شدد جمال علام رئيس اتحاد كرة القدم، خلال حديثه أمام لجنة الشباب بمجلس الشورى، على ضرورة إنشاء محاكم رياضية في مصر، مؤكدًا أنه لا يعقل بأن يتم العمل في الرياضة بمصر تحت مظلة المحاكم الإدارية في الوقت الذي لا تعترف فيه "الفيفا" الاتحاد الدولي لكرة القدم بالأحكام التي تصدر ضد اتحاد الكرة المصري، مؤكدًا أنه لا يجوز العمل في الوقت الذي وصل فيه العالم إلى هذا التقدم بقوانين ما زالت موضوعةً من فترة الستينيات، مطالبًا بوضع منظومة كاملة للمنتخبات الوطنية لكرة القدم في مصر.

 

من جهته، أكد الكابتن حمادة المصري، عضو اتحاد كرة القدم المصري، أنه لا يمكن أن نعمل في ظل هذه الحالة التي نعيشها في مصر على رفع مستوى كرة القدم والرياضات في مصر دون تغيير المنظومة التي نعمل بها، موضحًا أنه لا بديل عن تطوير منظومة الرياضة إلا من خلال الاهتمام بالفقراء في كل مكان عن طريق إنشاء الملاعب الخاصة بهم، وألا تكون هناك مدينة جديدة إلا ويتم إنشاء ملاعب لكل الرياضات في هذه المدينة؛ حتى نستطيع تربية جيل جديد قادر على تحقيق الإنجازات والوصول بمصر إلى حيث نريد.

 

وقال المصري إنه لا يعقل في الوقت الذي يرتع الأغنياء في ملاعب على الطراز العالمي من خلال المنتجعات التي يعيشون بها وينفق على منتجعاتهم مليارات الجنيهات من أموال الدولة ومرافقها، نجد مدنًا سكنية يقطن الملايين بها ولا يوجد بها ملعب واحد للفقراء للممارسة الرياضة، مطالبًا بقانون يحفظ حق الفقير في ممارسة الرياضة.

 

وأشار إلى أن المنظومة الاحترافية في مصر؛ حيث لا يوجد عائد من ورائها لمراكز الشباب الفقيرة صاحبة الجهد الأكبر في توفير الرعاية لهؤلاء المحترفين، موضحًا ضرورة أن يكون هناك عائد لمراكز الشباب تستطيع من خلال تطوير أدائها.

 

كما اتفق معه الكابتن مجدي أبو فريخة، رئيس اتحاد كرة السلة؛ الذي أكد أن الاهتمام بالرياضة في العالم كله أصبح مقياس تطور أي دولة؛ حيث لا توجد دولة في العالم تعمل بالتقنية الحديثة لا تهتم بالرياضة، مؤكدًا أن أكثر الدول تخلفًا في العالم نفقة على الأدوية هي الدول التي لا تمارس الرياضة، موضحًا أن كثيرًا من قطاعات الشعب المصري ينظر إلى ممارسة الرياضة بشكل خاطئ على أنها فقط ممارسة كرة القدم، موضحًا أن هناك فرقًا بين الممارسة والبطولة.

 

وأضاف أن الممارسة هي قيام كل قطاعات الشعب بممارسة الرياضة لتكوين بنية صحية سليمة للشباب والكبار وللنشء تساعد البلاد على التطور والتقدم، أما  البطولة فهي الأرقام والإنجازات التي يحققها أبطال كل لعبة، مشددًا على أن الرياضة بشكل عام هي تربية المواطن السوي السليم جسمانيًّا وبدنيًّا وعقليًّا بصرف النظر عن اللعبة التي يمارسها.

 

من جهته، أكد النائب محمد حافظ رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشورى أن الدستور الجديد نص على تغيير منظومة الرياضة في مصر وجعل ممارستها حق لكل مواطن وألزم الدولة بتوفير كل السبل للممارسة الرياضة ورعاية النشء.

 

واتفق حافظ مع كلام رئيس اتحاد كرة القدم في اختلاف كثير من اللوائح والقوانين المصرية مع لوائح وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدًا أهمية تغيير منظومة الرياضة في مصر، كما أكد أسفه لتمركز الخريطة الرياضية في بعض الأماكن في الوقت الذي تهمل فيه أكثر محافظات مصر خاصة التي يعيش فيها الفقراء.

 

وقال إنه لا توجد في مصر جغرافيا الرياضة، موضحًا أنها المنظومة التي تبحث كل شيء له علاقة بالرياضة من حيث المناطق صاحبة الكثافة السكانية العالية والمدارس التي تحتاج إلى ملاعب والقرى والمدن التي تحتاج إلى رعاية خاصةً والأماكن التي نستطيع من خلالها اكتشاف المواهب الرياضية، مطالبًا بأن يكون هناك تنسيق بين الوزارات للاهتمام بالرياضة.

 

وفي نهاية الجلسة طالب رئيس اتحاد الكرة باحترام اتحاد كرة القدم، في إشارة إلى هجوم شباب الألتراس بصفة مستمرة على الاتحاد، مؤكدًا أن الاتحاد يحترم الصغير قبل الكبير وأنه ليس له ذنب فيما حدث، وبالتالي يجب مساعدة الاتحاد على عودة النشاط من الجميع حتى نمر من عنق الزجاجة، مؤكدًا أنه يحترم الجميع الصغير منهم قبل الكبير.