هذا بلاغ عاجل للسيد المستشار رئيس اللجنة العليا للانتخابات والمشرفة على استفتاء دستور مصر 2012م، وكذلك سيادة المستشار المشرف على لجنة 89 ومقرها مدرسة طه حسين في بلبيس بمحافظة الشرقية.

 

لقد اتهم موقع (اليوم السابع) قضاة مصر الشرفاء بتزوير الاستفتاء ونشر بتاريخ الإثنين، 17 ديسمبر 2012- 11:20 تحت عنوان "بالفيديو.. نشطاء "تويتر" يتداولون مشاهد لتجاوزات في عملية الاستفتاء": "تداول عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مقطع فيديو يتناول ما سموه بـ"تجاوزات في المرحلة الأولى من الاستفتاء"، ولم يتسن لـ(اليوم السابع) التأكد من مدى صحته".

 

وذلك على الرابط: http://www2.youm7.com/News.asp?NewsID=879045
وحيث إن الموضوع لا يذكر أسماء من نشطاء تويتر الذين نشروا الفيديو، أو يبرز هوية شخصية الفيديو المدّعية، أو يحمل توقيع أيّ من صحفيي اليوم السابع، فإنني أطالب بتحميل المسئولية كاملة لرئيس التحرير، ولا يعفيه منها كتابته لجملة (ولم يتسن لـ"اليوم السابع" التأكد من مدى صحته") إذ كان من الأولى عدم نشره، حيث يدرك أي طفل صغير بمجرد مشاهدته مدى تلفيقه وفبركته ضد قضاة مصر الشرفاء، وهذه هي الأدلة:

 

في بداية الفيديو نستمع إلى شاهدة الزور- المجهولة- وهي تقول:

 

"دول ورقتين اقتراع في بلبيس شرقية كان اترموا ورا القاضي عشان متعلم عليهم غير موافق.. وراح واخدهم من الصندوق"
ثم استدركت وقالت:

 

"خدهم من الست ورماهم وراه عشان متعلم عليهم غير موافق"

 

"وادي ختم اللجنة الانتخابية مدرسة طه حسين الابتدائية لجنة 89".

 

وبعد الدقيقة 1:01 نسمع صوت مصور الفيديو يلقنها بقوله "وانا منقبة و..."

 

فتردد السيدة خلفه "وانا منقبة وأصلاً مليش في كده بس أنا شفتهم إن هو القاضي رماهم وراه بعد ما الست علمت عليهم وراح راميهم بعد..".

 

أرجو أن تكونوا قد لاحظتم ما يأتي:

 

أولاً: شاهدة الزور قالت في البداية أن الورقتين "اترموا ورا القاضي" ثم عادت وقالت إن القاضي "راح واخدهم من الصندوق" فلما تذكرت (أو أشير لها من خلف الكاميرا) أن هذا مستحيل عقلاً سارعت بتغيير كلامها وقالت: "خدهم من الست".

 

ثانيًا: تريدنا شاهدة الزور أن نفهم أنّ القاضي غير واعي- مع احترامنا له وإنكارنا لحدوث مثل هذه الواقعة المختلقة- لأنه أخذ الورقتين من "ست" واحدة كما تقول، ثم شاهدة الزور المنتقبة المؤمنة الحريصة على كشف الفساد لماذا لم تبلغ أو تعترض على تصويت "الست" في ورقتين؟ثالثًا: لم تقل لنا شاهدة الزور كيف عرف القاضي أن الورقتين معلم بهما لي (غير موافق) والمفترض

 

أن كل واحد "يطبق" الورقة ويضعها في الصندوق؟

 

رابعًا: هل "الست" التي اختارت "غير موافق" (في الورقتين) لم تر القاضي وهو يلقي الورقتين أو رأته وسكتت عن حقها؟

 

لماذا؟

 

خامسًا: هل شاهدة الزور هذه رأت القاضي ثم تمالكت نفسها ولم تصرخ أو تعترض، بل تصرفت كما لو كانت عميلة مخابرات محترفة إذ بكل مهارة استطاعت أن تغافل القاضي والإداريين الموجودين في اللجنة والناخبين جميعًا، وتأخذ الورقتين وتخرج كما الشعرة من العجين؟

 

سادسًا: المصور وكاتب السيناريو- الخبير- أحس بعدم حبكة روايته فأراد أن يدلل على صدقها فذّكر شاهدة الزور ورددت خلفه بأنها منقبة، وكأن الناس لا تعرف أن كثيرًا من المتسولات والداعرات يتخفين بالنقاب.

 

وأخيرًا قد يتساءل البعض عن كيفية خروج أوراق مختومة بخاتم اللجنة، وهو أمر سهل على محترفي التزوير بالبطاقات الدوارة من فلول الحزب الوطني المنحل، حيث يخفي أحدهم الورقة الأصلية وهو خلف الستار، ثم يلقي في الصندوق بورقة فارغة تشبهها.