أدان المستشار عبد الله الباجا رئيس محكمة جنايات القاهرة وعضو اللجنة المشكلة لوضع قانون الأسرة وثيقة نبذ العنف ضد المرأة ومشروع القانون المقدم من المجلس القومي لحقوق المرأة لما فيه من مواد من أغرب ما يمكن على حد وصفه.
وأشار خلال الندوة التي نظمتها اليوم نقابة العلميين حول "حقوق المرأة الواقع والآمال" إلى النص الذي ورد في مشروع القانون والذي يعاقب كل من ساهم في تزويج أنثى قبل سن الزواج وهو 18 عامًا بالحبس والغرامة.
وأكد أن تعريف الاغتصاب في مواد القانون غير واضح ويفتح الباب واسعًا لكثير من التفسيرات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا بين مفهوم الاغتصاب وهتك العرض مثل المادة 10 في القانون والتي تمثل هتك عرض على حين أن واضعي المادة أرادوا بها الاغتصاب.
وأشار إلى التداخل في نص المادتين 10 و11 والذي نص في المادة 10 على أن كل من واقع أنثى بغير رضاها والمادة 11 تقول كل من اغتصب، مؤكدًا أن هناك فرقًا بين الاغتصاب وهتك العرض.
وأوضح أن مقدم القانون أدخل كلاًّ من واقع أنثى بغير رضاها في مفهوم الاغتصاب حتى ولو كانت زوجته، مشيرًا إلى أنه من المعلوم أن من امتنعت عن زوجها باتت تلعنها الملائكة.
وأكد أن هناك مواد عديدة بالقانون مخالفة للشريعة الإسلامية مخالفة تامة مثل المادة واحد واتنين متسائلاً من جرموا استغلال جسد المرأة لماذا لا يحاربون الإعلانات والفيديوهات الخليعة في استخدامها لجسد المرأة.
وأشار إلى أن القانون لم يذكر إذا كان التجريم في استخدام جسد المرأة في حالة رضاها أو غيره وهل يمكن تقديم بلاغ من مواطن ضد ذلك؟.
وقال عندما تضع مادة مبهمة في القانون فهذا خطأ كبير وتفتح الباب لسوء الظن، مشيرًا إلى أن هناك مواد مكررة ومخالفة للقانون.
وأضاف أن مما يشير إلى ارتباط واضعي القانون بالغرب هو أنهم لم يتعرضوا لمواد الزنا مما يؤكد ارتباطهم بالقوانين الغربية وخدمتهم لها.
وأكد أن واضع القانون لو كان يريد أن يحمي الأسرة لكان نص على عقوبة المرأة الزانية بعقوبة مشددة، مشيرًا إلى أن النص جاء بعقوبة المرأة الزانية بالحبس لمدة 24 ساعة.
وأعرب عن استنكاره الشديد أن تنص مادة من مواد القانون على أن الزوج إذا زنا ببيت الزوجية فهذا يعد جريمة مما يعني أنه إذا زنى خارج منزل الزوجية فهذا مباح.
ودعا إلى تشديد العقوبة في الزنا والمساواة بين الزوج والزوجة في العقوبة حتى تصل إلى الإعدام أو المؤبد، مشيرًا إلى ضرورة العمل على تشجيع الزواج وليس التنفير منه.
وأكد أن مشروع القانون المقدم حلل الحرام وحرم الحلال، داعيًا الأحزاب إلى نشاط أكثر في قضايا المرأة وتفعيل مشاركة المرأة مشاركة أكبر وتمكين المرأة الملتزمة دينيًّا من المناصب القيادية في الدولة.
وشدد على أن مواد القانون تزيد الاحتقان والكره بين الزوج والزوجة، موضحًا أن أكبر كوارث القانون أنه أعطى المجلس القومي للمرأة الولاية في تطبيق القانون مما يعد اعتداءً صريحًا وصارخًا على النيابة العامة.