استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كل التفجيرات وعمليات القتل في دولة العراق الشقيقة من أي طرف كانت، واعتبر النفس وحق الحياة خطًّا أحمرَ لا يجوز الاستهانة بها بالاعتداء عليها، كما قرر القرآن: (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)، ودلّت النصوص القطعية على شدة العقوبة والآثار الخطيرة على القتل.
وحمَّل الاتحاد- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- الحكومة العراقية مسئولية الوضع الأمني في العراق؛ وذلك بسبب اختيارها منطق المواجهة وأسلوب العسكرة في معالجة مشكلات البلاد دون العناية المطلوبة لحل مشكلات المتظاهرين؛ لأن ذلك سيؤدي لا محالة إلى حرب أهلية خطيرة في العراق، لا يعلم مدى خطورتها وكيفية انتهائها إلا الله تعالى.
وحذر الحكومةَ العراقيةَ من استمرارها في الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين، وتجاهل مطالبهم المشروعة، داعيًا إلى الإسراع في الاستجابة لهذه المطالب، وعدم المماطلة في تنفيذها؛ لأن ذلك سيضرّ مصالح العراق واستقراره ووحدته.
وطالب المتظاهرين بتوحيد صفوفهم ومطالبهم، وتشكيل لجنة موحدة من العلماء والسياسيين ورؤساء العشائر، تمثلهم في المفاوضات مع الحكومة؛ للوصول إلى حل يُرضي جميع الأطراف.
ودعا الاتحاد كل مكونات الشعب العراقي، إلى نبذ العنف والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتن الطائفية والتقاتل بينهم، والعمل على توحيد الصف الوطني بالحوار والمنهج السلمي، من أجل عراق يسع الجميع، ويديره الجميع بنَفَس وطني مستقل.
وناشد الاتحادُ الجامعةَ العربيةَ ومنظمة التعاون الإسلامي، مزيدًا من الاهتمام بشأن العراق والوقوف بجانبه في هذه الفترة العصيبة؛ وذلك بالتفاوض مع الحكومة العراقية للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة وعودة العراق إلى أمنه واستقراره ووحدته وأداء دوره المنشود.