السفير إبراهيم شاكر: زيارة الرئيس ساعدت على تعميق الشراكة الاقتصادية

د. حمدي عبد العظيم: فرصة لنقل خبرات الجانب الآسيوي بمجال الطاقة النووية

د. عبد السلام نوير: الاتفاقيات الثنائية ستفتح أسواقًا جديدة لتشغيل الشباب

د. سعد عمارة: التقارب مع باكستان والهند سيحقق توازنًا اقتصاديًّا في الداخل 

 تحقيق- سماح إبراهيم:

 

جاءت أول زيارة رسمية لرئيس الجمهورية محمد مرسي لدولتي باكستان والهند لتفتح بابًا جديدًا للاستثمار في السوق المصري بتعزيز الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الهندية لمصر بمجالات الصناعة الكيماوية والمبادلات التجارية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والصناعات الاقتصادية.

 

وأسفرت مباحثات الرئيسين محمد مرسي ونظيره الباكستاني أصف علي زرداري، أمس الإثنين، عن توقيع خمس مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في مجالات الترويج للاستثمار، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات البريدية، والملاحة التجارية، والإعلام، واتفاق للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين.

 

وعلى أثر نتائج المباحثات بين الرئيس المصري والرئيس الهندي براناب موخرجي تم توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز الشراكة الإنتاجية في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنمية المهارات والتعليم العالي والرعاية الصحية، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال أمن المعلومات، وتأسيس مركز للتميز في تكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر في إطار التعاون المتزايد بين مصر والهند في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .      

 

" إخوان أون لاين " استطلع آراء خبراء اقتصاديين وسفراء لتقييم ما أسفرت عنه زيارة الرئيس ووفده الوزاري للوقوف على إيجابيات الاتفاقيات الثنائية المبرمة وأثارها الاقتصادية والعلمية والسياسية على الصعيد المصري.

 

جذب استثمارات

يؤكد السفير محمد إبراهيم شاكر أن زيارة الرئيس محمد مرسي للهند وباكستان خطوة جيدة للغاية، وفرصة للاستفادة من خبرات الهند، في توقيت مهم للغاية في إطار التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر.

 

ويشير إلى أن الاتفاقيات المبرمة ستحقق انتعاشًا اقتصاديًّا وعلميًّا وتكنولوجيًّا في الداخل المصري بالاستفادة من العلاقات التجارية المتميزة للبلدين، موضحًا أن قيمة الاستثمارات الهندية في مصر تقدر بحوالي 500 مليون دولار من خلال 320 شركة هندية مستثمرة في مصر وأن التبادل التجاري بين مصر والهند شهد حالة من الحراك خلال عام 2012م.

 

ويثمن شاكر مبادرة حكومة الهند بمنحة تغطية تكاليف إطلاق القمر الصناعي المصري بالكامل بالاتفاق مع مؤسسة أنتريكس الهندية، ومبادرة مشروع إنارة قرية عين قريشت بمحافظة مطروح بالطاقة الشمسية، موضحًا أن مصر بحاجة إلى تطوير التعاون المشترك، خاصة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

ويرى الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات الأسبق، أن زيارة الرئيس محمد مرسي فرصة جيدة لإعادة التوازن في الجانب الآسيوي وبحث سبل وتطوير العلاقات الثنائية لاسيما الاقتصادية.

 

ويشير إلى أن جذب الاستثمارات وتعميق العلاقات بين الدول الآسيوية تتطلب استقرارًا أمنيًّا وسياسيًّا مصريًّا أولاً، موضحًا أن تفعيل هذه الاتفاقيات وتحويلها لمشاريع يتطلب المزيد من الوقت لجني ثمارها.

 

ويثمن اتفاقيات التعاون المصري الآسيوي في مجالات تبادل الخبرات فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا، المفاعلات النووية، وأن مصر بحاجة لاكتساب خبرات من دولة لها وزنها مثل باكستان في إنشاء مفاعلات نووية والتعرف على الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

 

ويوضح أن الهند تعد اليوم سابع أكبر شريك تجاري لمصر كما تعد ثاني أكبر وجهة للصادرات المصرية، وأنها تمتلك قاعدة من المعلومات والتكنولوجيا العلمية ومجالات التجارة لو تم استثمارها في السوق المصري سيكون له أثره البالغ في النهوض بالمجال الاقتصادي وإحداث طفرة علمية.

 

منجزات اقتصادية

ويقول الدكتور سعد عمارة، عضو مجلس الشورى إن زيارة الرئيس محمد مرسي للهند وباكستان ستسهم في تطوير المجال الاستثماري والتجاري والصناعي بين مصر ودول آسيا، وستعمق مجال التبادل والتعاون المشترك في العديد من المجالات المختلفة.

 

وتحدث عمارة عن أهم المنجزات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، ومنها مشروع الإنارة بالطاقة الشمسية ويهدف إلى توصيل 8ر8 كيلو وات من الطاقة الشمسية لعدد 40 منزلاً بمحافظة مطروح المصرية، واتفاقية تطوير مركز التدريب المهني في مجال النسيج في شبرا الخيمة، مؤكدًا أن التقارب مع باكستان والهند يحقق أيضًا توازنًا مطلوبًا في العلاقات الخارجية المصرية.

 

ويوضح أن مصر تعد من أكبر الدول المستثمرة في باكستان ومعظم هذه الاستثمارات؛ حيث تمتلك شركة أوراسكوم استثمارًا قيمته حوالي 2.5 مليار دولار، فضلاً عن الاستثمارات الباكستانية في مصر، خاصة في مجال صناعة النسيج، مشيرًا إلى أن هناك خمسين شركة هندية تعمل في مصر باستثمارات تبلغ نحو مليارين ونصف المليار دولار.

 

ويبين أن الحديث عن تعاون عسكري بين البلدين في مجال التسليح خارج نطاق الولايات المتحدة فرصة لكسر احتكار السلاح الأمريكي، ويعد فتح صفحة جديدة في العلاقات المشتركة بين دول آسيا.

 

فتح أسواق جديدة

ويعدد دكتورعبد السلام نوير أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط نتائج ما أسفرت عنه الزيارة، التي أعربت عن توقيع بروتوكول تعاون إعلامي ويشمل مجالات تبادل البرامج والتبادل الإعلامي التجاري والإنتاج والتدريب الإعلامي المشترك.

 

ويقول إن المواطن المصري قد لا يشعر بأهمية التعاون ولا يدرك أبعاد الزيارة وأهدافها الاقتصادية، مشيرًا أن الزيارة ستسفر عن نتائج ومشاريع من شأنها فتح أسواق جديدة وتشغيل الشباب.

 

ويضيف أن الزيارة ساعدت على إنعاش العلاقة بين البلدين في جوانب متعددة أخرى بتوطيد العلاقات العلمية والتعليمية بإرسال بعثات من الدعاة والوعاظ لنشر الدعوة الإسلامية في باكستان، وموافقة الأزهر على منح دراسية وتدريبية للطلاب الباكستانيين.

 

ويستطرد: أن دولة الهند لها تجربة رائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وأن عقد اتفاقية تعاون ثنائية مع وزارة الاتصالات المصرية بمجال تكنولوجيا المعلومات بمثابة خطوة على طريق التعاون التنكولوجي وتعميق العلاقات مع دول قارة آسيا، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة هي مرحلة النهوض الاقتصادي والعمل والانفتاح على الدول المتقدمة الأخرى وتبادل الخبرات.