لم أجد مصطلحًا آخر أعبر به عما حدث في الأحداث الأخيره غير هذا المصطلح (الإعلام الأعمى) للتعليق على سحل مواطن أمام الاتحادية وتعريته وهياج الإعلام على هذا الحدث الجلل الذي هز مضاجعهم.
بالطبع إن ما حدث لا يرضي أحدًا، وهو أمر غير مقبول عرفًا وشرعًا وقانونًا، لكن من غير المقبول أيضًا أن يسلط الإعلام كل طاقاته لهذا الأمر، في حين أنه يغض الطرف عن ضرب عميد للشرطه وسحله أيضًا وقد تم تخليصه من أيديهم (إنسانية ورقة الثوار) بصعوبة بالغة.
لم نسمع لهذا الإعلام صوتًا عند التحرش بأكثر من 20 فتاة في ميدان التحرير!!!!
لم نسمع لهذا الإعلام صوتًا عند محاولة اقتحام الاتحادية وقذفها بالمولوتوف وهي إهانة كبيرة لمصر ورئيسها!!!
لم نسمع لهذا الإعلام صوتًا عند حرق المؤسسات وقطع الطرق والمحاولات المتكررة لإسقاط هيبة الدولة، فقط سمعنا صوته هنا!!!
هذا أمر يستحق أن نتوقف ونفكر فيه، لما يفعل الإعلام هذا؟
المتابع للأحداث في الأيام الماضية يدرك أن شعبية جبهة الإنقاذ (إن كان لها شعبية) قد انخفضت كثيرًا وفقدت تأييد الشارع بعدما اتضح للشعب أنهم يسعون لإنقاذ أنفسهم على حساب مصر وشعبها، فأراد الإعلام (المأجور) أن يشغل الشارع ويلهيه بحدث المواطن المسحول؛ حتى ينسى الموضوع الأصلي، وهو الفشل الذريع والفضائح المجلجلة لجبهة الإنقاذ في محاولة إسقاط النظام الشرعي المنتخب ويتجه إلى موضوع فرعي وهو سحل مواطن.
الأمر الثاني أن الإعلام أراد أن يستغل الحدث ويسجل نقطة ضد جهاز الشرطة، وبالتالي الحكومة والنظام الحالي في محاولة للي ذراع الأحداث فتصبح كل الجرائم التي تمت في اليومين الماضيين كأن لم تكن، بينما موضوع السحل هو الجريمة النكراء ووصمة العار في جبين الثورة والنظام الجديد.
يا سادة.. كفاكم استغفال الشعب، لقد حاولتم كشف عورة مصر كلها وتعريتها أمام العالم قبل أن تنكشف عورة هذا الرجل؛ فهل نعي ذلك ولا ننجر وراء هذا الإعلام المأجور؟؟