أعلن المستشار إيهاب فهمي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس محمد مرسي وجه بسحب البلاغات المقدمة من الشئون القانونية لرئاسة الجمهورية ضد عددٍ من الصحفيين.
وأشار فهمي- في مؤتمر صحفي له مساء اليوم- إلى وجود بعض البلاغات التي قدمتها منذ فترة الشئون القانونية لرئاسة الجمهورية، وبعد عرض الأمر على الرئيس محمد مرسي وجَّه بسحب تلك البلاغات احترامًا لحرية التعبير.
من ناحيةٍ أخري، أكد المستشار إيهاب فهمي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أنه لا يوجد خلاف على الإطلاق بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية التي هي مؤسسة وطنية نكن لها كل احترام وتقدير، وكذلك الدور الوطني التى اضطلعت وتضطلع بها المؤسسة العسكرية.
وأوضح المتحدث أن لقاء الرئيس محمد مرسي مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي أمس الثلاثاء طبيعي، ويأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي يعقدها الرئيس بشكل دوري مع أعضاء الحكومة.
وحول بيان مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية الدكتور عصام الحداد، والذي أثار غضب الكنيسة والأقباط، قال المتحدث باسم الرئاسة إن مساعدي الرئيس والفريق الرئاسي جزء من منظومة مؤسسة الرئاسة، ولكن ما نُشر على صفحة الدكتور عصام الحداد لم يحمل صيغة اتهام للإخوة المسيحيين، وإنما مجرد سرد للأحداث من واقع المعلومات الأولية في هذا الشأن.
وأعرب إيهاب فهمي عن خالص التعازي لضحايا أحداث العنف في الخصوص والكاتدرائية، مضيفًا أنه سبق، وأن أصدرت الرئاسة بيانًا فور وقوع أحداث الخصوص عبر فيه الرئيس عن تعازيه لأسر الضحايا، وكلَّف وفدًا رئاسيًّا بزيارة الكنيسة؛ حيث أكد أنه لن يتم التهاون في المساس بالكنيسة باعتبارها رمزًا للوطن.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: إن العديد من الإجراءات اتخذت في هذا الإطار؛ حيث وجه الرئيس محمد مرسي بتأمين الكاتدرائية، وتابع الرئيس مرسي أيضًا عملية ضبط الجناة في الخصوص ووجه بسرعة ضبط الجناة في الكاتدرائية، مؤكدًا أن من يسعي لهدم مصر لن يتم التهاون معه.
وأشار إلى أن الرئيس مرسي وجَّه بمعالجة المشكلة من جذورها وأصدر تعليماته بإعادة تشكيل وتفعيل المجلس الوطني للعدل والمساواة، وإيجاد الآليات والضمانات التي تكفل المساواة والعدالة لكافة المواطنين بصرف النظر عن الدين أو النوع.
وحول الإشاعة التي ترددت أمس على بعض مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن إصابة الرئيس مرسي بتسمم، أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الخبر لا صحةَ له.
كما نفى المتحدث أيضًا إجراء تغيير في حكومة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة.
وحول ما أُثير بشأن الحدود بين مصر والسودان، قال المتحدث: إن هذا الموضوع أوضحته الرئاسة مرارًا، كما أن هناك البيان الصادر أول أمس عن المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، والذي أكد أن المحادثات بين الرئيسين محمد مرسي وعمر البشير لم تتناول أية قضايا خلافية بين الجانبين مرةً أخرى.
وقال المتحدث: "أؤكد أن ثوابت السياسة المصرية غير قابلة للقسمة على اثنين ولا للمزايدات عليا والتشكيك فيها".
وحول ما أثير مؤخرًا بشأن الاستثمارات القطرية في مصر، قال المستشار إيهاب فهمي إن رئيس الوزراء هشام قنديل يقوم حاليًّا بزيارة للدوحة لتعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً الاقتصادية والتجارية بين البلدين وجذب المزيد من الاستثمارات القطرية لمصر.
وحول ما نشرته إحدى الصحف اليوم من أن الرئيس محمد مرسي وعد كاترين أشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، بتغيير النائب العام والحكومة للخروج من الأزمة السياسية، قال المتحدث إن مؤسسة الرئاسة ليست في خصومة مع أي من القوي السياسية ولسنا في حاجة إلى وسيط فيما بيننا، والاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر وتحكم العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي الاحترام والمصالح المتبادلة.
وأضاف أن أشتون أكدت إلتزام الاتحاد بدعم مصر لإنجاح التحول الديمقراطي وتمكين مصر من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بما يُسهم في نجاح التحول الديمقراطي.
من ناحيةٍ أخرى، قال المستشار إيهاب فهمي أنه صدر بالفعل قرار جمهوري يوم الخميس الماضي بترقية مجموعة من السادة اللواءات من ضباط الشرطة لرتبة مساعد وزير الداخلية.
وفيما يتعلق ببيان المجلس الملي الذي يحمل الرئاسة مسئولية أحداث الخصوص والكاتدرائية، أكد إيهاب فهمي أن الإخوة المسيحيين جزء أصيل من المجتمع المصري ويتم التعامل معهم كمصريين ولهم كل الحقوق التي يكفلها الدستور.
وحول موعد استئناف الحوار الوطني، قال ايهاب فهمي إن الحوار مفتوح مع كل القوى السياسية والرئاسة دعت لهذا الحوار، ونتمنى أن تنضم كل القوى إليه للوصول إلى توافق وطني حول مختلف قضايا العمل الوطني.
وشدد إيهاب فهمي على أن مؤسسة الرئاسة تحرص على الاضطلاع بمهامها كل في اختصاصه على أكمل وجه وتعمل في ظروف بالغة التعقيد وتعمل على تلبية احتياجات المواطن المصري.
وحول وقف السياحة الإيرانية إلى مصر، أكد المستشار إيهاب فهمي أن السياحة الإيرانية، يتم التعامل معها في إطار السياحة الأجنبية، وندعم كل مَن يأتي إلى مصر من مختلف الجنسيات وزيارة الإيرانيين لن تمس خصوصية مصر التي ستظل سنية وقلعة الوسطية للإسلام.
وأكد فهمي قائلاً: "لا نتعرض لضغوط من السلفيين أو غيرهم لإلغاء فتح السياحة إلى مصر أمام الإيرانيين، وعلاقاتنا قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية".
وحول العلاقات المصرية الأمريكية، قال المستشار إيهاب فهمي: إن مصر دولة محورية وأساسية في المنطقة وتحرص الولايات المتحدة على علاقاتها مع مصر بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومن المستحيل أن يتم استبعاد الدور المصري من تلك الجهود والولايات المتحدة الأمريكية مدركة لذلك، مشيرًا إلى أن هناك اتصالات مستمرة بين مصر والولايات المتحدة وكل الأطراف فيما يتعلق بعملية السلام أو غيرها.
وفيما يتعلق بمشكلة النائب العام، قال المستشار إيهاب فهمي إن النائب العام يعمل بشكل مستقل عن مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الرئاسة لا تعلق على أحكام القضاء ومسألة الطعن لا تزال قيد الدراسة وإذا ما تم التقدم بطعن فإنه سيكون في إطار احترام القانون وإذا صدر حكم قضائي نهائي سيكون ملزما تنفيذه.