حثّ أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدول الأعضاء بالمنظمة، على التبرع بسخاء لصالح المؤتمر الدولي للمانحين لصالح مالي، والذي سوف يعقد في بروكسل بعد غد الأربعاء.
وقال إحسان أوغلي- في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال التابعة للمنظمة بشأن مالي المنعقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي اليوم الإثنين في جدة- إن المنظمة مستعدة للمساهمة في الخطة الشاملة التي انبثقت عن الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي بشأن مالي.
وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي عن اعتقاده بأن الوضع في مالي يعد بعيدًا عن استعادة وضعه الطبيعي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن ذلك قد لا يكون بعيدًا بالفعل إن واصل المجتمع الدولي تنسيق جهوده مع السلطات المالية.. مشددًا على أن أهداف المرحلة الانتقالية في مالي يمكن أن تتحقق من خلال حوار ومصالحة داخلية شاملة.
ودعا إحسان أوغلي السلطات المالية إلى تسريع وتوسيع عملية الحوار من خلال إحياء مبادرة الوساطة الخاصة باللجنة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإكواس) بغية إيجاد حلول للصراع وتعزيز مصداقية نتائج العملية الانتقالية.
وكان وزير الخارجية محمد كامل عمرو قد أكد في كلمته أن مصر ترى ضرورة التعامل مع الأزمة في مالي من منظور شامل يتناول عدة مسارات، أبرزها المسار الفكري المرتبط بنشر مبادئ الإسلام الصحيح، موضحًا أن مصر سوف تواصل هذا الإسهام في هذا المسار من خلال دور الأزهر الشريف في نشر تعاليم الدين الصحيح وتأهيل وإعداد الأئمة الماليين.
وقال إن مصر سوف تسهم كذلك في تعزيز المسار الأمني من خلال تعزيز التعاون بين دول المنطقة وبناء قدراتها في مجالات ضبط الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، فضلاً عن العمل في المسار التنموي.
يذكر أن مجموعة الاتصال تضم 24 دولة عضوًا بمنظمة التعاون الإسلامي وتهدف إلى المساهمة في الجهود الدولية من أجل استعادة الأمن والاستقرار في مالي، الدول العضو بالمنظمة.
ويشارك في الاجتماع ثماني وزراء يمثلون مصر وتركيا وإيران والنيجر وجيبوتي وبوركينا فاسو ومالي ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى السيد جبريل باسولي الذي يشغل بجانب منصب مبعوث منظمة التعاون الإسلامي إلى منطقة الساحل، وذلك بجانب مهامه كوزير خارجية بوركينا فاسو، ومبعوث الأمم المتحدة إلى الساحل ومالي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، رومانو برودي.