ناشدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كل الأطراف وقف المعاناة الإنسانية التي يتسبب بها النزاع في سوريا والقيام بحل خلافاتهم عن طريق الحوار والمفاوضات السياسية.


وأوضحت- في بيان لها في بيروت اليوم- أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يتعرضون للقتل والإصابة والتشرد بأعداد أكثر من قبل في الوقت الذي يستمر فيه النزاع المسلح بإرباك مخيمات اللاجئين في كل أرجاء البلاد.


وقدرت "الأونروا" أن ما يقارب الـ235 ألف لاجئ فلسطيني تم تشريدهم داخل سوريا مبدية قلقها حيال الأنباء التي تم تأكيدها اليوم والمتعلقة بتشريد حوالي ستة آلاف فلسطيني في 26 أبريل من مخيم للاجئين الفلسطينيين في عين التل الذي يقع على بعد حوالي 12 كيلومترًا من مدينة حلب شمال سوريا.


وأشارت إلى أن أعدادًا كبيرة من اللاجئين المشردين قد يكونون محصورين دون مساكن ملائمة في المناطق الريفية حول مدينة حلب، حيث لا يزال النزاع العسكري الكثيف مستعرًا.


ورأت أن الأحداث التي جرت في عين التل تعكس التجربة المريرة والمأساوية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى مثل مخيمي درعا واليرموك في دمشق ومخيمات الحسينية وخان الشيخ وسبينة والسيدة زينب في محيط دمشق الأوسع، معتبرة أن ما حدث في عين التل لهو المثال الأخير لدورة العنف الكارثي الذي يطغى على سلوك كل أطراف النزاع، والذي أحال مخيمات اللاجئين الفلسطينيين إلى مسارح للنزاع تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، مما يتسبب بمعاناة كبيرة للمدنيين الفلسطينيين.