فشلت كل الأحزاب والحركات والائتلافات المنضوية الآن تحت مسمى "جبهة إنقاذ مصر" في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي مرت بمصر منذ نجاح ثورة شعبها العظيم في 25 يناير 2011م وحتى الآن.

 

فشلت في استفتاء مارس الشهير واختار الشعب انتخاب مؤسساته أولاً، وفشلت في الحصول على أغلبية أو حتى أقلية كبيرة في انتخابات مجلس الشعب، وفشلت من بعدها في الحصول على مجرد تمثيل مشرف في انتخابات مجلس الشورى، وفشل نجومها- الملمعون إعلاميًّا- فشلاً ذريعًا في الانتخابات الرئاسية، وفشلت بالثلث في الاستفتاء على الدستور الذي وافق عليه قرابة ثلثي الشعب المصري في ديسمبر 2012م.

 

ولم يلازمها الفشل أمام الصندوق فقط بل تعداه إلى المظاهرات التخريبية التي دعت إليها فلم تستطع حشد الجماهير لذا غضت الطرف بل نسقت مع فلول النظام البائد رواد روكسي ومصطفى محمود والمنصة وبلطجيتهم المأجورين وأطفال الشوارع وأدخلتهم لأول مرة إلى ميدان التحرير مما دفع الثوار الحقيقيين إلى الهتاف "يا للذل ويا للعار.. الفلول عاملين ثوار".

 

وفشلت دعواتهم للاعتصام والعصيان المدني واقتحام السجون ومديريات الأمن ومراكز الشرطة ومباني المحافظات والاعتداء على المقرات والممتلكات العامة والحزبية والخاصة.

 

وفشلت محاولاتهم لاستفزاز الرئيس والإخوان المسلمين والتيار الإسلامي بقصفهم لقصر الاتحادية رمز هيبة الدولة المصرية بقنابل المولوتوف بل ووصل الإجرام والاستخفاف إلى محاولة خلع بوابة القصر بالونش.

 

وفشلت دعواتهم للاستقواء بالخارج التي تجلت أبرز مظاهرها في وقوف أحفاد أبطال معارك القناة على شاطئها ليستنجدوا بسفن الغزاة المحتلين السابقين، وفشلت محاولات قادة جبهة الفشل في  (تطفيش) المستثمرين الأجانب وقطع المعونات عن مصر.

 

وفشلت محاولاتهم للوقيعة بين الجيش وقائده الأعلى ممثلاً في شخص رئيس الجمهورية، وفشل صراخهم الهستيري لاستدراج الجيش للانقلاب على الشرعية الشعبية والدستورية، وتغاضوا بطريقة مفضوحة عن شعار "يسقط يسقط حكم العسكر"، واتهام المجلس العسكري السابق في أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وكشوف العذرية وأشرف بنت في مصر، وثبتت صحة مواقف الإخوان الذين رفضوا الاستدراج إلى صدام مع الجيش في تلك الأحداث المصنوعة بخبث.

 

وأخيرًا، فشلت محاولاتهم لعرقلة الدعوة إلى إجراء انتخابات مجلس النواب في موعدها طبقًا للاستحقاق الدستوري، ولبى كثير من الشخصيات الوطنية والأحزاب ذات الثقل الشعبي دعوة الرئيس للحوار ووجهوا بيانًا للجنة العليا المشرفة على الانتخابات يطالبونها باتخاذ العديد من الإجراءات التي تضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية بما يصون حرية المصريين في اختيار من يمثلهم كي لا تكون هناك حجة للفاشلين المذعورين من الاحتكام للشعب.

 

بعد كل هذا الفشل كان من الطبيعي أن نتوقع أنه لم يتبق أمامهم سوى إعلان مقاطعة انتخابات مجلس النواب، ولم يكن جديدًا عليهم الفشل حتى في هذا الإعلان إذ لم يقدموا بديلاً لهذه المقاطعة، فلما تنبهوا إلى هذه السقطة الكبيرة قال كبير لهم: أمهلونا يومين حتى يأتينا وحي (تويتر) بالبديل.

 

ولما فشل كبارهم خرج بعض صبيانهم يدعون الشعب إلى الثورة والعصيان، ولما كانوا قد جربوا رفض الشعب لهذه الأفعال الصبيانية حاولوا إغراءه بطلب ألا يدفع الناس ثمن تذاكر المترو والمواصلات ورسوم الماء والكهرباء.

 

ولهؤلاء الفاشلين دائمًا نقول: إن الشعب المصري لا يقبل أكل الحرام مثل..... فالعبوا غيرها.