أكد هشام زعزوع، وزير السياحة، أن قطاع السياحة يعد المصنع الوحيد في مصر الجاهز للعمل فورًا، خاصةً أن القطاع يعمل به حوالى 4 ملايين مواطن بشكل مباشر وغير مباشر، وحقق عام 2010 حوالي 12.5 مليار دولار.

 

وقال زعزوع اليوم الإثنين في الحوار الوطني من أجل السياحة في شرم الشيخ الذي ينظمه الاتحاد المصري للغرف السياحية: إن أحدث التقارير أكدت أن كل دولار يدخل في الاقتصاد المصري يأتي منه 20 سنتًا من قطاع السياحة.

 

وأضاف أن الرئيس محمد مرسي يعطي كل الدعم للنهوض بقطاع السياحة وتأكيده خلال الاجتماع الذي عقده أول أمس مع مجلس الوزراء عقب حلف اليمن بالجهود المبذولة من جانب القائمين على القطاع لاستعادة الحركة السياحية وعودتها إلى معدلاتها الطبيعية.

 

وقال إن القطاع شهد خلال العامين الماضيين منذ الثورة حالات عديدة من الهبوط والارتفاع في نسب الأشغال في جميع المقاصد المصرية تأثرًا بالأحداث التي تشهدها البلاد، والتي تدفع السائح للإحجام عن زيارة مصر، على الرغم من وجود الطلب على المنتج السياحي المصري.

 

وأكد وزير السياحة أن أحداث العنف التي شهدتها البلاد على مدار العام الماضي تسببت في إلغاء العديد من شركات الطيران العارض التي تنقل السائحين إلى مختلف المقاصد السياحية إلى رحلاتها، إلى جانب إلغاء عدد من الشركات المنتظم رحلاتها إلى القاهرة أو تصغير طراز الطائرات، والتي أضاعت 18 ألف مقعد أسبوعيًّا على مختلف الطائرات، ونعمل حاليًّا بالتنسيق مع وزارة الطيران من خلال عدة قرارات على استعادتها.

 

وقال وزير السياحة إنه نظرًا للجهود التي بذلها الرئيس محمد مرسي منذ يوليو الماضي خلال زيارته للصين وإيطاليا، بالإضافة إلى جهود الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، في رفع حظر الحكومة اليابانية عن زيارة مصر تمكنًا من الوصول حتى نهاية نوفمبر الماضي إلى 5،10 ملايين سائح وإيرادات وصلت إلى حوالى 9 مليارات دولار، وبلغت نسبة الأشغال في جنوب سيناء 60% والبحر الاحمر 74% والأقصر 16% وأسوان 17%.

 

وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًّا من خلال 3 ملفات فنية يأتي في المرتبة الأولى، منها ملف الطيران خاصةً أن الطيران هو وسيلة نقل 95% من حركة السياحة القادمة للبلاد، ولذلك عقدنا عدة لقاءات مع وزير الطيران السابق ووصلنا إلى العديد من الاتفاقيات وعرضت على وزير الطيران الجديد هذه الاتفاقيات وتم الاتفاق على عقد مؤتمر صحفى يوم الخميس القادم للإعلان عنها.

 

وأوضح أن الملف الثاني هو تنظيم العديد من المناسابات العديدة تنظم على مدار العام، ومن بينها مسابقات رياضية سيتم تنظيمها بالتنسيق مع وزارة الرياضة؛ حيث ستقام بطولة للإسكواش فى معبد الكرنك بالأقصر على ملعب زجاجي، بالإضافة إلى العديد من المسابقات في الشراع والتنس والبلياردو بمختلف المقاصد السياحية.
 وأشار إلى أن الملف الفني الثالث هو ملف الجودة؛ حيث تعمل الوزارة حاليًّا على التنسيق مع منظمى البرامج السياحية في الخارج لرفع أسعار البرامج السياحية
المختلفة، والتي تسهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة للسائح، وسنفعل من خلال هذا الملف خطة الترويج الدولي والتي نأمل أن تساهم في إعادة الحركة إلى طبيعتها.

 

من ناحية أخرى، دعا اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، الرئيس محمد مرسي لزيارة شرم الشيخ؛ لتوجيه رسالة واضحة للعالم؛ تؤكد اهتمام القيادة السياسية بصناعة السياحة التي تعد أهم الركائز الأساسية في الاقتصاد القومي وتأكيد دعم السياحة؛ باعتبارها مصدرًا أساسيًّا لأرزاق ملايين العاملين في هذا القطاع المهم، مطالبًا باستغلال النشاط السياحي في تأكيد وسطية الإسلام القائم على التسامح والترحاب واحترام وقبول الآخر.

 

شارك في الحوار الدكتور حلمي الجزار ونادر بكار ونادر الشرقاوي ويحيى أبو الحسن وعمرو فاروق ومعتز فاروق، وأدار الحوار الذي أقيم في أحد فنادق شرم الشيخ اللواء سامح سيف اليزل، مدير مركز الجمهورية للدراسات الإستيراتيجية والسياسية بحضور اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء.