب المستثمرين، والعمل على تكوين قاعدة معلومات استثمارية موحدة، واستقرار سعر الصرف وتوفير التمويل طويل المدى للمشاريع التنموية الغذائية.

 

وطالب المؤتمر، الذي استمر يومين بمشاركة أكثر من 150 من رجال الأعمال والمستثمرين العرب، بزيادة مخصصات القطاع الزراعي في الموازنات العامة والعمل على تطوير البنية التحتية، واتباع سياسات متكاملة لتنمية الموارد الطبيعية.

 

كما أوصى بتكوين منظمة للتعاون العربي في مجال معلومات الأمن الغذائي العربي، والاستفادة من التجارب الاستثمارية الناجحة ومعالجة العقبات التي تواجه الاختلاف في التشريعات القانونية بين الدول وتمليك الأرض للمستثمرين.

 

ودعا المشاركون إلى أهمية توفير النقد الأجنبي للمستثمرين وتسهيل تحويل أرباحهم، وضرورة إجراء دراسات وبحوث زراعية وتقديم حوافز للعاملين مع أهمية استيعاب المستثمر لثقافة أهل البلد.

 

كما أوصوا بضرورة الاهتمام بالصناعات التحويلية وتفعيل التجارة الإقليمية وتكوين شركات للنقل البري والبحري، بجانب توجيه الاستثمار على أسس مستدامة للنهضة الزراعية وتطوير الأسواق والحد من ظاهرة الإغراق في الأسواق العربية.

 

وقال الأمين العام لمجلس الغرف العربية الدكتور عماد شهاب في كلمة بالجلسة الختامية إن المؤتمر حقق الأهداف المنشودة وذلك من خلال اللقاءات الثنائية التي جمعت بين المستثمرين العرب والاستفادة من تجاربهم، موضحًا أن هذه اللقاءات أزالت تخوفات المستثمرين من فكرة الاستثمار في السودان.

 

وأعلن رئيس اتحاد الغرف العربية بتنفيذ أي مشروع استراتيجي للأمن الغذائي يقدمه السودان.

 

ومن جانبه، أكد الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني بكري يوسف، في تصريح صحفي، ضرورة إن تطرح الحكومة السودانية خيارات علي طريق نظام (البوت) لتمويل مشروعات البنية التحتية من خلال وضع سياسية تمويلية تستفيد من التجارب في هذا المجال.

 

وطالب بكري بتفعيل العلاقات بين مؤسسات التمويل العربية والقطاع الخاص وكذلك منظمات العمل العربية كالهيئة العربية للاستثمار ومنظمة الزراعة العربية للاستفادة من برامجها.

 

وقال إن السودان في أشد الحاجة لتهيئة مناخ الاستثمار وأن تجعله الحكومة من أولوياتها وتعمل على إعادة صياغة اليات الاستثمار برؤية واضحة وتحدد مناطق اقتصادية لتنفيذ مشروع الأمن الغذائي العربي.

 

كما دعا المسئول السوداني إلى مراجعة القوانين التي لها صلة بالاستثمار كقانون العمل والتأمينات الاجتماعية في إطار النظرة المتكاملة لصياغة القوانين والتعامل مع المستثمرين من خلال نافذة واحدة.