أعرب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج عن ترحيبه الكبير للرئيس محمد مرسي أول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية في زيارته الرسمية للهند، معربًا عن تقديره العميق بأنه يقوم بهذه الزيارة، بالرغم من التزاماته الداخلية والذي يعكس التزامه الشخصي نحو علاقاتنا.

 

وقال سينج- في كلمة عقب مباحثاته اليوم مع الرئيس مرسي في قصر حيدر أباد- إنه أجرى مباحثات طويلة ومثمرة للغاية مع الرئيس مرسي، والتي تميزت بالصداقة والدفء الذي يتصف بالطبيعة الخاصة للعلاقات بين البلدين، موضحًا أنه تم الاتفاق بأن زيارته التي تأتي في مرحلة مهمة لمصر توفر فرصة لتجديد علاقتنا، وأن تصل إلي مستوى أعلى من الانخراط والتعاون.

وأفاد سينج بأن المباحثات تطرقت للمرحلة السياسية التاريخية التي تعيشها مصر عقب أحداث يناير عام 2011، وقد عبرنا عن إعجابنا بشجاعة وتضحيات الشعب المصري التي اتسمت بالعهد الجديد للديمقراطية في مصر، وأنه نقل الدعم الكامل للرئيس مرسي وعرض عليه تقاسم خبرتنا وهو يقود بلاده نحو بناء المؤسسات القوية وأطر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاجتماعية الشاملة.

وأعرب عن اقتناعه بأن المرحلة الناجحة لمصر سوف تكون نموذجًا مهمًّا للمنطقة والعالم، مشيرًا إلى أنه اتفق مع الرئيس مرسي بأن الهند ومصر تمتلكان إمكانيات هائلة لتعزيز التعاون وأن الشراكة الاقتصادية تمتلك إمكانيات غنية.

وذكر سينج أنه تم الاتفاق على التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والخدمات والإلكترونيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتصنيع والأسمدة والطاقة المتجددة، وهي تشكل مجالات مهمة للتعاون، مؤكدًا أن موقع مصر كجسر بين آسيا وإفريقيا تعد طريقا للتجارة العالمية، فضلاً عن الموارد البشرية الماهرة تجعلها مصدرًا جاذبًا للأعمال بالنسبة للهند.

كما أنه تم الاتفاق على تعزيز الشراكة الإنتاجية في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنمية المهارات والتعليم العالي والرعاية الصحية، فضلاً عن دعم التعاون العسكري وتبادل الزيارات.

وأضاف أن الاتفاقيات التي وقعت اليوم تظهر بوضوح رغبتنا في إعطاء دفعة للعلاقات، مشيرًا إلى أنه والرئيس مرسي تبادلا الآراء حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية وتقاسما الاهتمام بتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وعبر سينج عن دعمه القوي للقضية الفلسطينية وتقديره للدور الذي لعبته مصر في دعم الوحدة بين الفصائل الفلسطينية والعمل نحو حل سلمي للقضية.

كما تطرقت المباحثات إلى الوضع المتدهور في سوريا وإدانة العنف وخسائر الأرواح هناك، وقد اتفقنا على الحاجة الملحة إلى حل سلمي لكل هذه القضايا من خلال الحوار.

وقال إنه والرئيس مرسي أكدنا أهمية دعم التعاون الإقليمي والدولي بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي وأمن الطاقة والإرهاب، وأنه تم الاتفاق على تعزيز جهودنا حول هذه القضايا التي تؤثر في الدول النامية وزيادة التنسيق في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومجموعة 77 وحركة عدم الانحياز.

وأكد أن بلاده تمتلك رصيدًا كبيرًا من النوايا الحسنة والثقة والروابط التاريخية والثقافية التي تربط الشعبين المصري والهندي وأنه تم الاتفاق على أن هذا يوفر أساسًا قويًّا يمكن البناء عليه لعلاقات قوية ودائمة بين البلدين وشراكة دولية.