يشهد الرئيس محمد مرسي خلال زيارته التي تبدأ مساء اليوم الإثنين للهند إطلاق مجلس الأعمال المصري الهندي الذي يضم عددًا من كبار رجال الأعمال من البلدين؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين وتبني عدد من المشروعات المشتركة التي من شأنها زيادة حجم التبادل التجاري وزيارة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والاستفادة من الخبرات المتراكمة في مصر والهند.

 

وسيلقي الرئيس محمد مرسي الكلمة الرئيسية صباح بعد غد الأربعاء أمام المنتدى الاقتصادي المصري الهندي؛ الذي يجمع رجال أعمال البلدين، بحضور وزراء السياحة والاتصالات والتجارة والصناعة والاستثمار المصريين.

ويلتقي الرئيس محمد مرسي أيضًا بشكل منفصل بعدد من رجال الأعمال الهنود؛ حيث يبحث معهم التسهيلات التي تقدمها مصر للاستثمارات الأجنبية والمزايا التي توفرها للمستثمرين ولنقل الخبرات والتكنولوجيا إليها.

وترأس سيدة الأعمال سلوى عبد العزيز حسين الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري الهندي.

ويتحدث أيضًا أمام المنتدى الاقتصادي المشترك وزراء السياحة والتجارة والصناعة والاستثمار والاتصالات ورئيس هيئة التنمية الصناعية محمد الجرف.

كما يتحدث أمام المنتدى من الجانب الهندي رئيس اتحاد الغرف الصناعية والتجارية الهندية آن كومار ووزير التجارة والصناعة والغزل الهندي ألان شارما وعدد من رؤساء كبرى الشركات الهندية العاملة بالقاهرة، بالإضافة إلى سفير الهند بالقاهرة نافديم سوري؛ الذي يتناول في كلمته ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العامين الماضيين بعد ثورة 25 يناير، وكذلك زيارة استثمارات الشركات الهندية العاملة في مصر في مجالات متنوعة منها الاتصالات والبتروكيماويات؛ مما يعكس أن نطاق عدم الاستقرار في مصر محدود للغاية ولا يؤثر في الاستثمارات الأجنبية بها.

يشهد الرئيس محمد مرسي أيضًا خلال أعمال المنتدى الاقتصادي المصري الهندي التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التجارة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والهند نحو 5ر4 مليارات دولار خلال الشهور التسعة الماضية ومن المتوقع أن يصل إلى 5ر5 مليارات دولار في فترة 12 شهرًا. وبلغ حجم الصادرات المصرية 2 مليار و125 مليون دولار، منها صادرات بقيمة 200 مليون دولار خارج البترول والغاز؛ نتيجة زيادة الهند لاستيرادها من البترول المصري على حسان البترول الإيراني.

وارتفعت صادرات مصر من البرتقال إلى الهند إلى ما قيمته 50 مليون دولار، بالإضافة إلى الصادرات المصرية للهند من القطن وخام الفوسفات الذي يدخل في صناعة الأسمدة والذي تعتبره الهند أمرًا إستراتيجيًّا لأنه يدخل في نطاق توفير الأمن الغذائي.

وقد اتفقت مصر والهند خلال اجتماعات الدورة الأولى للجنة التجارية المصرية الهندية المشتركة التي عقدت بالقاهرة أوائل الشهر الحالي على رفع حركة التجارة البينية الحالية لتصل إلى 8 مليارات دولار في عام 2015، كما تضمن الاتفاق إنشاء نقطة اتصال بكلا البلدين تتولى حل أي مشكلات أو معوقات تعوق حركة التجارة بينهما.

وأصبحت الهند سابع أكبر شريك تجاري لمصر العام الماضي؛ حيث تمتلك 50 شركة هندية استثمارات في مصر في قطاعات متنوعة من بينها السلع الاستهلاكية وبتروكيمياويات ومنتجات صحية والأدوية، باستثمارات تبلغ نحو 5ر2 مليار دولار يعمل بها نحو 35 ألف عامل مصري.

كما تعد الهند ثاني أكبر وجهة للصادرات المصرية بعد إيطاليا، بينما تأتي الهند في المرتبة الـ11 على قائمة الأسواق التي تستورد منها مصر، ومن المقرر أن تعقد الدورة الرابعة للجنة المصرية الهندية المشتركة في مجال الدفاع في نيودلهي الشهر المقبل لبحث مجالات جديدة للتعاون والتي ستأتي في أعقاب زيارة الرئيس مرسي، فضلاً التعاون الحالي الذي يضم تبادل الزيارات بين الضباط من كلا الجيشين للتدريب.

وفي أبريل 2013 سيتم تنظيم أكبر مهرجان ثقافي هندي بمصر يشمل العديد من الأنشطة والفعاليات، كما سيتم تنظيم مهرجان كبير للسينما الهندية في سبتمبر 2013 للاحتفال بمرور مائة عام على بدء السينما الهندية.

وعلى الصعيد السياسي يعقد الرئيس محمد مرسي خلال زيارته للهند مباحثات مهمة مع الرئيس الهندي برناب مورخاي في مقر الرئاسة بالعاصمة الهندية دلهي غدًا الثلاثاء، وتجرى لسيادته مراسم استقبال رسمية بحضور الرئيس ورئيس الوزراء الهنديين؛ حيث يدخل الرئيس مرسي قصر الرئاسة الهندية في موكب محاط بالخيول ويحضر مأدبة عشاء يقيمها الرئيس الهندي للوفد المصري.

كما يعقد الرئيس مرسي اجتماعًا منفصلاً مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج في مقر رئاسة الوزراء بحيدر آباد، ويعقب المحادثات مأدبة غداء ومؤتمر صحفي مشترك، يلقي فيه الرئيس مرسي ورئيس الوزراء الهندي بيانًا صحفيًّا، ويشهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.

ويلتقي الرئيس عقب ذلك بمقر إقامته بزعيمة المعارضة الهندية سوشما سواراج من حزب بهارتيا جاناتا وهي شخصية مهمة في الحياة السياسية الهندية والمرشحة بقوة لتولي منصب رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة في 2014، كما يبحث الرئيس مرسي مع حامد أنصاري نائب رئيس الوزراء الهندي آفاق التعاون بين مصر والهند وأنصاري شخصية هندية تعرف بأنها تلقت تعليمها في مصر ويتحدث العربية وكتب مؤخرًا مقالة إيجابية عن مصر في الصحافة الهندية، ويلتقي الرئيس مرسي أيضًا بمقر إقامته بنيودلهي بوزير الخارجية الهندي.

ويعقب ذلك اجتماع الرئيس مع سونيا غاندي زعيمة التحالف التقدمي المتحد في البرلمان الهندي بزعامة حزب المؤتمر ووالدة راؤول غاندي مرشح حزب المؤتمرالهندي في الانتخابات العامة المقبلة بالهند.

ويرافق الرئيس خلال زيارته للهند 6 وزراء؛ هم وزراء الدفاع والسياحة والاستثمار والتجارة والصناعة والخارجية والاتصالات، كما يرافق الرئيس محمد مرسي وفد من رجال الأعمال المصريين يضم نحو 15 رجل أعمال مصريًّا.