أكد بول شبيجل مسئول برامج دعم الخدمات بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين أن أزمة اللاجئين السوريين أصبحت تشكل ضغطًا هائلاً على الخدمات الصحية في دول الجوار التي يفرون إليها في نفس الوقت الذي يواجه اللاجئون أنفسهم صعوبات متزايدة لأجل الوصول إلى نوعية العلاج التي يحتاجون إليها، وبخاصة أولئك الذين يعانون من ظروفٍ صحية مكلفة مثل المصابين بالأمراض المزمنة.
وأشار مسئول المنظمة الدولية- في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة في جنيف- إلى أنه ووفقًا لتقرير شمل الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري حول هذا الموضوع في كل من العراق والأردن ولبنان فإن اللاجئين السوريين يحتاجون إلى العلاج لمجموعة واسعة من المشكلات الصحية الشائعة، وكذلك تلك المرتبطة بالنزاع؛ حيث يشمل ذلك الأمراض النفسية والأمراض المعدية مثل أمراض الجهاز التنفسي والإسهال والأمراض الجلدية وأمراض العين والتي توجد في معظم مخيمات اللاجئين حول العالم، بالإضافة إلى ما يعانيه اللاجئون السوريون من أمراض أخرى مزمنة أكثر تكلفة، وأطول أجلاً مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضاف مسئول مفوضية اللاجئين أنه مع أكثر من مليون لاجئ سوري في تلك الدول الثلاث وما يقارب 1.4 مليون لاجئ في المنطقة فإن المشاكل الخاصة بالجانب الصحي والتي أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا تتمثل في توفير وصول اللاجئين إلى الرعاية الصحية عالية الجودة وبخاصة بالنسبة للاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات، وكذلك الأعداد المتزايدة والمضطردة للاجئين السوريين الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية في الوقت الذي تعرضت الخدمات الصحية في الدول المستقبلة للاجئين السوريين إلى درجة قصوى من الإجهاد والعبء الزائد.
ولفت شبيجل إلى أن هذه التحديات باتت مبعث قلق كبير لدى المفوضية العليا لشئون اللاجئين سواء فيما يخص جهود المفوضية مع شركائها لتوفير الرعاية الصحية للاجئين في المخيمات أو أولئك الذين يعيشون في المجتمعات المحلية، وحيث بات الوضع أكثر صعوبة لهؤلاء في كل من الأردن والعراق في ظلِّ نقص الموارد المتاحة والتكاليف العالية لتوفير الرعاية التي تتكبدها حكومات تلك الدول والمنظمات الإنسانية التي تتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين بها.
من جانب آخر وفي إجابة على سؤال لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في جنيف أكد مسئول المفوضية العليا لشئون اللاجئين أن فرق المفوضية وشركاءها من المختصين بالمجال الصحي لم ترصد أي من الحالات على الحدود الأردنية أو دول الجوار التي يفد إليها اللاجئون السوريون التي تؤكد المزاعم الخاصة باستخدام أسلحة كيماوية في سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وأشار بول شبيجل إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى مختصين وأصحاب خبرة في المجال من الأطباء، وهو الأمر غير المتوفر للفرق الطبية والصحية الموجودة في تلك النقاط حتى الآن.