أكد الرئيس محمد مرسي أن التنمية تعد التحدي الأكثر إلحاحًا الذي يواجه شعوب القارة الإفريقية؛ حيث ترتبط بها جميع التحديات الأخرى كما تعد أساسًا لتحقيق النهضة المنشودة للقارة وهو ما يستدعي منا تعميق العمل الجماعي الذي يستند إلى رؤية مشتركة.

 

وقال الرئيس مرسي في كلمته بالقمة الإفريقية العشرين المنعقدة بأديس أبابا التي ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية محمد كامل عمرو: إن النماذج التي يحفل بها العالم من حولنا، والتجارب التي خاضها العديد من دولنا على مدى العقود الماضية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية تؤكد أنه لا بديل عن الأخذ بنموذج الشراكة والتكامل والاندماج الإقليمي.

 

ونقل وزير الخارجية الذي رأس وفد مصر إلى القمة تحيات وتقدير الرئيس مرسي الذي حالت ارتباطات ملحة دون حضوره هذه القمة الهامة، مشيرًا إلى أن الرئيس كلفه بإلقاء هذا البيان نيابة عنه.

 

وأعرب الرئيس مرسي في بداية الكلمة عن خالص الشكر والتقدير للسيد هايلي ماريام ديسالن رئيس وزراء إثيوبيا ولشعب وحكومة إثيوبيا الشقيقة على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما أعرب عن تهنئته القلبية على انتخابه رئيسًا للاتحاد الإفريقي؛ وذلك في الذكرى الخمسين لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية، في مدينة أديس أبابا العريقة، التي احتضنت المنظمة منذ تأسيسها، مبديًا ثقته في حكمة رئيس الوزراء الإثيوبي وتفانيه في قيادة الاتحاد الإفريقي، وعلى دعمه الكامل لجهود ديسالين في رعاية العمل الإفريقي المشترك خلال فترة رئاسته.

 

كما عبر عن تقديره البالغ للدكتور بوني ياي، رئيس جمهورية بنين لرئاسته الحكيمة للاتحاد الإفريقي خلال العام الماضي وللجهد البارز الذي بذله في الدفاع عن مصالح قارتنا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

وقال الرئيس مرسي: "لا يفوتني أيضًا في مستهل كلمتي أن أشارككم بالغ الحزن لغياب رمزين أفريقيين كبيرين عن اجتماعنا وهما: رئيس جمهورية غانا، جون أتا، ورئيس وزراء أثيوبيا ملس زيناوي، فرغم رحيلهما عن عالمنا، لكن إسهاماتهما الكبيرة في نهضة شعبيهما ودعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا، ستجعلهما دائمًا حاضرين بيننا".


وأكد في كلمته أن اختيار موضوع "الوحدة الشاملة والنهضة الإفريقية" محورًا رئيسيًّا لاجتماعاتنا خلال العام الحالي هو اختيار بالغ الحكمة وصائب التوقيت؛ حيث يتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس هذه المنظمة العريقة، التي دعمت نضال شعوبنا الإفريقية من أجل الاستقلال والحرية والتقدم، ورعت الوحدة والتكامل بيننا، ودافعت عن قضايانا ومصالحنا في جميع المحافل الدولية، واليوم تقف هذه المنظمة شاهدًا على عزمنا كشعوب وقيادات إفريقية وتمسكنا بالوصول إلى المكانة التي تليق بنا، وعلى ما تم إنجازه خلال نصف قرن على صعيد الاستقلال والتنمية وإقامة نظم الحكم الديمقراطية وصون حقوق الإنسان، ولا زالت المنظمة تحتضن طموحاتنا ومساعينا لتحقيق الهدف الأسمى وهو "الوحدة والنهضة الإفريقية".


وأضاف أنه بالرغم من كل ما تحقق عبر مسيرة النضال الذي بدأناه منذ عقود، ولم يزل مستمرًا، في سبيل الحرية والتنمية والكرامة الإنسانية، فإننا على وعي تام بأن التحديات التي تواجه شعوبنا اليوم لا تقل جسامة عن تلك التي واجهتها إبان كفاحها من أجل الاستقلال وسعيها نحو تحقيق الوحدة الإفريقية على أيدي الآباء المؤسسين لمنظمتنا.


وأوضح أنه في مقدمة هذه التحديات: التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والمعرفية للمواطنين، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وتدعيم أسس الحكم الرشيد في المجالين السياسي والاقتصادي، وتعزيز المشاركة الشعبية والمجتمعية في صنع القرار والحفاظ على الاستقلال السياسي للقارة وعدم التدخل الخارجي فيها، فضلاً عن بناء السلم وتعزيز الاستقرار في ربوع القارة.


وشدد الرئيس محمد مرسي على أن التنمية تعد التحدي الأكثر إلحاحًا الذي يواجه شعوب القارة الإفريقية؛ حيث ترتبط بها جميع التحديات الأخرى كما تعد أساسًا لتحقيق النهضة المنشودة للقارة وهو ما يستدعي منا تعميق العمل الجماعي الذي يستند إلى رؤية مشتركة.


وقال إن النماذج التي يحفل بها العالم من حولنا، والتجارب التي خاضتها العديد من دولنا على مدى العقود الماضية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تؤكد أنه لا بديل عن الأخذ بنموذج الشراكة والتكامل والاندماج الإقليمي، مضيفًا أن ذلك لا يرجع للاعتبارات التاريخية والوشائج الإنسانية التي تجمع بين شعوبنا فحسب، ولكن لضرورات اقتصادية وعملية أبرزها الارتقاء بقدرة القارة على تنويع منتجاتها وعلى المنافسة وزيادة حصتها في التجارة العالمية وتعزيز قدرة دول القارة على مواجهة التقلبات والاضطرابات في الأسواق العالمية وتحسين أسس اندماج الدول الإفريقية في الاقتصاد العالمي.


وأوضح أنه في هذا الإطار، تأتي استضافة مصر خلال العام الجاري لقمة رؤساء دول وحكومات التكتلات الاقتصادية الثلاثة: كوميسا وسادك وتجمع شرق إفريقيا، بمشاركة ست وعشرين دولة إفريقية؛ لبحث المواءمة بين سياسات وبرامج التكتلات الثلاثة في مجالات التجارة والبنية التحتية، وبما يصب في صالح الأهداف الأشمل للاتحاد الإفريقي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاندماج على مستوى القارة.


وقال الرئيس مرسي "من ذات المنطلق، تبرز مبادرة نيباد كبرنامج عمل إفريقي لتعزيز أسس الحكم الرشيد والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، وهو برنامج يتميز بالملكية الإفريقية الخالصة له، ويؤكد على مسئولية أبناء القارة أنفسهم عن تطوير مجتمعاتهم وفقًا لرؤى وإستراتيجيات إفريقية"، مؤكدًا التزام مصر وهي إحدى الدول الخمس المؤسسة لتلك المبادرة، بمواصلة الاضطلاع بدورها في الدفع قدما ببرامجها ومشروعاتها.


وأضاف "يسرني أن أحيطكم بأنه، وفي إطار مسئولية مصر عن ملف النقل البري والسكك الحديدية وإدارة مياه الأنهار في اللجنة المصغرة للمبادرة الرئاسية للبنية الأساسية، تطرح مصر مبادرة لتحقيق التنمية والتكامل الإفريقي، من خلال مشروع للربط الملاحي النهري من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط، وإنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحي، بما يسهم في تعزيز التجارة البينية بين دول النهر ويسهل أيضًا من حركة التجارة مع دول العالم، وهو المشروع الذي تجرى مناقشته حاليًّا في إطار اجتماعات نيباد؛ وذلك بالتوازي مع استكمال محور التنمية من القاهرة إلى كيب تاون، الذي سيفتتح جزءه الخاص بالربط البري بين مصر والسودان خلال شهر فبراير المقبل".


وقال إن "الحديث عن التنمية في قارتنا الإفريقية لا يمكن أن يكتمل دون التأكيد على أن الاستغلال الأمثل لموارد القارة وتعزيز الملكية الإفريقية هما أهم الركائز الضرورية لتحقيق التنمية المستدامة، فعلى الرغم من وفرة الموارد الطبيعة والبشرية التي تحظى بها بلداننا، فقد عانت شعوبنا من الفقر ولم تجن بعد نصيبها العادل من الرخاء والتقدم"، موضحًا أنه على الرغم من أن القارة الإفريقية كانت الأقل إسهامًا في انبعاث الغازات الملوثة للبيئة عالميا لكنها كانت الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية ذات التداعيات الخطيرة على بعض أقاليم إفريقيا ونمط حياة سكانها، لذا تبدو الحاجة ملحة للموازنة بين معدلات استهلاك موارد القارة الطبيعية والتي يتجه معظمها إلى خارجها وبين متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.


