أكد د. محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية وعضو هيئة كبار العلماء أن ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة بعد أن وقَّعت على وثيقة حماية المرأة من العنف في الأمم المتحدة أرسلتها بجرأة شديدة إلى هيئة كبار العلماء، مشيرًا إلى أنه يمكن لمن يقرأ الوثيقة ومن غير تخصص في الفقه أو غيره أن يرى أن المقصود هو تغريب المجتمع والأمة.

 

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها اليوم نقابة العلميين حول حقوق المرأة بين الواقع والأمل.

 

وأشار إلى أن وثيقة المرأة مرتبطة بمنهج عام لمحاربة التدين، راويًا موقفًا حدث بينه وبين وزير التعليم السابق د. يسري الجمل عندما طلب منه إضافة درجات مادة التربية الدينية إلى المجموع فوافق الوزير فقامت الدنيا ولم تقعد وأُلغي القرار ثم أُطيح بالوزير.

 

وأوضح أن المشكلة تكمن في بعض الناس الذين لا يريدون أن يسمعوا ويطيعوا لأوامر الله في وقتٍ يريدون فيه تنفيذ القوانين الغربية بما تحويه من مخالفات عديدة للدين.

 

وأكد أن هناك مغالطاتٍ عديدة في مصطلحات تُطلق مثل مصطلح "استعمار"، وهو في حقيقته استغلال، ومنها أيضًا مصطلح العودة إلى القرون الوسطى، مشيرًا إلى أنها في الغرب كانت ظلامًا على حين أنها كانت نورًا وضياءً في الشرق الإسلامي.

 

وكشف عن أن المراد من مصطلح العنف ضد المرأة هو أشياء لم تخطر على بالنا كمسلمين  مثل المهر والمنع من العمل أو التزويج في سن الزواج بما يؤدي إلى تفكيك الأسرة المسلمة.

 

وأكد أن الإسلام أعطى للمرأة مكانةً كبيرةً، ومكنها من المساهمة في نهوض الأمة، مشيرًا إلى أن المرأة في الغرب مضطرة إلى البحث عن عمل كي تعول نفسها في حين أن الإسلام كفل للزوجة أن يعولها زوجها أو أبوها أو حالات أخرى.

 

وأوضح أن الإسلام كلَّف المرأة بالدعوة إلى الله، وأن تأمر بالمعروف وأن تنهى عن المنكر، مشيرًا إلى أن هناك حالات عديدة تأخذ فيها المرأة نصيبًا من الميراث يعادل نصيب الرجل أو ما يفوقه في بعض الحالات.

 

وأضاف: أن القرآن والسنة أكدت في كثيرٍ من المواضع على حسن المعاملة للزوجة وإكرام المرأة في جميع حالاتها زوجًا وأُمًّا وابنةً، وحضَّ على الحرص على استمرار العلاقة الزوجية والتغاضي عن العيوب التي يمكن أن توجد بالنظر إلى الإيجابيات الموجودة.

 

وأشار إلى أن أخطر ما جاء في القانون المعروض هو ما ورد في المادة 14 التي تجعل  من وثيقة نبذ العنف ضد المرأة هي المرجع، وتشدد على أنه لا يجوز التحجج بالأعراف والتقاليد الدينية في عدم تنفيذها.

 

وأوضح أن مفهوم القوامة أُسيء تفسيرها بمعنى السيطرة والتسلط على حين أن معناها الحقيقي هو المسئولية والرعاية.