يصل الرئيس محمد مرسي غدًا الإثنين إلى إسلام آباد في زيارة دولة لباكستان تأتي تلبية لدعوة من الرئيس آصف علي زرداري.


وصرح السفير المصري في باكستان سعيد هندام بأن زيارة الرئيس مرسي، التي ستكون أول زيارة لرئيس مصري لباكستان منذ حوالي 30 عامًا، تمثل انطلاقة جديدة للعلاقات بين مصر وباكستان في أعقاب ثورة 25 يناير كعلاقات تربط بين دولتين ديمقراطيتين لاسيما وأن حكومة باكستان أتمت أمس ولاية كاملة مدتها خمس سنوات فيما يعتبر سابقة في تاريخ الحياة السياسية الباكستانية.


وقال السفير هندام- في مقابلة مع الصحفيين المصريين الموفدين لتغطية الزيارة- إن هذه الزيارة تأتي وسط ترحيب رسمي وشعبي بالرئيس مرسي بصفته أول رئيس منتخب لمصر بعد الثورة.


وأضاف أن الشعب الباكستاني يستقبل زيارة الرئيس باهتمام كبير في توقيت تمر به المنطقة العربية ومنطقة جنوب آسيا بتحولات كبرى، مستحضرًا المظاهرات التي قامت في 9 مدن باكستانية تأييدًا للرئيس مرسي بعد انتخابه فضلاً عن الوفود الحزبية التي توافدت على السفارة للتهنئة بنجاحه في الانتخابات.


ونوه السفير هندام بأن الرئيس مرسي يستهل زيارته لمنطقة جنوب آسيا بزيارة باكستان تأكيدًا للمكانة العالية التي تكنها مصر لباكستان.

وقال إن باكستان أيضًا تحتفظ لمصر بمكانة عالية تمثلت في حرص الرئيس زرداري على إتمام هذه الزيارة على الرغم مما تمر به باكستان الآن من تغييرات سياسية في نهاية ولاية البرلمان والحكومة والمفاوضات الجارية مع المعارضة لاختيار رئيس للحكومة الانتقالية التي ستشرف على الانتخابات.


وأشار إلى أن زيارة الرئيس مرسي تكتسب أهمية سياسية كبيرة حيث تأتي تأكيدًا للدور المصري الذي بدأ يسترد عافيته بعد ثورة 25 يناير وحيث يتولي الرئيس مرسي في المرحلة الحالية رئاسة منظمة التعاون الإسلامي، كما تزداد أهميتها في ضوء عضوية باكستان في مجلس الأمن الدولي وتقارب مواقف البلدين بشأن القضية الفلسطينية والأزمة السورية.


وأوضح أن الجانب الباكستاني يأمل في إقامة شراكة سياسية وإستراتيجية مع مصر لما يحظى به البلدان من ثقل على الساحة الدولية منوها بأن زيارة الرئيس مرسي لها بعد اقتصادي مهم لتحقيق متطلبات الشعب المصري بعد الثورة وأهمها إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة والوصول إلى الأسواق التقليدية والجديدة لرفع مستوى معيشة المواطن المصري وفي إطار العمل على إعطاء دفعة كبيرة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وبما يحقق طموحات الشعبين.