في الوقت الذي تنشغل فيه العديد من الدول العربية في إعادة ترتيب بيتها الداخلي وصناعة ما يعرف بالتحول الديمقراطى وتوفير بيئة صالحة للتنمية والنهوض.. تتحرك قطعان الفساد والهلاك في الأمم المتحدة، من أعداء البشر، إلى تقويض وتفريغ الشعوب العربية والإسلامية من أعز ما تملك، من شرفها وقيمها وهويتها وذاتيتها العربية والإسلامية وشريعتها السماوية التي تعد أهم أسباب قوتها وصلابتها وبقائها وسبب استمرارها في الحياة، عبر الباب الخلفي الفوقي للسيطرة على المجتمعات والشعوب فيما يعرف بالأمم المتحدة، والتي تعد الأداة الطيعة في يد الدول الاستعمارية الكبرى والصهيونية العالمية، التي تريد تركيع دولنا العربية والإسلامية عبر تفريغها من كل أسباب القوة، ناهيك عن قطع الطريق عن فرصة لنهوضها.
حيث سيطرح في الجلسة (57) للجنة المرأة بالأمم المتحدة 4- 15 مارس 2013م ما يسمى كذبًا وبهتانًا وزورًا وخداعًا للشعوب الغائبة عن ساحة القرار الدولي ما يسمى بوثيقة "العنف ضد المرأة".
وبإيجاز ألخص لحضراتكم بعضًا من المفاهيم الجديدة التي تضمنتها هذه الوثيقة المشئومة والتي تعمل وبشكل مباشر على إحلال مجوعة من المفاهيم الشيطانية محل القيم والتشريعات السماوية الغراء:
- استبدال مفهوم الشراكة بين الزوجين بدلاً من قوامة الرجل على المرأة.
- التساوي التام بين المرأة والرجل، بمعنى جواز التعدد للمرأة كما للرجل، وهكذا في الكثير من التفاصيل الأخرى.
- سحب سلطة التطليق من الزوج إلى القضاء فقط.
- منح الفتاة كل الحريات الجنسية مع الرجل ومع الأنثى وتقنينها قانونيًّا.
- مساواة الزانية بالزوجة والأبناء غير الشرعيين بالشرعيين.
- السماح بالإجهاض.
- منع الزواج تحت سن 18 عامًا، واعتباره جريمة يعاقب عليها القانون.
بالإضافة إلى العديد من المقترحات التي تدور في نفس الفلك والمقدمة من الولايات المتحدة واليابان وبعض دول أمريكا اللاتينية، ولمزيد من التفاصيل المرعبة في هذه الوثيقة يمكنكم مراجعة موقع الاتحاد العالمي للعلماء لمسلمين، وما أصدره من بيان في شأن هذه الوثيقة.
الهجمة شرسة وقوية، ليست على المجتمعات والشعوب العربية والإسلامية، بل على الإسلام نفسه وعلى كل الشرائع السماوية؛ مما يستوجب ضرورة تحرك كل الجهود الدبلوماسية الرسمية، جنبًا إلى جنب إلى جوار الجهود الشعبية، وعلى رأسها مؤسسات المجتمع المدني، هذا المشهد يعد اختبارًا حقيقيًّا لمؤسسة الأزهر الشريف وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة مؤسسات المجتمع المدني العاملة فى مجال الأسرة والمرأة وخدمة الإنسان، والأحزاب السياسية بكافة توجهاتها الأيدلوجية والفكرية؛ التي يجب أن تحشد ملايينها لأجل مواجهة هذه الوثيقة وإرسال رسالة قوية للأمم المتحدة؛ مفادها أن العالم قد تغير، وأن دبلوماسية الشعب هي التي تقرر الآن ما يجب أن يتم، وما لا يجب أن يتم.
إقليميًّا يجب أن يتوحد السنة والشيعة إزاء هذه الوثيقة، ومحليًّا يجب أن يتحد الأقباط والمسلمون تجاه هذه الوثيقة، ومحليًّا يجب أن تصطف وتحتشد كافة الأحزاب ضد هذه الوثيقة.
مليونيات مستمرة في كافة العواصم والميادين العربية لوقف هذه الوثيقة وتوجيه
كارت أحمر للأمم المتحدة بأن العالم تغير، وأن الشعوب هي التي تقرر.
الانتفاضة ليست للإسلام فقط بل هي للإسلام والمسيحية واليهودية، التعدي والانتهاك ليس على محمد صلى الله عليه وسلم فقطن بل على عيسى وموسى عليهما السلام.
-------
• مسئول التخطيط والتابعة للجنة الأسرة والمرأة بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين