أكدت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر أن الغارة التي شنَّها الكيان الصهيوني على مواقع بسوريا ليس لها علاقة نهائيًّا بنصرة الشعب السوري.
وقال فهد المصري المتحدث الإعلامي باسم القيادة المشتركة ومسئول الإدارة المركزية للإعلام ومقرها باريس في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد: إن المعركة الأساسية في سوريا هي بين الشعب والنظام "ولكن هناك معارك داخل المعركة بسوريا".
وتابع: "ما حدث أمس السبت هو أحد فصولها إذ أن النظام السوري دخل في تحالفات دولية وإلتزامات وتعهدات وأدوار تبدو واضحة"..مشيرا إلى أن نظام دمشق قد تجاوز الكثير منها في غمرة انهماكه في حربه ضد الشعب السوري.
وأضاف المصري أن ما حدث (في إشارة إلى الغارة الصهيونية) إنما هو تغيير يقوم به النظام في معادلة الأمن الإقليمي على نحو يهدد بعض الفرقاء "لذلك يقومون بتقليم أظافره".
وأشار المتحدث الإعلامي باسم الجيش السوري الحر إلى أن ما حدث له علاقة مباشرة بالأسلحة الكيماوية التي يقوم من خلالها النظام بابتزاز المجتمع الدولي وتخويفه للعمل على الابتعاد عن تأييد ثورة الشعب السوري.
واعتبر المصري، أن بشار الأسد "دخل منطقة المحرمات، وهذا فصل جديد من الجرائم والسلوكيات اللامسئولة والاستهتار.. وبالتأكيد أن التدخل الصهيوني هو عدوان على الأراضي السورية".
وأكد أن "من قام بهذا العمل من الواضح أنه يقوم بعملية عسكرية جراحية معينة لتحقيق أهداف بعينها وليس لدعم أو نصرة الشعب السوري".
واستطرد قائلاً: "نحن نرفض أن يدعي الأسد انه ضحية عدوان صهيوني، فبشار الأسد يحاول ابتزاز الكيان الصهيوني للضغط على المجتمع الدولي ليبقى في السلطة"، مضيفًا أن الغارة الصهيونية استهدفت مواقع عسكرية ومستودعات تحتوي على أسلحة كيماوية وصواريخ كان النظام السوري قد أرسل عدة شحنات من الأسلحة الكيماوية إلى منطقة في سهل الزبداني بالقرب من الحدود السورية-اللبنانية.
وأضاف المتحدث الإعلامي باسم الجيش السوري الحر أن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر حذرت من هذه الأعمال قبل نحو أسبوعين من أن النظام أرسل هذه الأسلحة المحرمة دوليا وإنها أصبحت تحت تصرف حزب الله".
وأوضح المصري، أن حزب الله والنظام السوري كانوا يعملون يوم أمس على نقل هذا الأسلحة عبر الأنفاق السرية التي تصل لبنان بسوريا إضافة إلى أن الغارة استهدفت مواقع عسكرية في منطقة قسيون تتبع للحرس الجمهوري لأن النظام السوري كان قد أحضر أجهزة الخلط الخاصة بهذه الأسلحة إلى موقع اللواء 104 التابع للحرس الجمهوري للتحضير لضربات عسكرية واسعة باستخدام السلاح الكيماوي.
وأضاف المصري أن هذه الأعمال تؤكد التدخل السافر لحزب الله في القصير والمجازر الطائفية في البيضاء وبانياس والتي " تشكل في مجملها خدمة للأسد وتقسيما لسوريا وكل ذلك لا يخدم لا سوريا ولا الشعب السوري".
واعتبر المتحدث الإعلامي باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر، أن الكيان الصهيوني ومن خلال ضرباته الاستباقية في سفوح جبل قسيون تحتوي على أسلحة كيماوية " تعتبر ضربات استباقية لتدمير الأسلحة الكيماوية الموجودة في دمشق لأنها تعلم تماما أن الأسد عندما يضطر لترك دمشق باتجاه الساحل السوري ليس بإمكانه نقل كل الأسلحة الكيمائية التي يمتلكها في دمشق وريفها؛ لذلك يحرص الصهاينة على تدمير هذه المنظومة من الأسلحة ولحرصها على أن يكون النظام المقبل في دمشق نظامًا ضعيفًا".