قرر رئيس الجمهورية د. محمد مرسي بعد الاطلاع على الدستور إعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا في نطاق محافظات السويس وبورسعيد والإسماعيلية وحظر التجوال فيهم طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة 9 مساءً وحتى السادسة من صباح اليوم التالي.
ودعا الرئيس خلال خطابه مساء اليوم قادة ورموز القوى السياسية للحوار غدًا بمقر الرئاسة حول الأحداث الجارية، مؤكدًا أنه لا بديل عن الحوار وهو السبيل للعبور بمصر إلى الأمان والاستقرار.
وشدد على أنه إذا وجد عراقيل تهدد أمن واستقرار الوطن سيقوم بإصدار إجراءات أكثر من ذلك من أجل مصلحة الوطن، وأكد أنه وجه تعليمات مشددة للداخلية بالتعامل مع المتورطين في الأحداث الأخيرة بكل حزم وقوة لمن يقطعون الطرق ويحاولون العدوان على أمن الوطن والمواطنين ومؤسساته ومنشآته العامة والخاصة.
وقال الرئيس في خطابه: عاشت مصر في الأيام الماضية أوقاتًا حرجة تعرضت فيها منشآت عامة وخاصة لاعتداءات آثمة تسترت وراء تظاهرات نبيلة خرج فيها بعض أبناء مصر للتعبير عن رأيهم بسلمية في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.
وأضاف: لكن للأسف وجدنا انحرافًا عن سليمة الثورة وسقوطًا للشهداء والجرحى بأيد آثمة تعتدي على أمن المواطنين، وعزائي لكل الأرواح التي أزهقت من أبناء الشعب المصري، وأخص بالتعزية أهالي بورسعيد الباسلة والسويس الصامدة؛ هؤلاء الذين قادوا كفاح المصريين في أيام صعبة تكسرت على صخرة صمودهم كثير من الأطماع الغاشمة.
وأكد أن أحكام القضاء واجبة الاحترام منا جميعًا؛ فهي ليست موجهة ضد فئة بعينها، وليست منحازةً لأي فئة أخرى، وأوضح أن التفرقة يجب أن تكون واضحة جلية بين التعبير السلمي عن الرأي وبين العنف وبين الاعتداء الآثم.
وشدد على أن الشعب المصري يرفض تلك الأفعال ويرفض من يدافعون عنها أو يسكتون عن إدانتها؛ فالمصريون الشرفاء يدينون أو يرفضون تلك التصرفات.
وأكد أن حماية الوطن مسئولية كبيرة، وسنواجه أي تهديد لأمنه وللمواطنين وللمتلكات بقوة وحسم، متوجهًا لرجال الشرطة بالشكر على الجهود التي بذلوها للدفاع عن المواطنين والشكر للقوات المسلحة في حفظ أمن الوطن والمنشآت العامة.
وأكد الرئيس أنه يتابع بنفسه الإجرءاتت القانونية لتقديم المجرمين للعدالة في أقرب وقت.