دائمًا ما نسمع في وسائل الإعلام والصحف عن كشف حساب للرئيس مرسي خلال الشهور التي قضاها في حكم مصر وماذا قدم للبلاد في هذه المدة، وهذا من حق الجميع أن يتعرفوا على الرئيس الذي انتخبوه وأيدوه، ماذا قدم للبلاد؟ وماذا سوف يقدم لها؟ ولكننا لا نريد أن نرجع بمصر إلى عصور الظلام مرةً أخرى، ومنها عصر مبارك الذي كانت مصر تلقب فيه (مصر مبارك) حتى تتحول إلى (مصر مرسي)، فينسبون للرجل كل فضيلة ويلصقون به كل رذيلة, والذي فهمته أن الثورة ما قامت إلا لتهدم دولة الفرد ولكي تبني دولة المؤسسات, ولتكون مؤسسة الرئاسة هي إحدى المؤسسات الفاعلة في الدولة وليست هي كل شيء كما كان في عهد المخلوع.
ومن هذا المنطلق أخذت أبحث عن خطط وإستراتيجيات المعارضة في مصر في عهد الرئيس مرسي خلال فترة حكمه، وما هو البديل الذي تقدمه للمصريين، يجعلهم ينصرفون عن حزب الرئيس ويتجهون إلى أحزاب المعارضة؛ لتكون بديلاً أو على الأقل مشاركًا في حكم مصر، خاصةً مع إقرار الدستور الجديد الذي أعطى للأغلبية البرلمانية الحق في تشكيل الحكومة ومشاركة الرئيس في إدارة شئون البلاد, ومع البحث لم أعثر على خطط ولا إستراتيجيات ولكن عثرت على ما يمكن أن نسميه كشف حساب المعارضة المصرية خلال التسعة أشهر الماضية:
1- حرق وزارة التموين وهيئة الرقابة الإدارية ونادي الشرطة ومقر اتحاد الكرة
2- حرق سيارات ومدرعات الشرطة بالقاهرة والغربية وبورسعيد
3- حرق عدد من المطاعم والمحلات وتخريب كبريات الفنادق في وسط القاهرة
4- حرق عدد اثنين من مديريات الأمن ببورسعيد والغربية
5- حرق مسجد بجوار مديرية أمن الغربية
6- محاصرة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية
7- قطع الطرق الرئيسية بين المحافظات في الوجه البحري والقبلي
8- إيقاف الملاحة بمجرى قناة السويس
9- مقتل وإصابة العشرات من رجال الشرطة في المواجهات
10- الاعتداء على المواطنين وقطع شريط السكة الحديد بالغربية والمنوفية والدقهلية
11- تعطيل خط المترو بالقاهرة
12 تدمير عدد من الممتلكات والسيارات الخاصة
13- توقف مفاوضات صندوق النقد الدولي بسبب الاضطرابات
14- نشر الذعر والخوف بين المصريين
15- إحجام المستثمرين عن الاستثمار بمصر بسبب الاضطرابات
16- تعطل مصالح المواطنين في مجمع التحرير
17- توقف حركة السياحة وانخفاض أعداد السائحين الوافدين إلى مصر
18- نقل صورة سيئة عن المصريين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية
19- حرق عدد 40 مقرًّا للإخوان على مستوى الجمهورية
20- حرق عدد 4 مقرات للحرية والعدالة على مستوى الجمهورية
21- حرق واحد مقر لحزب النور بالبحر الأحمر
وغيرها من الأعمال التي يندى لها الجبين، والتي تنذر بكارثة حقيقة قد تقع بالبلاد، خاصةً مع انخفاض الاحتياطي النقدي والخسائر المستمرة بالبورصة المصرية إذا لم تعِ المعارضة في مصر هذا الخطر وتوجه إمكانياتها وطاقاتها لخير البلاد, وبدلاً من أن نقرأ هذه الأخبار المفزعة نريد أن نقرأ يومًا خبرًا أن جبهة الإنقاذ أهدت إلى صعيد مصر مجمعًا صناعيًّا لتشغيل آلاف الشباب العاطل أو أن جبهة الانقاذ دشنت أسطول نقل بري من الأتوبيسات المكيفة بأسعار أقل من القاهرة إلى الإسكندرية أو من القاهرة الى الصعيد إهدءً منها للشعب المصري الحبيب أو أنهم أنشئوا مجمعًا صناعيًّا بالدلتا لتشغيل الشباب العاطل أو قاموا برصف إحدى الطرق المتهالكة بين المحافظات خدمة لأهالي تلك المحافظات أو .. أو .. من الأعمال التي تعمر ولا تخرب وتبني ولا تهدم، والشعب المصري شعب واعٍ ولا يستطيع أحدٌ أن يضحك عليه فلو وجد في المعارضة المصرية النية الحقيقة في البناء لا الهدم لكان لهم شأن آخر في الانتخابات القادمة.
-----------