أقامت رئيسة البرازيل ديلما روسيف مأدبة غداء اليوم بمقر وزارة الخارجية البرازيلية تكريمًا للرئيس محمد مرسي والوفد المرافق له الذي وصل إلى البرازيل مساء أمس.
كانت مراسم الاستقبال الرسمية أجريت للرئيس محمد مرسي صباح اليوم بالقصر الرئاسي البرازيلي بمصاحبة نظيرته البرازيلية ديلما روسيف ثم أجريت جولة المباحثات الرسمية بين الرئيسين مرسي وروسيف بالقصر الرئاسي
وعقب مأدبة الغداء اطلع الرئيس مرسي على تجربة البرازيل في مجال برامج التنمية الاجتماعية التي نجحت البرازيل في تطبيقها ومنها برامج مكافحة الفقر والقضاء على الجوع ومساعدة الشعب البرازيلي وكيف استطاعت أن تنهض البرازيل بمجالات الصحة والمرأة والطفل وتوفير المسكن الملائم للبرازيليين حيث استمع الرئيس إلى عدد من البرامج في كيفية التعامل مع مثل هذه المشكلات وكيفية إعداد قاعدة بيانات شاملة للدولة حتى يمكن وضع وبناء برامج محددة لكل هذه المشكلات والعمل على الاستفادة من التجارب البرازيلية في هذه المجالات لتطبيقها في مصر بما يعود بالنفع على المواطن المصري.
وأعرب الرئيس مرسي في كلمة له أثناء مأدبة الغداء عن تطلعه إلى تعميق وتوسيع مجالات التعاون بين مصر والبرازيل في ضوء العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع بين بلدينا، وفي إطار الحوار البناء الذي دار خلال محادثاتنا اليوم.. والروح الإيجابية التي سادتها.
وأوضح أن تاريخ العلاقة بين مصر والبرازيل فيه من المعاني والرموز ما يُمكن البناء عليه حتى يتسنى للأجيال القادمة أن تنظرَ بكلِ زهوٍ إلى ما سوف نحققه، معربًا عن ثقته من حرص البرازيل مثله على دعم وتطوير العلاقات بين مصر والبرازيل السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأثنى الرئيس على موقف البرازيل المُساند للشعب الفلسطيني الشقيق الطامح إلى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، ودعمكم لمساعي الدول العربية نحو تحقيق السلام الدائم والعادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط لهو محل احترام شعوبها التي تعتز بصداقتكم ومواقفكم النبيلة.
وجدد تأكيده وتطلعه إلى استمرار التشاور والتنسيق فيما بين بلدينا بما يكفل ترسيخ قواعد العمل المشترك من أجل تفعيل مبادئ العدالة.. وإنفاذ الشرعية الدولية دونما أدنى ازدواجية في المعايير أو إهدار للحقوق المشروعة.
وأضاف إن الثورة المصرية حملت في طياتها، إضافةً إلى تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية تطلعات الانفتاح على العالم وإقامة علاقات تعاون ومشاركة تقوم على الندية والمصالح المشتركة خاصةً مع الدول الصديقة.
وأكد أنه حرص على زيارة البرازيل في مرحلة تسعى فيها مصر إلى إعطاء الأولوية لاستكشاف وتفعيل علاقات المشاركة مع الأصدقاء والشركاء في المجتمع الدولي كما أبدى حرصه على زيارة البرازيل في هذا التوقيت ليس بغرض تحقيق مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة فقط إنما وبنفس القدر للاستفادة من التجربة البرازيلية الرائدة في مجالات اجتماعية واقتصادية مُتنوعة موضحًا أن زيارته إلى البرازيل تستهدف تحقيق قدرٍ مُتميزٍ من الشراكة السياسية بين مصر والبرازيل. والبناء على ما يمتلكه البلدان من قدرات ومزايا نوعية كل في إقليمِه وصولاً إلى مشاركة حقيقية ذات مضمون تعود بالنفع على الشعبين المصري والبرازيلي.
وأوضح أن ما تم تناوله من محادثات مع الرئيسة البرازيلية من محاورٍ وأفكارٍ يدعونا للتفاؤلِ ويفتحُ أمامنا أبوابًا تُفضي إلى مُستقبلٍ أفضل للعلاقات بين بلدينا.
وأعرب عن تمنياته بالتوفيق والنجاح للبرازيل في استضافته كأس العالم لكرة القدم في العام القادم معربًا عن تطلعه إلى استقبال الرئيسة ديلما روسيف في مصر في المُسقبلِ القريب.
من جانبها أشادت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في كلمتها بالعلاقات المصرية- البرازيلية، ومعربة عن تطلعها أن تشهد هذه العلاقات تطورًا بعد زيارة الرئيس مرسي.
وأشارت إلى أن البرازيل بها خليط من الشعوب والأعراق وهي نموذج للتعايش المشترك وأن الجالية العربية فيها هي الأكبر حيث يعيش نحو مليوني عربي في البرازيل وهي أكبر جالية عربية خارج منطقة الشرق الأوسط وأنهم يتعاملون بأريحية داخل المجتمع البرازيلي.
وأضافت أن المجتمع البرازيلي يعرف أعمال جورج أمادو، ويعرف أسماء عربية كثيرة وأن العديد من الشخصيات العربية كانت سببًا في التقارب بين شعبينا.
وأكدت أهمية تعزيز التعاون بين مصر والبرازيل في مختلف المجالات وأنها تضع التجارب العربية الناجحة أمام مصر للاستفادة منها، وقدمت التحية للرئيس مرسي والوفد المرافق له.