أكد المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية أن قوات الأمن تتعامل مع المتظاهرين بأقصى درجات ضبط النفس، رغم الاعتداء على المنشآت وقوات الأمن، مضيفًا أن الأحداث الساخنة التي حدثت أمس مرت دون خسائر في الأرواح والممتلكات.

 

وناشد الجميع الحفاظ على التعبير عن الرأي بشكل سلمي، وعلى الجميع أن ينفذ شعار "سلمية سلمية" الذي يعد الشعار الأقوى للثورة.

 

وأضاف نائب الرئيس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر رئاسة الجمهورية أن الرئيس مرسي أمر الشرطة بعدم التعرض للمواطنين أثناء التظاهر، مشيرًا إلى أن العنف من المتظاهرين سيقابله عنف من قوات الشرطة حفاظًا على المنشآت العامة لأنه لا يوجد مبرر من تحطيم السيارات أمام قصر الاتحادية.

 

وقال: إن شاء الله لن يحدث عنف، مؤكدًا أن الحشد الجماهيري لن يكون الحل للأزمة ولن يستطيع فصيل أن يتحمل أمور البلاد بمفرده، مناشدًا الجميع باللجوء إلى صندوق الانتخابات والاحتكام لرأي الشعب.

 

وشدد نائب الرئيس أن الرئيس مرسي منتخب بإرادة شعبية وليس به صفات مشتركة بينه وبين المخلوع، مؤكدًا أنه لن يقبل أن يستمر مع رئيس مثل الرئيس المخلوع ولكن الرئيس مرسي إنسان متشاور يقبل النقد وانتخبه شعبه عن طريق الصندوق.

 

وعن موعد الاستفتاء أكد المستشار محمود مكي أن إجراء الاستفتاء في موعده للاحتكام إلى الشرعية الشعبية وعدم العبث بمقدرات الوطن، مشددًا على أن الرئيس دعا جميع القوى السياسية للحوار ولكن لم يستجب أحد.

 

ونفى ما يتردد في الإعلان أن الرئيس "عنيد" ولا يقبل التشاور، مشددًا على أن الرئيس يريد الاحتكام إلى الشرعية والحفاظ على الشعب الذي انتخبه، مضيفًا أن الرئيس لا يملك إلا الالتزام بالشرعية التي تلزمه بالدعوة إلى الاستفتاء في مدة لا تتجاوز 15 يومًا.

 

وجدد نائب الرئيس دعوته للمنسحبين والمعترضين على الدستور إلى التشاور حول المواد الخلافية وتعديلها بوثيقة مكتوبة من الجميع، مؤكدًا أننا لا نريد تعطيل مسيرة الوطن والدعوة إلى الحوار هو الحل للخروج من الأزمة.

 

ولفت نائب الرئيس أن تعديل المواد سيكون عن طريق البرلمان القادم طبقًا للدستور المستفتى عليه للعبور المرحلة الانتقالية الحساسة، مضيفًا أنه في حالة خروج الاستفتاء بـ"لا" فسيكون التشاور وتوحيد الصفوف لإحداث توافق بين الجميع.

 

وناشد المستشار مكي الحوار من اليوم قبل غد، مضيفًا أنه يوجد خصوم للثورة في الداخل والخارج وأن الثورة تهدد مصالح أناس وقوة مؤثرة تستخدم للفوضى عند اللزوم وأن أموال مصر المنهوبة يعاد ضخها لإحداث فوضى في البلاد والجميع سيكون خاسرًا.

 

وأعرب عن ثقته من انفراج الأزمة وتوافق بين الجميع خلال الأيام القليلة القادمة وربما الساعات القادمة، مستنكرًا دعوات البعض للرئيس المنتخب لأول مرة في تاريخ مصر عبر انتخابات نزيهة بـ"الرحيل" واصفًا ذلك بالفوضى العارمة.

 

واستنكر شروط البعض قبل إجراء حوار مع الرئيس، مشددًا على أن الرئيس يريد الاستقرار والاحتكام إلى الشرعية والصندوق.

 

وعن المواد الخلافية في الدستور الجديد أكد نائب رئيس الجمهورية أن هناك 12 مادة خلافية من بينها اختلاف على الصياغة، داعيًا إلى مناقشات جادة بين الجميع وأساتذة القانون الدستوري.

 

كما أضاف المستشار محمود مكي أن الرئيس لا يملك إدخال تعديلات على الدستور، وسيكون البرلمان هو المخول طبقًا للدستور في تعديله، لافتًا إلى أن ضغوطًا مورست على الأعضاء المنسحبين من الجمعية التأسيسية.

 

وعن استقلال القضاء أكد أن الرئيس حريص على الاستقلال التام للقضاء ويسعى جاهدًا لتحقيق ذلك، مشددًا على أن المواطن البسيط يريد أن يفي الرئيس بتعهداته بتحقيق نهضة حقيقية للمواطنين، داعيًا الجميع لترك الرئيس لتنفيذ برنامجه والاهتمام بمشكلات المواطنين.

 

وأوضح أنه لا توجد رقابة على الحكومة حتى الآن بسبب عدم وجود برلمان يراقب الحكومة والمسئولين، نافيًا وجود اتصال بين الجمعية التأسيسية ومؤسسة الرئاسة؛ حيث إن الجمعية تنال الاستقلال التام.

 

وأشار إلى أن هناك عرفًا دستوريًّا يقضي بقراءة وعرض الدستور في جلسة واحدة، قائلاً: لو كان الرئيس يعلم اقتراب الانتهاء من الدستور ما أصدر إعلانًا دستوريًّا.

 

وعن إقالته من منصب رئيس الجمهورية أكد أنه يحظر على نفسه أن يكون نائبًا لأن الدستور الجديد لم ينص على ذلك، مضيفًا أنه بمجرد صدور قرار بالدعوة للاستفتاء يحذر إضافة أسماء ناخبين أخرى.

 

وأوضح نائب الرئيس أن الشرطة انسحبت بالأمس من أمام القصر الجمهوري التزامًا بأوامر الرئيس بعدم التعرض لأي مواطن أثناء التظاهر، قائلاً: "الأمن واخد تعليمات ممنوع تمد أيدك على حد".

 

وشدد على أنه بوصفه مواطنًا قبل أن يكون نائب رئيس الجمهورية يتمسك بالاستفتاء على الدستور الجديد في موعده المحدد منتصف الشهر الجاري، مطالبًا الجميع بالحفاظ على الشرعية وهو الاحتكام إلى الصندوق.

 

وعن رفض القوى السياسية الحوار مع مؤسسة الرئاسة أكد أنه لا يمكن لأحد من القوى السياسية الوطنية إحداث الفوضى ومن يرفض يخون الأمانة ويريد إحراق الوطن وعدم إملاء أي فصيل شروطه.

 

وأكد المستشار محمود مكي أنه بمجرد الاستفتاء على الدستور تسقط جميع الإعلانات الدستورية وتستريح مؤسسة الرئاسة من ثقل السلطة التشريعية.