أدانت جامعة الدول العربية اليوم قيام عدد من المغتصبين والمغتصبات والمنظمات اليهودية المتطرفة باقتحام باحة المسجد الأقصى، وذلك في اليوم التالي لإحياء الفلسطينين للذكرى 56 لنكبتهم.
وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح- في تصريح له اليوم- إن الجامعة سبق وأن حذرت من تكرار عمليات اقتحام المسجد الأقصى لعشرات المرات في الآونة الأخيرة.
وأضاف إن مثل هذه الأعمال الطائشة والخطيرة من قبل المتطرفين اليهود تضر بالتسامح والتعايش الديني في المنطقة، لأنهم وعلى سبيل المثال الحاخام (أرئيل) قام على رأس مجموعة من المتعصبين من مغتصبة (كريات أربع) القريبة من مدينة الخليل واقتحموا ساحات الأقصى بحماية من قوات الجيش والأمن الصهيوني كما توقعت الجامعة العربية منذ أيام.
وأكد أن هؤلاء المتطرفين يريدون السيطرة على ساحة الأقصى وتقسيمه كما حدث في الحرم الإبراهيمي، واصفًا هذه الاقتحامات بأنها أمر بالغ الخطورة وسيتم تكراره إلى أن تقف الأمة العربية والإسلامية مع الشعب الفلسطيني كما يقف الآن أهل القدس للدفاع عن الأقصى.
وقال إن القدس تحتاج اليوم لموقف عربي وإسلامي سياسي واضح من قبل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الـ56 دولة عربية وإسلامية لمنع هذا الهجوم الصهيوني الشرس على المقدسات الإسلامية في المدينة.
وشدد على ضرورة القيام بتحرك عربي وإسلامي ومن كافة الأفراد والمؤسسات المعنية للدفاع عن القدس والأقصى ودعوة الدول لعربية والإسلامية لتقديم الدعم المادي لأهل القدس حيث يعيش 80% من المقدسيين تحت خط الفقر وهم يعانون من وضع اقتصادي خطير.
وأشار إلى أنه يوجد على سبيل المثال 90 ألف فلسطيني مقدسي سيخرجون من دائرة القدس والمواطنة فيها من خلال جدار الفصل العنصري الذي فصل المدينة القديمة عن محيطها الفلسطيني ومنها مخيم ( شعفاط) وبيت (حنينا) و(كفر عقب) وهي مناطق يعيش فيها الفلسطينون في نطاق القدس.. لافتًا إلى أن الصهاينة يحاولون إخراج المقدسيين من هذه الضواحي وإدخال المئات والألوف من المغتصبين والمتعصبين الذين لا يفهمون إلا لغة التخريب والفساد والهدم والسيطرة وهذه الهستيريا لا بد أن تلجم بموقف عربي وإسلامي قوي.
وحمل صبيح الحكومة الصهيونية، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، المسئولية كاملة عن هذه الأعمال العدوانية والخطيرة التي تضرب عرض الحائط كل القوانين والأعراف والموثيق الدولة وتفتح الباب واسعًا لنزاع ديني في منطقة الشرق الأوسط الحساسة في هذه الوقت الذي تمر به المنطقة.