لا أجد من الكلمات ما يقوم بالوفاء للتعبير عن مشاعري بحضوري مليارية- وليس مليونية- الشرعية والشريعة، ورؤية هذه الأعداد الهادرة التي ذكرتني حقيقة بأعداد ميدان التحرير أيام الجمعة في الأيام الأولى للثورة، وشعرت بنفس المشاعر.

 

من ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة امتدت الحشود، فملأت الشوارع حتى كوبري ثروت وميدان الجيزة وشارع مراد وشارع الدقي، وكوبري عباس، والشارع المؤدي للمنيب، بالإضافة للشوارع الجانبية وسط بيوت الناس التي كانت ممتلئة هي الأخرى، هذا في القاهرة فقط فما بالك بالمحافظات الأخرى؟ والجماهير الحاشدة التي كانت تجلس على المقاهي تتابع المشهد على الفضائيات، فضلاً عن أنني حين وصلت المكان وجدت متظاهرين يخرجون من المكان توسيعًا لغيرهم لعدم كفاية المكان للقادمين والموجودين.

 

ولكني أقول:

- إن مشاعر العزة والفرحة والفخار أعادت للكثيرين الثقة في أن هذه الثورة بالغة غاياتها ومحققة مقاصدها.

 

- إن المشهد الذي رآه العالم كله أعطى للثورة المضادة لطمة قوية أرجعتها إلى جحورها وحطمت آمالها.

 

- إنني حزين على القوى الثورية الوطنية التي لطخت نفسها بأرجاس وأنجاس الفلول والبلطجية والعاهرات والساقطات، وأتمنى أن يعيدوا حساباتهم ويراجعوا أنفسهم، فالوطن لن يسير إلا بجناحيه.

 

- إن هذه مليارية وليست مليونية، قدرتها وكالة الأنباء الفرنسية في أنحاء الجمهورية بـ15 مليونًا.

 

- إن هناك أصواتًا شاذة تريد أن تقلب المشهد وتخرجه عن طبيعته وحقيقته بالتركيز على بعض الألفاظ الشاذة أو اللوحات والهتافات التي لا تعبر عن حقيقة المشهد.

 

- إن ما حدث اليوم هو استفتاء مبكر على الدستور وإيذان بمرحلة جديدة في حياة مصر.

 

- إنني فخور بأن يكون رئيس مصر رجلاً مثل الدكتور محمد مرسي بقوته وفخامته ووعيه وروعته.

 

- القوى التي كانت تتظاهر في التحرير شهدنا فيهم أحداث عنف وبلطجة وتحرش وخلافه، رغم أنهم لم يبلغوا نصف مليون، لكن حشود اليوم لم نر أو نسمع فيها أيًّا من هذا كله، وهذا دليل على أن هؤلاء هم المعبرون عن الثورة الحقيقية، وهذا ما رأيناه في الأيام الأولى للثورة.

 

- علينا أن نقرأ الدستور مادة مادة بتمعن وروية وتفكير عميق؛ لأننا سنصوت عليه وهي أمانة تقتضي القيام بما تستوجبه.

 

والله أكبر وتحيا مصر.