أسماء- مصر:

 

السلام عليكم، خطيبي شخص عصبي جدًّا، ويقف لي على كل شيء حتى أتفه الأمور، ويعمل عليها مشكلة كبيرة، وهو دائمًا يضع لكل شيء قيودًا ومحاذير مخافةَ الفشل بعد الزواج، وهذا الأمر يُجهدني جدًّا، فنحن يوميًّا عندنا مشكلة لهذا السبب، فمثلاً يمنعني أن أُقبل أبي وأخي في السلام المتعارف عليه، ويقول: لو والد الفتاه أو أخوها غاب عن البيت  أسبوع مثلاً فإنه هو الرجل وله الحق في ذلك.. أنا لا أستطيع أن آخذ قرارًا إن كنت أستمر في هذه الخطبة أم لا؟

 

يجيب عليها الكاتب الصحفي عامر شماخ:

 

الأخت أسماء:  تشكين من عصبية خطيبك الشديدة، واختلاقه المشكلات لأتفه الأسباب وتخشين من الفشل في الزواج- فيما بعد بسبب تلك التصرفات..

 

وأقول لك..

 

إن مخاوفك بالطبع في محلها، خصوصًا أنك لا تملكين خبرة الحياة ولم تمري- من قبل بمثل هذه التجربة، وأنت ككل النساءِ ممن هن في مقتبل العمر حريصة على النجاح الزوجي وتكوين أسرة سعيدة تلبي عن طريقها نداءات الفطرة التي تلِّح داخل كل امرأة.

 

لكن هذه المخاوف يمكن تبديدها، إذا علمنا أن تلك الحالة المزاجية المتقلبة، يمرُّ بها تقريبًا كل المقبلين على الزواج من العزاب خصوصًا الجادين منهم ممن يخشون الفشل في الزواج وعدم القدرة على الإنفاق، والعجز عن إدارة بيت وأسرة، فإذا ما شعر الخطيب بتجاوب الطرف الآخر معه، وفتح بابٍ للحوار الهادئ وبث رسائل تطمين فإنه سرعان ما تعود إليه ثقته بنفسه، ويشعر أن (مشروع الزواج) ليس فيه ما يُقلق بل- الحقيقة- هو مشروع يقوِّي الفرد ويزيد (عزوته) ويجعل للزوج عائلتين بدلاً من عائلةٍ واحدةٍ إلى غير ذلك من ثمرات هذا النداء الغريزي الذي جعله الله سببًا للتعارف والنسب والمصاهرة.

 

لا تخشين يا أخت أسماء من تلك التصرفات- التي أعتبرها- طبيعية، غير أني أنصحك بما يلي:

 

- دعِّمي ثقته بنفسه، وأعلي قدره أمام الآخرين، وأشعريه أن مكانه محفوظ وقوامته مصونة.. وهذا سيكون في (بيتنا) وليس الآن.

 

- لا تكثري الجدل ولا تماري معه في مثل هذه الخلافات البسيطة، ولكن أنصحيه بلطف وأشيري عليه بالرأي الصواب برفق ولين.

 

- من خلال شكواك، من الواضح أن خطيبك تمَّت تربيته بطريقة (مقفولة) خلت ربما من الحنان، فلهذا قد يستهجن بعض عادات أسرتكم، فلا داعي لاستفزازه.. وبمرور الوقت سوف يُدرك أن رأيكم الصواب ورأيه الخطأ.

 

- وأخيرًا لا تتعجلي باتخاذ قرار (الفسخ)، شاوري مَن حولك، عسى الله أن يفتح لك باب خير وفرج.

 

والله الموفق والمستعان