وجوه كالحة وأعمال طالحة، وضمائر مالحة!! إنهم ساقطون سياسيًّا مخربون اقتصاديًّا ممقوتون شعبيًّا معتوهون نفسيًّا..!! الكذب خلقهم والخيانة طريقهم والدمار هدفهم..!! لا يحبون الاستقرار ولا يشجعون الاستثمار ولا يريدون العمار، وإنما يرفضون الحوار.!! كشفوا عن وجههم المقيت وفكرهم العبيط ومخططهم السليط..!! يظهرون مع كل فتنة ظلماء، ويفرحون لكل فكرة غبراء، ويتوعدون مع كل موجة سوداء، يتعاونون ضد الوطن مع الأعداء، ويتحالفون ضد الحق مع الشيطان..!! الإعلام الفاسد منبرهم، والكذب الفاضح ديدنهم، والبغي الصارخ يجمعهم..!! ليست معارضة وطنية بل هي- للأسف- هيئة وثنية عدائية!!
لم يعد حقدهم ينطلي على أحد، ولم يخفَ مكرههم عن أحد، ولم يبقَ رصيدهم في قلب أحد...!!
في الفضائيان لكلك، وفي الشوارع بلاك بلوك، وفي التاريخ بلاك ليست..!! ينادون بالقصاص لشهداء إستاد بورسعيد، ولما جاء القصاص بالحكم التاريخي راحوا يؤيدون المتهمين ويقفون ضد من حكم عليهم بالإعدام في نفس القضية؛ بمعنى أنهم في القاهرة يؤيدون ألتراس الأهلي ويدعمونهم، وهم هم في بورسعيد يؤيدون ألتراس بورسعيد والمحكوم عليم بالإعدام..!! فقط يريدون نشر الفوضي وإسقاط الدولة..!!
ازدواج المعايير، وتغيير المواقف، وقلب الحقائق، وذبح المبادئ باستخدام الألتراس الغاضب لمصالحم السياسية، وعندما هدأ ألتراس الأهلي بسبب الحكم الذي أثلج صدورهم، اتجهوا إلى ألتراس بورسعيد لعل (البلد تولع) وتقول الإسلام السياسي هو السبب..!!
على مدار الأيام الماضية وجدنا شباب القوى العلمانية والليبرالية المعارضة ينشرون حالة من الرعب في الشارع المصري، وذلك بترديدهم شعارات "هنولعها يوم 25" و"لن نرحم من يقف في وشنا" و"25 يوم الانتقام" تمثلت في البعد عن روح الثورة السلمية، والولوج في العنف الذي يرفضه كل عاقل في هذا الوطن.
وظهرت أشباح البلاك بلوك تقتحم وتهدد وتتوعد..!! كل ذلك من أجل وأد المشروع الرئاسي والنهوض بالبلاد، طالما الرئيس اختير من الشعب وعن طريق الصندوق..!!
لكن السؤال: من حرَّض هؤلاء القتلة؟ ومن موَّل هذه العصابات؟ بعض شباب التيار الإسلامي أدوا عرضًا فنيًّا رياضيًّا يومًا في جامعة الأزهر قامت الدنيا ولم تقعد..!! قالوا: تمويل وميليشيات وانقلاب وغيره وأقيمت محاكمات عسكرية لقاداتهم- ظلمًا- آنذاك..!! لكن عصابات اليوم تمول وتحرض وتنفذ (تقنص وتقتل وتحرق وتخرب) في عز الظهر تحت جو من الغطاء السياسي للمفلسين سياسيًّا والساقطين شعبيًّا والممقوتين اجتماعيًّا، ومع ذلك يُتركون يحيكون مكرهم ويَتنقلون بين الفضلئيات يبثون سمومهم، وعبر المؤسسات ينشرون حقدهم..!! سيلفظهم المجتمع ويمقتهم الثوار ويلعنهم التاريخ، مع تقديرنا واحترامنا للمعارضة الشريفة!! فهل من ردع للمحرضين؟ هل من وقف للممولين؟ هل من نهاية للمخربين؟
-------