في لقاء ودي للغاية مع مجموعة من الأصدقاء الأفارقة خاصة جنوب إفريقيا، تكررت كلمة لافتة للنظر "إيجبت مرسي"، بمعنى مصر الثورة والدولة في عهد أول رئيس مدني منتخب، مصر التي عادت أو تحاول العودة بقوة لمكانها الطبيعي على خريطة العالم بأبعاده المختلفة "العربية والإفريقية والآسيوية والأوروبية وبعيدًا حيث روسيا"، لذا جاءت الجولات الخارجية للرئيس والحكومة تؤكد أن شيئًا جديدًا قد حدث في السياسة الخارجية لمصر، وكأنها قد فك عقالها المربوط منذ عقود بسبب كامب ديفيد عندما أصبحت مصر أسيرة للرؤية الأمريكية في الحركة والتجوال والعلاقات.

 

جولات الرئيس خلال الشهور القليلة الماضية تؤشر أننا نتمتع بقدر رائع من السيادة الوطنية وأننا نتحرك وفقًا لمصالحنا دون سواها بعيدًا عن الحسابات الخارجية المعقدة والمعطلة وبشواهد، منها:

 

** الصين.. توقيع 8 اتفاقيات باستثمارات بلغت 5 مليارات جنيه، وإعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات لإنتاج السيارات المصرية، والموافقة على الترخيص للشركة المصرية للاتصالات كأول شركة مصرية لتشغيل شبكة المحمول الرابعة داخل مصر.

 

** قطر.. توقيع اتفاقيات مشروعات بـ18 مليار دولار؛ سيتم تنفيذها في بورسعيد وساحل البحر المتوسط تتضمن مشروعات سياحية وفي مجال بناء السفن، وتوقيع اتفاقيات مع إيطاليا بقيمة بمليار يورو لتنفيذ مشروعات استثمارية بمصر.

 

** تركيا.. الاتفاق على إنشاء مدينة صناعية على مساحة 3.5 ملايين فدان في مدينة 6 أكتوبر باستثمارات 2 مليار دولار، وإنشاء أول مصنع لشركة سامسونج العالمية في بني سويف باستثمارات 2 مليار جنيه.

 

** السعودية.. التفاهم على إنشاء الجسر البري الذي يربط بين مصر والمملكة العربية السعودية؛ والذي يختصر المسافة بين البلدين إلى 22 دقيقة فقط.

 

** السودان.. الاتفاق على افتتاح الطريق الدولي بينهما خلال أيام معدودة؛ مما يسهل عملية التجارة والانتقال بين البلدين، وإقامة منطقة تصنيع أغذية في السودان، ومنطقة تصنيع جلود، وزراعة 2 مليون فدان لصالح مصر.

 

** الهند.. 7 اتفاقيات اقتصادية في مجال التدريب المهني وتكنولوجيا المعلومات والمشروعات الصغيرة وإطلاق قمر صناعي مصري "إيجيكيوبسات-1"

 

** باكستان.. 5 اتفاقيات اقتصادية مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتعلقة بالخدمات البريدية والملاحة التجارية والإعلام، بالإضافة إلى البرنامج التنفيذي الثالث لاتفاق التعاون العلمي والتكنولوجى بين مصر وباكستان، ومذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فى مصر ومجلس الاستثمار في باكستان واتفاقية في مجال الملاحة البحرية.

 

** روسيا.. التعاون في مجال الاستخدامات السلميه للطاقه النووية ورفع طاقة مفاعل انشاص البحثي من 2 ميجا وات إلى 10 ميجا وات وزيادة حجم التبادل بين البلدين من 3 مليارات إلى 6 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات والتعاون الفني العسكري في مجال التدريب المشترك، فضلاً عن الاستعانة بالخبرة الروسية في إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال والمساهمة في إنشاء خطي مترو الأنفاق الخامس والسادس والتعاون المشترك بين مصر وروسيا والسودان لتصنيع الأخشاب وفي مجال صناعات السيارات والأثاث وتطوير محطات السد العالي لإضافة حوالي 300 ميجا وات لطاقة الإنتاج الحالي وأخيرًا إنشاء صوامع روسية لتخزين الغلال في الإسكندرية وسفاجا.

 

خلاصة الطرح: بالفعل نحن في مرحلة جديدة تليق بمكان ومكانة مصر الثورة والدولة، وأن جولات الرئيس تؤكد أن الرجل يعرف وبدقة أين هو؟ وماذا يريد؟ ولمن يتجه؟ أملاً في استعادة المكان والمكانة لتعود آذان المنطقة والدنيا تسمع وترى من جديد الهتاف الرائع والقديم الدائم "هنا القاهرة".

 

حفظك الله يا مصر...

---------

• المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم.