أضحت مدينة "ليرة" المالية شبه خالية من سكانها الذين فروا إلى الحدود الموريتانية بعد تعرضها للقصف الفرنسي، بحسب شهادة بعض النازحين.
وقال بوبكر ولد أحمد، أحد وجهاء المدينة الذي نزح إلي الحدود الموريتانية قبل يومين: إن غالبية سكان "ليرة" والقرى المجاورة لها هربوا إلي الحدود الموريتانية خوفًا من الهجمات الجوية الفرنسية، التي بدأت السبت الماضي، ومن هجمات الجيش المالي الذي بدأ الزحف إلى المدينة.
وقدر بوبكر عدد السكان الباقين بـ"ليرة" بحوالي ألف شخص من أصل 24 ألفًا، مبررًا سبب النزو الرئيسي بمخاوف السكان من التعرض للإعدامات على يد الجيش المالي كما حصل عام 1991.
وأشار إلى أن حركة "أنصار الدين" المسلحة التي كانت تسيطر على المدينة قلّصت من انتشارها الأمني بعد تعرض معسكر تابع لها لقذيفتين فرنسيتين.
وقال إن 42 سيارة تٌقل نازحين ماليين دخلت أول أمس إلى مدينة فصالة الموريتانية، قادمةً من ليرة، مشيرًا إلى أن حركة التجارة بين الجانبين، التي كانت منتعشة على الحدود، توقفت بشكل شبه نهائي بعد القصف.
وتبعد ليرة مسافة 75 كلم شرقًا عن الحدود الموريتانية، وتسكنها غالبية من عرب أزواد والطوارق والفلان، وكانت تحت سيطرة "الحركة الوطنية لتحرير أزود" قبل أن تسقط في يد منافستها "حركة أنصار الدين" قبل عدة أشهر خلال صراع الحركتين على السيطرة على شمال مالي.