عقد الرئيس محمد مرسي جلسة مباحثات بعد ظهر اليوم بمقر رئاسة الجمهورية مع الرئيس التركي عبد الله جول الذي بدأ زيارة رسمية لمصر بعد مشاركته في القمة الإسلامية التي تستضيفها القاهرة.

 

تناولت جلسة المباحثات الثنائية تدعيم العلاقات بين مصر وتركيا في جميع المجالات، وتوسيع التعاون الاقتنصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، كما تناولت بالنقاش عددًا من القضايا الإقليمية في مقدمتها تطورات الأزمة السورية وسبل التوصل إلى حل سلمي يوقف نزيف دماء الشعب السوري بعيدًا عن التدخل الأجنبي مع تقديم العون والغوث للاجئين السوريين، بالإضافة إلى سبل استئناف عملية السلام بالشرق الأوسط ودعم القضية الفلسطينية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

 

واستكمل الرئيسان مباحثاتهما في جلسة موسعة حضرها الوفدان المصري والتركي؛ حيث تم بحث مختلف جوانب التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصةً في المجالات التجارية والاستثمارية، ثم امتدت المباحثات على غداء عمل أقامه الرئيس مرسي تكريمًا لنظيره التركي والوفد المرافق له.

 

وكانت الفترة الماضية قد شهدت مجموعةً من الزيارات المتبادلة بين المسئولين المصريين والأتراك لتوسيع التعاون بين البلدين، وكانت زيارة الرئيس محمد مرسي لتركيا في أكتوبر الماضي قد أسفرت عن نتائج اقتصادية مهمة؛ حيث تمَّ التوقيع خلالها على حزمة المساعدات التركية للاقتصاد المصري، والتي تشمل تقديم مليار دولار كاستثمارات في مشروعات البنية التحتية في مصر مع تقديم مليار دولار أخرى من تركيا لمصر على هيئة قرض مدته خمس سنوات بشروط ميسرة للغاية؛ حيث تقل فوائده عن 6ر0% وهي نسبة لا تُذكر مع فترة سماح للسداد تبلغ ثلاث سنوات.

 

كما تم توقيع اتفاقية جديدة للاستثمار أثناء لقاء الرئيس مرسي مع مجلس الأعمال المصري التركي بقيمة 160 مليون دولار، وتم أيضًا تفعيل مذكرة التفاهم التي وقعت بين البلدين في أبريل الماضي، والتي تسمح بمرور الشاحنات التركية عبر الأراضي المصرية؛ ما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري الذي يبلغ حاليًّا خمسة مليارات دولار والمطلوب مضاعفتها مستقبلاً لتصل إلى عشرة مليارات دولار.

 

وأوضح الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن هناك 20 شركة تركية تعمل في السوق المصرية باستثمارات تبلغ مليارًا وثلاثمائة مليون دولار، وتم الاتفاق على زيادة هذه الاستثمارات، وتم إثارة المشكلات التي تتعرض لها شركتان تركيتان في مدينة السادس من أكتوبر، وتم التعهد بحل هذه المشكلات.

 

كما تم خلال الزيارات المتبادلة الاتفاق على دراسة تسيير خط ملاحي تركي وتسهيل خدمات النقل والترانزيت عبر الأراضى المصرية ، لتكون مصر بوابة التجارة الخارجية التركية لدول الخليج ثم آسيا وأوروبا وذلك من خلال ميناء الإسكندرية - سفاجا، حيث تتجه البضائع التركية إلى الإسكندرية ثم تقوم شاحنات بنقلها لميناء سفاجا بالبحر الأحمر ثم إلى دول الخليج العربى وآسيا وأوروبا ، وذلك من خلال اتفاقية يحدد بها رسوم نقل وعبور الشاحنات بقيمة قد تصل إلى ألف دولار يوميا ، بالإضافة إلى محاسبة هذه الشاحنات بالسعر الفعلي للوقود عند وقت التموين بدون دعم الدولة ، هذا بالإضافة إلى مشروعات التنمية والمشروعات الكبرى المقترح إنشاؤها والتى تخدم تلك الاتفاقية ، حيث سيلتزم الجانب التركى بتدريب العاملين في الخدمات اللوجيستية خلال الفترة المقبلة والتى من المتوقع أن تصبح مصر فيها نقطة تمركز تجاري بين تركيا ودول العالم.

 

كما تم الاتفاق على توسيع التبادل التجاري بين مصر وتركيا وزيادة حجم الاستثمارات التركية العاملة في السوق المصرية ونقل السلع التركية التي كانت تنقل في السابق عبر المنافذ السورية من خلال الموانىء والأراضي المصرية، إلى جانب تشجيع المستثمرين الأتراك في مصر على الاستمرار في ضخ استثماراتهم وتوسيعها خاصة في مجالات صناعة الملابس الجاهزة والسياحة وإعطاء دفعة للمنطقة الصناعية التركية بالإسماعيلية ولمشروع تركي في مجال صناعة النسيج بدمياط باستثمارات 250 مليون دولار، بما يزيد من حجم إنتاج الشركات التركية العاملة على الأرض المصرية وبما يسهم في زيادة فرص العمل للمواطنين المصريين.

 

وتم الاتفاق أيضا على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال تفعيل اللجنة المشتركة المصرية التركية للتعاون الاقتصادي والفني الذي كان آخر اجتماع لها في أكتوبر 1996 ، والاستفادة من الخبرة الفنية في مجالي التعليم العام والفني، وتشجيع الاشتراك في المعارض والأسواق الدولية والمناسبات السياحية وتبادل المعلومات والخبرات في مجال الاستثمار السياحي والاستفادة من الخبرة التركية في مجال المنتجات السياحية، بالإضافة إلى التعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.