نظمت الجالية المصرية بدولة قطر بمسرح قطر الوطني، المهرجان الجماهيري (شكرًا قطر)، وذلك لتقديم الشكر والعرفان لدولة قطر أميرًا وحكومة وشعبًا على الدعم الاقتصادي والسياسي لجمهورية مصر العربية.

 

حضر المهرجان السفير محمد مرسي سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة قطر، والدكتور محمد النجار رئيس مجلس الجالية المصرية في قطر، وأعضاء مجلس الجالية، وكوكبة من الشعراء والكتاب القطريين والمصريين فضلاً عن عدد كبير من رجال المجتمع القطري ولفيف من أبناء الجالية المصرية في دولة قطر وعلماء الدين الإسلامي، ورجال الدين المسيحي.

 

تم ترديد النشيد الوطني القطري والمصري ثم افتتح الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها الطالب عمر محمد علام، ثم ألقى سعادة السفير محمد مرسي سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة قطر كلمة رحب فيها بالحضور، لافتًا إلى أن هذا التلاحم الجميل من أبناء الجالية المصرية في دولة قطر يعد وجهًا معبرًا عن معاني نبيلة يشعر بها كل من يشارك فيها ويتابعها بل هي لمحة جميلة يقدم من خلالها الشعب المصري لشقيقه الشعب القطري أميرًا وحكومة وشعبًا الشكر على دعمهم الكبير لجمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن هذه المبادرة الطيبة التي تتبناها الجالية المصرية في دولة قطر هي تعبير عن تقديرها واعتزازها بدولة قطر وبشعبها الكريم.

 

وقال إن الشعب القطري وقيادته الحكيمة دائمًا ما تحتضن العمالة المصرية بكل حب وكرم وتقدم الدعم الاقتصادي للشعب المصري والدعم السياسي في كل المحافل الدولية، لافتًا إلى أن المصريين يعيشون هنا وسط ذويهم، ويحصلون على جميع التسهيلات في المعاملات من كل وزارات وهيئات الدولة.

 

ودعا أبناء الجالية المصرية في دولة قطر إلى الامتثال لقوانين الدولة التي يعملون بها والوقوف قالبًا وقالبًا مع دولتهم في محنتها وتقديم كل سبل الدعم لها حتى تنهض من كبوتها.

 

وألقى الدكتور محمد النجار رئيس الجالية المصرية بدولة قطر كلمة شكر للحضور تلبية الدعوة والحرص على حضور المهرجان للتعبير لأهلينا وذوينا بدولة قطر أميرًا وحكومة وشعبًا عن شكرنا على الدعم غير المحدود الذي قدمتموه وما زلتم تقدمونه لمصر، فقلوب المصريين بقطر مملوءة بالامتنان والمشاعر الجياشة بفضل وكرم قطر ودعمها لأشقائها أبناء مصر للمرور من أزمتها الاقتصادية.

 

وأشاد بمواقف سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر على مواقفه الداعمة لجمهورية مصر العربية وشعبها فهو أول زعيم عربي هنأ الشعب المصر على نجاح ثورته المجيدة وأول زعيم عربي زار مصر بعد ثورة يناير، كما أن له من المواقف الإنسانية المشرفة تجاه الشعب المصري والتي منها دعمه لمستشفى القلب العالمي بأسوان ورعايته وعلاجه للكثير من أبنا المصريين في قطر داخل الدولة وخارجها.

 

وقال من هذا المكان أقول لكل أبناء مصر في مصر وخارجها إننا هنا في الدوحة نلقي كل الرعاية الكريمة من أشقائنا القطريين، وأقدم لسمو الأمير وولي عهد وحكومته وشعب قطر المضياف كل الشكر والامتنان والعرفان وهذا الجميل لن ينساه الشعب المصري وبإذن الله سوف ترد مصر هذا الجميل للشعب القطري عندما تنهض من كبوتها في القريب العاجل إن شاء الله.

 

وأشاد الكاتب والناقد المسرحي القطري الدكتور حسن رشيد بالروح الجميلة والمشاعر الفياضة التي يكنها دائمًا الشعب المصري لشقيقه الشعب القطري قائلاً: قد نجد أهرامًا أخرى غير أهرامات الجيزة في أمريكا لكننا لا يمكن أن نجد قلوب الياسمين كما نجدها لدى المصريين.

 

وأضاف: ماذا أقول عن المصريين وقد أبلغ عنهم الشاعر الكبير حافظ إبراهيم بقوله "وبناة الأهرام في سالف الدهر كفوني الكلام عند التحدي أنا تاج العلاء في مفرق الشرق ودراته فرائد عقدي إن مجدي في الأوليات عريق من له مثل أولياتي ومجدي".

 

وأكد أن الشعبين القطري والمصري قلبان في جسد واحد لن يفرقهم أحد مهما أوتي من مكر ودهاء فقد تعلم الشعب القطري من المصريين على مر العصور والأزمان، فقد تعلما منكم كيف ننطق الحروف ونكتب الأبجديات، فشكرًا لمصر.

 

وفي كلمته رحب الأستاذ موسى زينل الخبير الثقافي والمسرحي القطري بأشقائه المصريين الذين جاءوه ليعبروا في دولتهم الثانية عن شكرهم لدولة قطر وأنتم أهلا للشكر فلمصر فضل على كل دول الوطن العربي فقد ساهم أبناء مصر في بناء قطر وبناء الإنسان القطري من خلال المدرسين ووضع المناهج لتعليم أبناء قطر فما تقدمه قطر الآن هو جزء بسيط من رد الجميل لشقيقتها الكبرى مصر.

 

وأوضح أن مواقف سمو أمير البلاد المفدى تجاه مصر والشعب المصري تؤكد اعتزازه وحبه لمصر والشعب المصري وإيمانه بقلب مصر النابض ومكانتها بين الشعوب والأمم، فإذا قامت وقويت مصر فهي قوة وعزة للعرب جميعًا وحين يلم بها من عاليات الزمان فإن الأمة العربية كلها تنكسر، متمنيًا لمصر الاستقرار والازدهار الاقتصادي، داعيًا الله العلى القدير أن يلهم القادة العرب توحيد هذه الأمة والوقوف بجانب مصر في هذا الوقت.

 

وبدأت فعاليات المهرجان الذي تضمن عرض فيديو مصري قطري يوضح عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين والترابط الثقافي بينهم، أغنية وطنية مصرية (يا بلد الخير) وأغنية (يا أغلى اسم في والوجود) قدمهما الفنان المصري الصاعد أحمد عناني، تبع ذلك أغنية وطنية قطرية (ياقوتة الأمجاد) و(دا من قطر) للفنان القطري أحمد الجربي.

 

وألقى بعض رموز وممثلي المصريين في قطر عدة تغريدات قصيرة في حب قطر ومصر مثل فضيلة الشيخ جعفر الطحاوي من علماء الأزهر الشريف، والمهندس مسعد توفيق عن المصريين في مدينة دخان، والسيد حمام الصعيدي عن العمال المصريين في قطر، والأستاذ عبد الله الشحات عن المصريين في مدينة الوكرة، والطالبة هبة عمرو عن الطالبات الجامعيات المصريات في قطر.

 

وقدم مجموعة من الأطفال أوبريت غنائيًّا في حب قطر، رافعين الأعلام المصرية القطرية كرمز للوحدة بين الشعبين الشقيقين ومرددين: مصر وقطر إيد وحدة.

 

وألقى الشعراء المصريون: الأستاذ حسين حرفوش، والأستاذ على كيلاني، والأستاذ مصطفى العطيفي، والأستاذ أسامة فؤاد عدة قصائد شعرية ألهبت حماسة الحضور.

 

وألقى الشاعران القطريان الكبيران علي ميرزا محمود ومحمد السادة قصيدتين شعريتين بعنوان "شكرًا لكم ولحبكم" و"من نهر خلدك استقي الأشعار" عبرا فيهما عن التضامن والمحبة بين الشعب القطري والشعب المصري.

 

وأثارت المسرحية القصيرة " ألا أونا " ضحكات وإعجاب الحضور لسخريتها من الشائعات الساذجة التي تتحدث عن بيع أهرامات مصر وقناة السويس، وعن وقوف الإخوة القطريين بجوار إخوانهم المصريين في شدتهم، وهي من تأليف حسام عبد المنعم وإخراج الفنان أحمد الريدي، وبطولة الفنانين محمد الحلواني، ومحمد صباح وجمال نشأت وإبراهيم عبد المالك ومحمد نشأت.

 

واختتم المهرجان بإلقاء كلمات قصيرة في حب قطر قدمها كل من الدكتورة أمل صبري رئيسة لجنة المرأة بالجالية المصرية، وعلي صالح عن المصريين في مدين الخور، وأحمد فؤاد عن المصريين في مدينة مسيعيد، والطالب أحمد حازم عن طلاب المدرسة المصرية، والطالبة مادونا عاطف عن طالبات المدرسة المصرية للغات.

 

أشرف على تنظيم الحفل اللجنة الاجتماعية برئاسة المهندس محمد عيد والدكتور عمرو فارس وقدمته الإذاعية بثينة عبد الجليل وأخرجه الكاتب والمخرج المسرحي خالد إبراهيم وحضره جمهور كبير من مختلف المدن والمناطق القطرية، ولم تتمكن أعداد غفيرة من الدخول نظرًا لامتلاء مسرح قطر الوطني عن آخره، وعلى الرغم من عودتهم فإنهم أعربوا عن سعادتهم للأنهم استطاعوا توصيل رسالة مفادها أن حب قطر وشعبها الكريم متغلغل في أعماق قلوب المصريين ولن يستطيع حاقد أن يؤثر على قوة الروابط التي تجمع بين الأشقاء.