لقد آثار زوبعة في حديثه لمجلة "ديرشبيجل" الألمانية عن المصريين الذين (ينكرون الهولوكوست)؛ ولأن ثقافتنا من نوع (التيك أوي) وأهم مراجعها هو"فيس بوك" و"تويتر" ثم فضائيات غسيل الأموال والتضليل فلم أندهش من سؤال أثير عن هذا النوع من الهولوكست الذي لا يأكله المصريون.. وهل هو مصنوع من لحم الحمير أم لحم الخنزير؟ وهل هو ألذ من طعمية أم هلال أم لا؟
الغالبية العظمي من الشباب لا يعرف شيئًا عن الهولوكست ولكنه يعرف أكثر عن الهولاهوب!!
هنا نسأل هل كان البرادعي من السذاجة عندما أثار موضوع الهولوكوست (محرقة اليهود) في ألمانيا بالذات وهي البلد المتهم فيها زعيمها (في أربعينيات القرن الماضي هتلر) باضطهاد وحرق اليهود في أفران الغاز، وقد نجح اليهود- بعد انتحار هتلر وهزيمة ألمانيا- بسيطرتهم على إعلام الغرب ونفوذهم المالي في تجريم كل من ينكر هذه المحرقة أو يشكك في وجودها، ونكرر هل كان البرادعي من السذاجة أن يثير موضوعًا كهذا وهو يعلم يقينا أنه لا يعني من قريب أو بعيد غالبية المصريين في شيء، حَرَقٌهم... ولّع فيهم... حطهم على الخوازيق... إحنا مالنا!!
إذًا ماذا كان القصد من وراء هذه الإثارة؟
البرادعي يدرك حساسية إنكار المحرقة لدي الأوربيين، ويدرك أيضًا أن يهود بني صهيون قد ارتكبوا كل أنواع الجرائم في فلسطين كما اعتدوا علينا ولا زلوا يمثلون تهديدًا مباشرًا لأمننا وسيكون من الطبيعي أن يستفز ذكر الهلوكوست العديد المصريين ليكتبوا وليصرحوا بأنهم أيضًا ينكرون المحرقة كيدًا ونكاية في الصهاينة... عندها تبدأ اللعبة التي يريدها البرادعي وهي تحرك العشرات من الجمعيات الغربية الخاضعة لنفوذ اليهود للضغط على حكوماتها لكي توقف كل أشكال التعاون مع النظام المصري الذي لا يجرم كل من ينكر المحرقة.
وهذا ينسجم أيضًا مع تصريحاته الأخيرة التي يستعدي بها الغرب وأمريكا بالذات على (الحكم غير العلماني) لمصر، وهذا أيضًا يجيب عن أسئلة كثيرة عن استمراره ثماني سنوات رئيسًا لوكالة الطاقة الذرية ثم حصوله على جائزة نوبل للسلام وهي مكانة لا ينالها أحد إلا إذا... وإذا... وإذا...
يا برادعي لقد سقطت ورقة التوت.