طالبت أمهات الشهداء والمصابين بقصر الاتحادية بالقصاص العادل من الإعلام، مشيرات إلى أن الإعلام الكذاب والمضلل هو الذي قتل أبناءنا الذين خرجوا للدفاع عن الشرعية، ووصفهم الإعلام بأنهم بلطجية ومعهم أسلحة وقتل بعضهم بعضًا ليقال إنهم شهداء.
وقالت زوجة الشهيد محمد خلاف- الذي استشهد على إثر طلقٍ ناري في الرأس في كلمتها من خلال مؤتمر أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة بمحافظتي القاهرة والجيزة، أمس بمركز إعداد القادة بالعجوزة-: إن شهداءنا في الجنة، وسنموت على ما ماتوا عليه؛ لأن هذه قضيتنا، مطالبةً بالقصاص العادل من الجناة والبلطجية التي أفرجت عنهم النيابة، موضحةً أن مكان الطلق الناري هو نفسه الذي أُصيب به في ثورة 25 يناير.
ورددت والدة الشهيد محمد خلاف ببكاءٍ شديدٍ: حسبي الله ونعم الوكيل في حمدين والبرادعي وعمرو موسى.. قتلوا ابني الذي نزل لإصلاح حال البلد وضُرب بالرصاص وعنده ثلاثة أطفال.
وقالت بسمة، شقيقة الشهيد علاء محمد توفيق: إن أخي علاء عمره 27 سنة، وهو شقيقي الوحيد الذي يرعى والدتي المريضة، ويُنفق عليها، خاصةً بعد وفاة والدي، ليس لديها بعد الله إلا علاء؛ لذلك أُطالب الدكتور محمد مرسي بمعاقبة المجرمين الذين قتلوه.
ويضيف خال الشهيد هاني محمد سند، قائلاً: يجب محاكمة الإعلام الكاذب الذي وصف ابن أختي الذي سافر من الدقهلية إلى القاهرة للدفاع عن الشرعية بأنه بلطجي.
وبالنسبة للمصابين يقول ولاء شعبان عبد الرحمن، أحد المصابين- من خلال مداخلةٍ من المستشفى-: لقد أصبتُ بطلقة نارية من الشمال إلى اليمين، وما زالت لا أستطيع الحركة، وكنت أريد أن أنال الشهادة ولكن لم يُقدَّر لي، ورغم ذلك هنكمل المشوار، سواء مشيت على قدمي أم لا؛ حتى تنصلح أحوال بلادنا الحبيبة مصر، ورغم كيد الكائدين.
وتضيف سامية مرسي، زوجة سيد أحمد ياسين، قائلةً: زوجي مصاب بطلقٍ ناري في فخذه اليمنى برصاص حي، وشخَّص الأطباء أن هذا النوع من الرصاص محرَّم دوليًّا؛ لأنه ينفجر داخل الجسم ولا يخرج، وكل ذنبه أنه خرج أعزل لتأييد الشرعية والرئيس المنتخب، وبعد ذلك نسمع في الإعلام أنه بلطجي يحمل الرصاص.. حسبي الله ونعم الوكيل!!! وللأسف لأننا نعيش في قرية بالعياط والناس البسطاء يضللهم الإعلام ويجعل المجني عليه هو الجاني؛ لذلك أطالب بالقصاص والثأر لزوجي من هذا الإعلام الكاذب.
![]() |
|
أم أحد شهداء الاتحادية تحتضن صورته |
ويؤكد المهندس عمر حسن البنا (29 سنة) أنه أصيب بخرطوش في الخد الأيمن واستقر في الرقبة، موضحًا أنه أصيب في ثورة 25 يناير، وهذه الإصابات لن تثنينا عن الاستمرار في الدفاع عن الشرعية.
ويقول عبد الناصر حسن "مصاب": خرجتُ لأكون درعًا بشريًّا لحماية الشرعية، وكنت أتمنى أن أكون شهيدًا.
من جانبها قالت هدى عبد المنعم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: إن الهدف من هذا المؤتمر توثيق ونشر الأحداث المترتبة على الاتحادية من حوادث وقتل، بالإضافة إلى توفير المعلومات الصحيحة لوسائل الإعلام حول الحادث وملابساته، وكذلك تسهيل عملية التواصل الإعلامي مع مصادر المعلومات الخاصة بالاتحادية وأسر مصابي الشهداء مع توجيه رسالة حقوقية للمجتمع الدولي والإقليمي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها النظام وأعوانه، فضلاً عن توصية باعتبار مصابي الاتحادية من مصابي ثورة 25 يناير.
ووجَّه الفنان وجدي العربي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، رسالةً إلى الإعلام المصري قائلاً: أما شبعتم.. أما كفاكم ما فعلتم؟! بالله عليكم حينما يقصُّون عليكم القصص وتستمعون إلى مراسليكم في كل مكان وينقلون إليكم ما ينقلون وأنتم تنقلون ما تنقلون وأنتم تعلمون أنكم تكذبون، إلى متى تظلون هكذا!؟ مَن يريد أن يبني مصر حقًّا عليه أن يأتلف مع كل الناس.
وأضاف أن هذا المخطط كبير أساسه تأديب القيادة المصرية لتأييدها للإخوة في فلسطين، وبعدها قامت أمريكا والكيان الصهيوني وتعاهدتا على ألا تقوم لمصر قائمة.
وناشد أبناء مصر ألا ينخدعوا بمَن يسمون جبهة الإنقاذ الوطني قائلاً: إنهم أول مَن يهربون من مصر، وبالفعل كلٌّ جهَّز نفسه وأرسل أبناءه إلى بريطانيا وفرنسا وأمريكا؛ لأن في اللحظة التي تشتعل فيها النيران بين أبناء الوطن الواحد لن نجد منهم أحد، واختتم قائلاً: ما زال النظام السابق يعبث بيديه لتخريب حق الإنسان في مصر.
ووجهت فاطمة الزمر، أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالجيزة، تحيةً للشهداء وذويهم قائلةً: هنيئًا لكم بالفردوس الأعلى وجنة عرضها السموات والأرض، مشيرةً إلى أن المرأة المصرية على قدر المسئولية فإن مات عنها الابن أو الزوج أو الأخ فلن تتراجع وستظل شامخةً وستكمل مسيرة بناء الوطن ومؤسساته؛ لأن تستمد قوتها من دينها الحنيف.
وفي ختام المؤتمر أصدرت أمانة المرأة بحزب الحرية والعدالة توصيات استنكرت فيها الصمت عن إدانة القتلة، وعدم الوقوف بجانب أسر الشهداء والمطالبة بالقصاص لهم، وكذلك إعطاء أعوان النظام السابق غطاءً سياسيًّا ليقتلوا ويدمّروا الوطن بحقد أسود وأكاذيب، كما تدعو المعارضة الشريفة إلى العودة لمسار الثورة والاحتكام إلى الديمقراطية للوصول إلى برِّ السلامة، وأدانت سلوك بعض المعارضين الذين اجتمعت أهدافهم مع أعوان النظام السابق في تطاولهم على السيد الرئيس والتيار المنتمي إليه وحرق مقارهم وإشاعة الفوضى وتخريب المنشآت.
