افتتح الأمين العام لرابطة العالم الإسلام الدكتور عبد الله التركي اليوم بالعاصمة الجابونية ليبرفيل ندوة "المساجد ودورها في إصلاح المجتمع" التي تنظمها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في الجابون تحت رعاية رئيس جمهورية الجابون علي بوجو أونديميا.

 

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إن شأن المسجد عظيم في دين الله، فقد ذكر في كتابه دور العبادة في سياق التعظيم والثناء على الذين يعمرونها بذكر الله وعبادته عبادة خالصة من الشرك.

 

وبين الدكتور التركي- في كلمته التي نشرت في الرياض- أنه في العصر الحاضر ازدادت أهمية الرسالة المنوطة بالمسجد، واتسع نطاقها في مواجهة التغيرات والتحديات العميقة التي مست حياة المسلمين.

 

وأشار إلى أن هذه التحديات لا تستطيع أن تواجهها جهة واحدة، بل لا بد من أن يتعاون في ذلك المسجد والأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات الإعلام المختلفة، ومختلف مؤسسات المجتمع المدني ذات الأهداف الثقافية والاجتماعية، مبينًا أن ضعف هذه الجهات في إدراك مهمتها ورسالتها، أو في أدائها وإمكاناتها، ضاعف من الدور المنوط بالمسجد ووسع من نطاق رسالته في المجتمع.

 

وأفاد الدكتور التركي أن المسجد مرفق عمراني، فلا تتأدى رسالته إلا من الجهود التي تبذلها الجماعة التي ترتبط به وتقوم على شئونه، وفي مقدمتهم أولو الفضل والسعة، الذين يستطيعون أن يبذلوا الأموال في إقامة مرافق المسجد والاعتناء بكل ما يحتاج إليه من رعاية وصيانة وخدمات، وأهم منهم الذين أنعم الله عليهم بالعلم وبصرهم بالفقه في الدين، من حملة الشهادات الشرعية.

 

وأكد أن على هؤلاء يعتمد المسجد في أداء رسالته تجاه المجتمع المحيط به، من خلال الخطابة والتدريس والمحاضرات، وحلق تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم العلوم الشرعية التي يحتاج إليها الناس، وتنظيم دورات مكثفة، توجه لشرائح خاصة من الناس.