بعيدًا عن الجريمة المروعة التي ارتكبها المجرمون الأسبوع الماضي لحرق وتحطيم مقر حزب وجريدة الوفد، ووسط الحالة الضبابية التي تعيشها مصر هذه الأيام، هالني ما قرأته على صفحات جريدة (الوفد) بالعدد الأسبوعي رقم 1051 قبل أيام من الاستفتاء على الدستور، وهي تتهم الرئيس مرسي بالخيانة العظمى!! قالت بالنص في عناوين مثيرة مرعبة بالصفحة الأولى.. وصفحة 21 بموضوع خطير.. "المادة 150 طلقة البداية لتقسيم سيناء"، وعنوان تالٍ أكثر خطورة يقول "الدستور الجديد يسمح للرئيس بالتصرف فيها دون موافقة الشعب.."! ونشرت بصفحة كاملة تفاصيل هذه الجريمة المروعة المزعومة التي سيرتكبها الرئيس مرسي مستخدمًا المادة 150 من الدستور الجديد.

 

كتبت بالنص "سيناء تصرخ.. تتألم.. تطلب النجدة والإنقاذ ولا أحد يجيب وأرض الفيروز تتعرض لأكبر عملية سطو مسلح تم إعدادها في المطبخ الأمريكي بطلب ومساعدة إسرائيل.. وأن مسودة الدستور.. منحت الحق للرئيس مرسي بالتصرف في أرض سيناء فطبقًا لنص المادة 150 يكون من حق الرئيس أن يتصرف في الأراضي وإعادة ترسيم الحدود بعد موافقة مجلس الشعب". وانطلقت الصحيفة تكشف عن مخططات أمريكية إسرائيلية معدة سلفًا للاستيلاء علي 720 كيلومترًا من أرض سيناء.. وأن الدستور الجديد يتيح للرئيس مرسي وفقًا لنص المادة 150 تنفيذ هذا المخطط الكارثة. وسهرت أقرأ جميع مواد الدستور الجديد فلم أجد شيئًا مما نشرته (الوفد) بموضوعها الخطير.. ووجدت نص المادة 150 تقول بالنص الحقيقة التي زورتها (الوفد).. "لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء في المسائل المهمة التي تتصل بمصالح الدولة العليا".

 

وتأكدت أن جريدة الوفد  "المحترمة" نشرت موضوعًا خطيرًا دست فيه مادة مزورة وغير موجودة في الدستور الجديد.. تتهم بها الرئيس مرسي وحزبه السياسي بالخيانة العظمى.. وشعرت كإعلامي مهني ومصري وطني بخطورة الهدف من نشر هذا الموضوع المزور.. وأيقنت أن مسئولي الوفد حزبًا وجريدةً.. ارتكبوا جريمة مروعة في حق الوطن.. ولا أدري ما الهدف أهو مخطط مع ما يسمي "جبهة الإنقاذ الوطني" التي يتزعمها رئيس الوفد السيد البدوي مع رفاقه..

 

واتصلت بالعديد من مصادري بسيناء الحبيبة.. فوجئت بهم في ثورة عارمة على الرئيس مرسي وحزبه السياسي اعتمادًا على ما نشره العدد الأسبوعي للوفد وأكدوا جميعًا أنهم لا يستطيعون منع الشباب الثائر مما كشفته الوفد.. من الخروج بمسيرات لحرق مقرات الإخوان. واتصلت بعديد من قيادات المتظاهرين بميدان التحرير.. واكتشفت أن العديد يمسك بعدد جريدة الوفد الأسبوعي.. ويقرأونه على عشرات الآلاف بالميكروفونات لتحميس وتحفيز الشباب على الهجوم على مقرات الإخوان وحرقها.. والزحف على قصر الاتحادية لمحاصرة الرئيس مرسي.. وبمرور الأيام تابعت مع الملايين.. النتائج المروعة من الهجوم علي 27 مقرًّا لحزب الإخوان بمحافظات الجمهورية وحرقها في ثورة عارمة.. والمذهل إنني حاولت أن أؤكد لأهالينا في سيناء والشباب الثائر بالتحرير.. أن ما نشرته الوفد هو جريمة مروعة.. لأن الدستور ليس به هذه المادة المزورة التي نشروها.. فأكد الجميع.. إنهم لم يقرأوا الدستور ولكنهم يثقون في الوفد.. وأنه لو أن ما نشرته الوفد مزور.. لما تركهم الرئيس مرسي وحزبه.. ولخرجوا ببيان يكذبهم.. ورفعوا عليهم عشرات القضايا لحبسهم بجريمتهم المروعة.. وأنا هنا أتضامن مع الملايين.. في كشف جريمة الوفد في بلاغ للنائب العام للكشف عن هدفهم من جريمتهم بحرق مصر.. وأيضًا.. نطالب مؤسسة الرئاسة.. ومجلس الشوري.. ببيان يكشف لماذا صمتوا على هذه الجريمة المروعة التي ارتكبتها جريدة الوفد لأنني أخطرت الجميع بهذه الجريمة.. ولكنهم لا زالوا يتخبطون في المتاهة التي أوقعهم فيها زعماء جبهة الانقاذ الوطني.. وعلى رأسهم السيد البدوي زعيم حزب الوفد.. نحن هنا نطالب الجميع بالكشف عن الحقيقة ولماذا تركوا مصر تحترق؟.

-----------------

"أخبار اليوم" في 22/12/2012