أكد الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي أن الدستور المصري الجديد الذي تمت الموافقة عليه مؤخرًا بأغلبية الأصوات وبطريقة ديمقراطية يكفل الحريات المدنية وحقوق الإنسان ومن بينها حرية التعبير والصحافة، وأكد أن مواد الدستور تعطي ضمانات لعدم انتهاك هذه الحريات.
كما أكد الدكتور الحداد- في بيان صحفي نشره باللغة الإنجليزية على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- أن حكومة الرئيس محمد مرسي لن تسمح بأية انتهاكات للحقوق والحريات التي تضمنها الدستور الوليد، مشيرًا إلى أن مثل هذه الانتهاكات ليست دستورية فحسب، بل إنها تصل إلى حد انتهاك المطالب الأساسية لثورة 25 يناير.
وأضاف الحداد "ومع ذلك فإنه يجب النظر إلى المواد الدستورية التي تكفل هذه الحريات بشكل متكامل مع بقية مواد الدستور، فالكرامة الإنسانية كانت مطلبًا أساسيًّا للثورة ولا يجب أن يتم تقويضها تحت ستار "حرية الصحافة"، مؤكدًا أن حرية التعبير ينبغي أن تواكبها المسئولية تجاه المواطنين، وأنه مع نفاد الدستور فإنه من الضروري أن يكون ثمة توازن بين حقوق الصحافة وحقوق المواطنين.
وأكد الحداد أيضًا ردًا على ما تردد على نطاق واسع بأن هناك محاولات للحد من حرية التعبير من خلال النظام القضائي في مصر أن مؤسسة الرئاسة وكذلك الحكومة لم تقم بأي إجراء قانوني ضد الفنان الكوميدي باسم يوسف؛ حيث إن الدعاوى القضائية التي أقيمت ضده جاءت بمبادرات فردية من جانب محامين مستقلين.
وقال إن النظام القضائي المصري الذي يقوم على الدستور القديم يسمح لأي مواطن بأن يقيم دعاوى قضائية ضد تشويه السمعة والقذف، كما أن الإطار التشريعي الجديد وفقًا للدستور الجديد لا يتضمن أية مواد تحظر توجيه الانتقاد لرئيس الجمهورية أو حتى تشويه السمعة، مضيفًا أن البرلمان المنتخب سيضطلع بمهمة إصدار التشريعات التي ستقوم على الدستور الجديد؛ مما سينتج عنه إطار قانوني جديد يدعم حرية التعبير.
واستطرد الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي قائلاً: إن مؤسسة الرئاسة تدعو جميع وسائل الإعلام الموثوق فيها وكذلك العاملون في مهنة الإعلام للتوصل إلى ميثاق للسلوك المهني في مجال الإعلام من أجل حماية المصداقية والموضوعية.
وأضاف أنه تم بشكل متكرر ملاحظة أن بعض وسائل الإعلام تذيع أخبارًا غير صحيحة بدون أن يكون لها أي مصدر موثوق به، مشيرًا على سبيل المثال إلى ما أذيع عن لقاء عقد في مصر بينه وبين رئيس الحرس الثوري الإيراني وهو خبر عار عن الصحة تمامًا، كما أشار إلى قصة إخبارية أخرى مختلقة انتشرت على نطاق واسع في بعض وسائل الإعلام تقول إن البروفسور ناعوم تشومسكي ألقى محاضرة فسر فيها أسباب التوتر بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بأنه يرجع جزئيًّا إلى التنافس المحتمل بين دبي ومشروع محور قناة السويس الذي تعتزم مصر إقامته.
ودعا الحداد المجتمع الإعلامي في مصر بأكمله باتخاذ إجراء جماعي لرفع مستوى المصداقية والموضوعية في مجال الإعلام.