وقال الرئيس مرسي: "من المهم أيضًا في ذات السياق، أن يتحمل المجتمع الدولي مسئولية دعم جهود دول القارة لتحقيق معدلات أعلى للنمو وزيادة الإنتاجية والاستفادة من التقنيات الحديثة وتوطينها في إطار أوسع من إرساء أسس جديدة لنظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة".


وأضاف أن "تحقيق النهضة في إفريقيا يجب أن يستند أيضًا إلى منظور شامل يدرك العلاقة العضوية بين التنمية وتحقيق السلم والأمن، فإذا كانت التنمية أحد أهم متطلبات السلام، فيصح أيضًا التأكيد على أن النزاعات وغياب الاستقرار كانا من أهم معوقات التنمية في العديد من البلدان الإفريقية الشقيقة خلال العقود الماضية، وإذ نتأمل التحديات التي تواجه قارتنا اليوم في هذا المضمار، فإننا ندرك الحاجة إلى تضافر الجهود وحشد الموارد لتفعيل مبدأ "الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية" وهو المبدأ الذي يحقق التعامل الأمثل مع مشكلات القارة، بالإضافة إلى الاستقلال السياسي والثقل الدولي الذي تستحقه القارة".


وأضاف قائلاً: "اسمحوا لي أن أشير إلى أن التجارب السابقة في تسوية النزاعات والأزمات سواء داخل القارة أو خارجها تؤكد على أن الخيارات العسكرية لن تكون وحدها قادرة على تحقيق الأمن والسلام، وأن غياب الحلول السياسية يؤدي إلى تعميق جذور الأزمات وانتشارها وإيجاد بؤر صراعية جديدة كما يسبب تهديد المدنيين ويخلق مشكلة النازحين، بالإضافة إلى ما يسببه من الإضرار بالبنية التحتية للدولة وتعطيل النمو الاقتصادي وغير ذلك من مشكلات عانت منها القارة لسنوات طويلة وحان الوقت لإنهائها.


وقال: "وارتباطا بذلك، وفيما يتعلق بالأزمة التي تشهدها مالي ومنطقة الساحل، فإنه لا بد من مواصلة جهود الحوار والمصالحة دون تفريط أو مساس بوحدة مالي وسلامة أراضيها، ولا بد من التحرك بمنظور شامل، يتعامل مع الأبعاد المختلفة للأزمة ويعالج جذورها سياسيًّا وتنمويًّا وفكريًّا وأمنيًّا في الوقت الذي يراعي فيه حقوق الإنسان للمواطن المالي وحقوق الأجيال القادمة في التنمية والأمن والاستقرار، وهو ما يؤكد من جديد على أهمية دعم جهود التنمية في منطقة الساحل، خاصة في الشقيقة مالي؛ حيث إن الاستثمار في التنمية هو الخيار الأجدى لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين والحفاظ على موارد القارة وحماية شعوبها".


وقال الرئيس مرسي: إن "الأزمة الإنسانية الحادة التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، نتيجة لموجات الجفاف المتكررة، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر والتهميش وضعف الخدمات الطبية والتعليمية، هي أوضاع تغذي أنشطة الجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار في السلاح والمخدرات والبشر، وتساعد على انتشار العمل المسلح بما يفاقم المعاناة الإنسانية ويدفع بموجات اللاجئين والنازحين ويزيد من تدهور الأوضاع في المنطقة، وهو ما يرتبط بشكل وثيق بالتحديات الراهنة التي تواجه دولة مالي الشقيقة".


وأضاف أن "مصر تعمل في هذا الإطار، على إطلاق مبادرة في إطار النيباد لمواجهة الجفاف وتحقيق الأمن الغذائي بدول تلك المنطقة؛ وذلك إيمانًا بأن الأمن الغذائي هو ركن أساسي من أركان الأمن الشامل للشعوب، كما ترى مصر أن المؤسسات الفكرية والتعليمية والثقافية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، عليها مسئولية مهمة في نشر مفاهيم الإسلام الصحيحة ومواجهة وتغيير الفكر المتطرف ولذلك تسعى مصر لتفعيل هذه المؤسسات".


وأشار إلى أنه "انطلاقا من الحرص على التصدي للمشكلات التي تواجه القارة الإفريقية والحيلولة دون خلق بؤرة جديدة للمعاناة والصراع، وبعد عقود من الجهود الدءوبة التي بذلها قادة وشعوب إفريقيا نحو بناء السلام وتحقيق الاستقرار، حان الوقت للنظر في تبني إستراتيجية وقائية، تهدف إلى معالجة أسباب النزاعات والحيلولة دون اندلاعها وتقوم على ركائز الوقاية التي من أهمها: تدعيم أسس الحكم الرشيد، وتفعيل الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والقضاء على الفقر والتهميش، ومحاربة العنصرية والتمييز الظالم، والاهتمام بقيم التعاون والعدالة والسلام، وحماية حقوق الشعوب في حياة كريمة".


