كان تصريح رامي لكح لإحدى القنوات الفضائية مؤخرًا بشأن البرادعي مثيرًا لكثيرٍ من علامات الاستفهام الجديدة حول شخصية البرادعي حيث قال لكح: إن البرادعي يحمل الجنسية الكمبودية إلى جانب الجنسية النمساوية، موضحًا أن البرادعي ترشح لرئاسة هيئة الطاقة الذرية بجنسية دولة "كمبوديا" ضد مرشح مصر الدكتور أحمد رشدي وتفاجأ الجميع بفوزه.
معنى ذلك أن مصر لم تكن هي التي رشَّحت البرادعي لهذا المنصب ولم يترشح بالجنسية المصرية بل ترشَّح ضد مرشح مصر.. كما أنه لم يترشح بالجنسية النمساوية وإنما ترشح بالجنسية الكمبودية.
السؤال هنا ماذا قدَّم البرادعي لكمبوديا حتى تقدم على ترشيحه لهذا المنصب العالمي؟!!.. فأي دولة لا ترشح أحد مواطنيها لمنصب دولي إلا لثقتها في شخصية هذا المرشح ووطنيته.. يعني البرادعي باختصار (راجل كمبودي ميه ميه)، وفي الوقت نفسه (راجل نمساوي ميه ميه).. والحراك السياسي الذي أحدثه البرادعي في مصر جعل البعض يقول: (البرادعي راجل مصري ميه ميه).. البرادعي بهذا ضرب كل الأرقام القياسية في الوطنية لأكثر من جنسية (مصري ونمساوي وكمبودي).. وهو بهذا يضرب الأغنية التي تقول: (ما أقدرش أحب اتنين عشان ملييش قلبين) في مقتل.. لأن البرادعي بيحب مصر والنمسا وكمبوديا.. باختصار يحمل جنسيات العالم القديم: آسيا وإفريقيا وأوربا.
وربما تظهر الأيام القادمة جنسيات جديدة للبرادعي العالمي حيث يتبقى له جنسية أمريكية وأخرى أسترالية ليكون حاملاً لجنسيات قارات العالم كلها.
مصر شبعت من البرادعي وأتمنى من كل قلبي أن يتوجه البرادعي بنشاطه إلى النمسا أو كمبوديا لأحداث حراك سياسي فيهما.. وما المانع أن يصل الربيع العربي إلى النمسا لتكون النمسا بقيادة البرادعي باكورة الربيع الأوربي.. أو يذهب إلى كمبوديا ويشعل فيها شرارة الثورة لتكون كمبوديا باكورة الربيع الأسيوي.
ولا يفوتنا في هذا السياق تذكر ما قاله الدكتور عبد القدير خان العالم النووي الباكستاني بشأن البرادعي وضلوعه في تدمير العراق على يد القوات الأمريكية؛ حيث أكد الدكتور عبد القدير خان أن البرادعي عميل للمخابرات الأمريكية.. وفجَّر عبد القدير خان مفاجأةً من العيار الثقيل حيث قال: البرادعي عميل زرعه الغرب في مصر.
وقال عبد القدير خان في مقاله كذلك: إن البرادعي ذا الـ 70 عامًا من عمره، لا يزال نشطًا ويستطيع أن يظل مؤذيًا لعشر سنوات قادمة أيضًا، فقد تلقى تعليمه الأساسي بحقوق القاهرة، ودرس بعدها في جنيف ونيويورك، وفى عام 1964م تمَّ تعيينه عضوًا في الوفد المصري لدى الأمم المتحدة، وفي الوقت الذي رأت فيه واشنطن مصالحها السياسية بالمنطقة، عينته كرئيس للمعهد الدولي للتدريب والبحوث، وبعد ذلك كأستاذ مساعد للقانون في جامعة نيويورك، ثم أنهى مشواره الرسمي في الولايات المتحدة بمنصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).
وأكدت الصحيفة أن واشنطن تثق في "رجل الغرب" البرادعي، وإلا ما كان ليتولى منصب رئيس الوكالة الذرية، فقد كان خلفًا للسويدي وزير الخارجية الأسبق الدكتور هانز بليكس، والذي كان أيضًا جاسوسًا نشطًا لواشنطن، وكان له دور أساسي في كتابة العديد من التقارير الغامضة والمؤذية لحرب غير مشروعة في العراق وذبح أكثر من 100 ألف من المدنيين الأبرياء، ولا يزال القتل هناك مستمرًّا، فضلاً عن أفغانستان، ومع ذلك توج أوباما مشوار البرادعى بجائزة نوبل للسلام!
في الحقيقة كل هذه التصريحات بشأن البرادعي لا بد أن يتوقف عندها العقلاء ويتدبرونها ولا ينبغي أن تمر علينا مرور الكرام.. وخاصةً أن سلوك البرادعي السياسي في مصر مثير للجدل فهو لم يقدم حتى الآن رؤية واضحة المعالم ومحددة لمشكلات مصر.. ولقد تتبعت معظم لقاءاته الإعلامية فوجدته لا يستطيع إخراج كلام مرتب ومنظم ومنضبط لمدة خمس دقائق.. أفكاره مشوشة وغير واضحة.. المعارضة الحقيقية أن تقدم البدائل الحقيقية للمشاكل يا سيد برادعي.. لقد تحدَّث البرادعي كثيرًا عن رفضه للدستور ومع ذلك لم يحدد بدقة ماذا يرفض وما هي المواد البديلة التي يقترحها.. كل كلامه مرسل ومختلط وغير دقيق.. والوحيدة اللي فاهمة البرادعي هي منى الشاذلي.. لأنه دائمًا في لقاءاته معها يقول: أنت فاهماني يا منى.. فتهز منى رأسها مبتسمةً ومعجبةً بما يقوله البرادعي.. على الرغم إن مفيش حد بيبقى فاهم حاجة من كلامه (ربنا يخلي له منى وتفهمه كمان وكمان).
أرجوك يا دكتور برادعي ارحمنا في مصر من كلامك وأفعالك وعُد إلى أمريكا التي عشت فيها معظم سنوات عمرك أو عد إلى النمسا التي تحمل جنسيتها أو إلى كمبوديا فهي أولى بك.. أنت رجل تجاوزت السبعين وأرض كمبوديا في أشد الحاجة إلى حكمتك وربما يرزقك الله أن تموت على أرض كمبوديا.. وتدفن في ترابها فهي أولى بك وهي التي رشحتك لمنصب رئيس هيئة الطاقة الذرية.. وسوف نكتب على قبرك بعد وفاتك:
ولد في مصر.. وعاش في أمريكا والنمسا ودفن في أرض كمبوديا.. فاللهم احشره في زمرة الكمبوديين.