نوه الرئيس محمد مرسي بتحسن الأوضاع في مصر واتجاهها نحو الاستقرار؛ حيث انتهت معظم عملية السياسة والمؤسسية وصارت مستعدة للانطلاق الاقتصادي.
وقال خلال لقائه اليوم في الرياض بمجلس رجال الأعمال المصري السعودي إننا نعد حاليًّا لإطلاق مشروعات ضخمة وضرب مثالاً بمشروع تنمية محور قناة السويس للصناعة والتجارة والخدمات بوصفه نقطة انطلاق بين القارات الثلاث القديمة.
وحث رجال الأعمال على الاستثمار في هذا المشروع واستغلال الفرص الواعدة التي يتمتع بها، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا واعدة عديدة في مصر، وأكد حرصه الشديد على حل جميع مشكلات الاستثمار في مصر والقضاء على المعوقات البيروقراطية.
كما حث رجال الأعمال قائلاً "أي أحد منكم يريد الاستثمار في مصر ولديه مشكلة يمكنه التحدث معي مباشرة، نحن نعمل في النور ولم يعد هناك أي نوع من الابتزاز ولا أي شيء تحت الطاولة، وإذا كانت هناك معوقات تشريعية سنلجأ إلى مجلس الشورى مؤقتًا لحين انتخاب مجلس الشعب.
وشدد الرئيس مرسي على أنه لا ينبغي أن تكون هناك معوقات للاستثمار في بلد النيل، مشيرًا إلى أنه وجه بإنشاء وحدة خاصة لتذليل معوقات الاستثمار العربية والسعودية، موضحًا أنه كان هناك 24 مشكلة تم حل 14 منها، وهناك 4 يجري حلها و6 أمام القضاء، وقال "لا نتدخل في أحكام القضاء ولكننا نوفر البيانات والمعلومات التي يحتاجها القضاء".
وأضاف "أن مصر دولة كبيرة وضمانات الاستثمار فيها كبيرة، وما تم اتخاذه من إجراءات كان ضد الانحرافات والعقود الفاسدة. ولا يمكن أن يؤثر بأي حال على الاستثمارات الحقيقية القائمة والمستقبلية، بل على العكس فإنه يمثل صمام أمان لضمان الحفاظ على الاستثمارات وتوفير البيئة الصحية والاستقرار الحقيقي؛ لأننا نحترم العقود السلمية التي تم إبرامها وفقًا للقوانين، ولن يضيع حق أحد؛ لأننا نسعى إلى الاستقرار القائم على العدل بما يضمن لشعوبنا الرخاء.
وحث الرئيس محمد مرسي رجال الأعمال على الاستثمار في مشروعات في مجالات مثل صناعة الحديد والصلب؛ حيث يوجد بمصر سوق واعد لمنتجات هذه الصناعة، وكذلك إقامة خط سكة حديد بين الإسكندرية وأسوان وهو يحتاج إلى ما بين 30 إلى 40 مليار دولار وستتم إقامته في المنطقة الصحراوية وهو معروض أيضًا على رجال الأعمال الأجانب كمرحلة أولى للربط بين شمال ووسط إفريقيا.
كما عرض أيضًا الرئيس مرسي على رجال الأعمال إقامة أسطول للصيد في مصر للاستفادة من شواطئها الطويلة الممتدة على مسافة أكثر من 550 كيلومترًا وما تذخر به بحيرة ناصر من إنتاج وفير للأسماك بلغ بعضها درجة التوحش ولا يستطيع صغار الصيادين اصطيادها وتحتاج إلى إمكانات أكبر.
وقال الرئيس "كما أن لدينا في الساحل الشمالي حوالي 300 ألف فدان صالحة للزراعة ونرحب أيضًا بالأفكار الجديدة ومن لديه أفكار فليقدمها وسنقدم له كل التسهيلات، وخاصة الاستثمار المبني على التكنولوجيا الحديثة، وإنه من الأفضل أن نمتلك بإرادتنا وشبابنا هذه التكنولوجيا سواء في مجالات التجارة وإدارة الأعمال أو المجالات البحثية والتطبيقية والزراعية والصناعية وغيرها".
وأعرب مرسي عن ترحيب مصر بالتعاون للاستثمار في أي دولة إفريقية أخرى، مؤكدًا أن مصر هي المدخل والمفتاح الحقيقي لإفريقيا من حيث الدعم اللوجيستي والخبرة وغيرها من التسهيلات.
وحث الرئيس مرسي رجال الأعمال على النظر في مجال الاستثمار من محورين: أولهما أنه عمل خير لأنه يوفر فرص عمل وموارد رزق ومنتجات وتشغيل للطاقات واستغلال للموارد، ومن ثم يحقق رسالة الاستخلاف التي خلق الله الإنسان من أجلها.
والمحور الثاني هو تحقيق العائد أو المكسب، وهذان العنصران مكملان لبعضهما البعض، داعيًا في الوقت نفسه إلى الاهتمام بالأثر الاجتماعي والبيئي من خلال إقامة مشروعات خدمية تقدم خدمات تحظى بالقبول لدى المواطنين.