غادر الرئيس محمد مرسي القاهرة، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، على رأس وفد رفيع المستوى، متوجهًا إلى برازيليا، في زيارة إلى البرازيل تستغرق ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرئيسة ديلما روسيف، ورئيس الكونجرس دينان كاييرو.
ومن المقرر أن يحضر الرئيس مرسي جانبًا من منتدى الأعمال المصري البرازيلي في مدينة ساو باولو العاصمة الاقتصادية للبرازيل.
وكان الرئيس مرسي قد أعلن أن زيارته إلى البرازيل تأتي في إطار سعي مصر إلى تطوير علاقاتها بالدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي، الأعضاء في تجمع "بريكس"، بعد زيارة الصين والهند وجنوب إفريقيا وروسيا.
وقال الرئيس مرسي- في كلمة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)- إن هذه الزيارة تهدف إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يبلغ حاليًّا 3 مليارات دولار، وجذب مزيد من الاستثمارات البرازيلية إلى مصر.
وأضاف أن الزيارة تهدف إلى الاستفادة أيضًا من تجارب البرازيل الناجحة في مجالات مكافحة الفقر، والقضاء على العشوائيات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ونوه الرئيس مرسي بسعي مصر إلى الاستفادة من تجربة البرازيل الناجحة في تعزيز المشاركة المجتمعية أيضًا في مختلف المجالات وفي إعداد مؤشرات لقياس مستوى التنمية المستدامة، ونشر الوعي البيئى، وفي تقديم الخدمات الطبية في القرى والمناطق النائية.
وقال المستشار إيهاب فهمي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن برنامج زيارة الرئيس محمد مرسي إلى البرازيل يشمل أيضًا لقاءات مع رموز وقيادات مُجتمع الأعمال البرازيلي، بالإضافة إلى مجموعة من أبناء الجالية المصرية هناك؛ وذلك في إطار حرصه على التواصل مع المصريين في الخارج والاستماع لمطالبهم.
وأوضح أن هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة، باعتبارها أول زيارة لرئيس مصري إلى البرازيل في تاريخ العلاقات بين البلدين، وأنها تستهدفُ تطوير العلاقات الثنائية، خاصةً في مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي، ومُضاعفة حجم التبادل التجاري، وجذب مزيد من الاستثمارات البرازيلية إلى مصر، بما يُؤسس شراكة حقيقية تحقق المصلحة المُشتركة للبلدين.
وأشار المتحدث إلى أنه ستُبحَث خلالها سُبُل الاستفادة من تجارب البرازيل الناجحة، خاصةً أنها مرت بظروف اقتصادية واجتماعية مُشابهة، واستطاعت أن تُصبح ضمن قائمة الاقتصاديات العشرة الكبرى في العالم، وفي مقدمة ذلك تجربتها في مجالات مُكافحة الفقر، والقضاء على العشوائيات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجربتها المُتميزة في مجال التحول الديمقراطي.
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في إطار السياسة التي باتت تنتهجها مصر "الجديدة"، والتي تتسم بالانفتاح على مُختلف القوى الإقليمية والدولية، وتُمثل البرازيل إحدى الدوائر المُهمة للسياسة الخارجية المصرية الحالية، وهي الدائرة اللاتينية.