أكدت صحيفة "الأنديان إكسبريس" الهندية أن زيارة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب في مصر التي أختتمت أمس، مهدت الطريق أمام تحول في العلاقات الثنائية الذي تأخر طويلاً.


وقالت الصحيفة- في افتتاحيتها تحت عنوان "الرهان على مصر.. مصالح طويلة الأمد بين مصر والهند تنحازان مرة أخرى ويمكن لكلا البلدين أن يبنيا عليها"- إن دلهي والقاهرة تمتعتا بعلاقات خاصة للغاية بفضل الروابط القوية للصداقة الشخصية بين الزعيمين الراحلين جواهر لال نهرو وجمال عبد الناصر، وقد بنيا سويًّا شراكة سياسية قوية ودعمًا التضامن الأفرو- آسيوي وحركة عدم الانحياز ولكن العقود التي مضت شهدت الابتعاد بثبات بين مصر والهند.


ولفتت إلى أن إعادة بناء الشراكة بين دلهي والقاهرة اليوم لا يمكن أن تبنى على أساس الحنين للماضي أو الحقائق القديمة مثل "العالم الثالث"، بل لا بد أن تقوم على أساس المصالح المشتركة والاستفادة المتبادلة.


من جانبها فإن الهند تعترف بأنه لا بد لمصر بالرغم من المصاعب الداخلية التي جاءت نتيجة للانتقال التاريخي نحو الديمقراطية، أن تستعيد مكانتها الصحيحة كدولة رائدة في إفريقيا والشرق الأوسط والعالم.


وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج أشار إلى التعاطف الكبير مع نضال الشعب المصري لإعادة بناء بيته وإعادة صياغة التوجه الخارجي، معبرًا عن الدعم القوي للتحول السياسي في مصر تحت قيادة مرسي، وبينما تراهن الهند على مستقبل مصر فإن دلهي أكدت بناء علاقات مؤسسية قوية مع الدولة المصرية والمجتمع وتطوير أعمق للتعاون الاقتصادي والسياسي.


وذكرت أن مرسي من جانبه، أكد الرغبة القوية في شراكة إستراتيجية مع الهند مبديًا إعجابه بالديمقراطية متعددة الأعراق والأديان في الهند، ويأمل الاستفادة من الخبرة الغنية للهند في حكم مصر التي تتسم بالتنوع.


وأضافت: إن مرسي الذي يسعى إلى تحديث الاقتصاد المصري يتطلع إلى الاستثمارات الهندية ودعم تطوير الصناعات المتوسطة، وأنه يرغب أن تلعب الهند دورًا أكثر نشاطًا في الشرق الأوسط، ويرغب في العمل مع دلهي نحو استقرار المنطقة التي تشهد حاليًّا اضطرابات كبيرة.


وأوضحت أن مرسي يرغب أيضًا في البدء في تعاون عسكري قوي مع الهند، وقالت: إنه لا يوجد مجال للإنكار بأن مصر والهند اللذين يربطهما مصالح قديمة ينحازان نحو سعي القاهرة للتنوع الإستراتيجي وسعي دلهي لشريك يتمتع بمصداقية في الشرق الأوسط، وبعد مباحثات سينج ومرسي لا بد الآن أن نتابع العمل على ضمان نتائج ملموسة.