ما حدث في مصر اليومين الماضيين يثير العديد من التساؤلات حول من وراء هذه الأحداث؟ وما هدفه؟ وهل هناك أيادٍ خارجية؟ أم أن الأمر لا يعدو ثورة شباب بمناسبة الاحتفال بالثورة واحتجاجات على قرارات المحكمه في أحداث إستاد بور سعيد؟

 

كثير من الأسئلة حول ما حدث ويحدث وتحتاج لإجابة شافية.

 

إن ظهور بعض الحركات على الساحة فجأة مثل مجموعة "البلاك بلوك" يعطي مؤشرًا على أن الأمر مدبر وليس عفويًّا، وأن وراءه من يحركه، ثم إن حدوث هذه الاضطرابات في مدن القناة الثلاث يجعلنا نشك في محرك هذه الأحداث وهدفه.

 

ومن السهل أن تبحث عن المستفيد لتعرف من الفاعل، هل أعداء مصر في الخارج مثل الكيان الصهيوني وأمريكا التي لا يسعدها بالطبع أن تنهض مصر وتستعيد عافيتها ودورها، وأن يقوى اقتصادها الذي سيتضاعف بعد مشروع قناة السويس العملاق المزمع إتمامه؟ أم القوى الإقليمية التي ستتضرر من هذا المشروع الذي سيفقدها قوتها الاقتصادية؟

 

كل هذه التساؤلات تجعلنا نشك أن هناك مؤامرةً متكاملة الأركان، تحاول إفشال مشروع النهضة الوليد في مصر؛ حتى لا يتعدى حدودها، ويكون نموذجًا وقدوةً لغيرها خاصةً وهو بأيدٍ إسلامية.

 

الإعلام الفاسد (وهو ركن رئيس في المؤامرة) تجده يستضيف عناصر من هذه المجموعة على الهواء في تحدٍّ صارخ للشعب كله!!، وتجد هذه المجموعة نفسها تستعرض قوتها في بعض الميادين، والغريب ألا ينتقدها أحد من هذا الإعلام الذي هلَّل وطبَّل لمليشيات الإخوان التي لم نرها حتى الآن!!!

 

كل هذا يدل على أن المعركة الآن ليست بين أطراف سياسية يسعى فيها كل طرف للتنافس الشريف لإثبات ذاته، ولكنها بين الثورة والطرف الثالث!!.

 

إن ما يؤلمني أن هناك من هم من بني جلدتنا وهو متهم بالتورط في هذا الأمر ومن المحسوبين زورًا على المعارضة ويسمون أنفسهم جبهة إنقاذ!!! ولا أعلم أي إنقاذ يقصدون؟ هل إنقاذ أنفسهم؟ أم إنقاذ أعداء الوطن؟ أم إنقاذ النظام السابق.

 

وأخيرًا.. أدعو الشعب المصري كله وشعب بورسعيد ومدن القناة خاصةً أن يفوِّتوا على هؤلاء المخرّبين الفرصة، وأنا على ثقة في شعبنا الواعي العظيم أنه سيجتاز هذه المحنة وستنهض مصر قريبًا بيد أبنائها وشعبها وقائدها الجديد.. (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا) (الإسراء: 51).