وقال الرئيس مرسي: "لا ينبغي أن تنتقص الأوضاع الصعبة في بعض مناطق القارة من تقديرنا للدور الهام الذي يلعبه مجلس السلم والأمن الأفريقي، ولمبادرته خلال الفترة الماضية في قيادة جهود تسوية عدد من الأزمات المؤثرة في إفريقيا ومن بينها، السودان وجنوب السودان والكونجو الديمقراطية ومالي وغينيا بيساو وإفريقيا الوسطى، وقد حرصت مصر، من خلال عضويتها في المجلس على أن توظف كامل إمكاناتها في دعم تلك الجهود لتحقيق السلام والاستقرار".


وأشاد في هذا السياق، بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سيلفا كير على ما أبدياه من شجاعة وحكمة تجاه شعبيهما وشعوب القارة في إحلال السلام والوفاق بين شعبين أفريقيين لا انفصام بينهما، وقال إنه ينبغي هنا التأكيد على المسئولية التي تقع على عاتق جميع الأطرف إفريقيا ودوليًّا في تقديم الدعم والمساندة، للسودان ولجنوب السودان، بما يهيئ الفرصة لتحقيق التعايش والتعاون بين دولتين تنعمان بالاستقرار والنمو.


وأعرب عن تطلعه إلى بداية عهد جديد من السعي نحو تحقيق السلام والاستقرار في الصومال مع تولى الرئيس حسن شيخ محمود رئاسة الصومال في هذه المرحلة الهامة من تاريخه إيذانًا بنهاية الفترة الانتقالية، مؤكدًا حرص مصر على تقديم كل الدعم والمساندة في بناء مؤسسات الدولة وتأهيل القيادات في مختلف المجالات بما يتيح للصومال بسط سيطرته على كامل ترابه الوطني وتحقيق آمال شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.


وأكد تضامن مصر مع الأشقاء في جمهورية الكونجو الديمقراطية ومع الجهود الحكيمة والحثيثة التي تبذلها الحكومة الكونجولية لتحقيق الاستقرار في شرق الكونجو الديمقراطية، وتؤكد في هذا السياق استعدادها التام لتقديم الدعم والمساندة اللازمين لتحقيق هذه الغاية وللحفاظ على وحدة الكونجو وسلامة أراضيها ودعم كل الجهود الإقليمية للوصول إلى حل ناجز لهذه الأزمة.


وقال إن مصر اليوم تستعيد روحها الإفريقية ويسعى شعبها إلى تعزيز علاقاته بالشعوب الإفريقية الشقيقة التي يرتبط بها إنسانيًّا وتاريخيًّا وجغرافيًّا حتى أن الدستور المصري الجديد الذي صاغه الشعب بنفسه لأول مرة في تاريخ مصر قد أكد على الاعتزاز المصري بالانتماء للقارة الإفريقية فيما يشير وبكل وضوح إلى رسوخ العمق الإفريقي في القلوب والعقول المصرية.


وقال "لا يفوتني في كلمتي اليوم أن أعبر لكم عن اعتزازي الشديد بموقف قارتنا التاريخي وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وسعيه لنيل حقوقه المشروعة، إن تصويت الغالبية الساحقة لدول القارة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012، الذي منح صفة الدولة المراقب غير العضو لفلسطين، يؤكد انحياز إفريقيا الدائم لمبادئ العدالة والقيم الإنسانية السامية، وإنني على يقين من استمرار هذا الموقف الإفريقي المشرف المساند لنضال الشعب الفلسطيني حتى يتوج بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".


واختتم الرئيس مرسي كلمته التي ألقاها نيابة عنها وزير الخارجية محمد كامل عمرو بإعرابه عن تطلعه خلال أعمال الاجتماع الحالي إلى بذل قصارى الجهود معًا للخروج بقرارات ترقى لتوقعات الشعوب الإفريقية وتضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة، معربًا عن ثقته، بإذن الله، في قدرة القادة الأفارقة على الاضطلاع بهذه المسئولية، بما نملك من إيمان حقيقي بوحدتنا ومصيرنا المشترك.